الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> مَضَى اللَّهْوُ، إِلاَّ أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ

مَضَى اللَّهْوُ، إِلاَّ أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ

رقم القصيدة : 23740 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَضَى اللَّهْوُ، إِلاَّ أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ وَوَلَّى الصِّبَا إِلاَّ بَوَاقٍ قَلاَئِلُ
بواقٍ تماريها أفانينُ لوعة ٍ يورثها فكرٌ على النأي شاغلُ
فللشوقِ منى عبرة ٌ مهراقة ٌ وَخَبْلٌ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ خَابِلُ
أَلِفْتُ الضَّنَى إِلْفَ السُّهَادِ، فَلَوْ سَرَى بِيَ الْبُرْءُ غَالَتْنِي لِذَاكَ الْغَوَائِلُ
فللهِ هذا الشوقُ ! أيَّ جراحة ٍ أسالَ بنا ؟ حتى كأنا نقاتلُ
رضينا بحكمِ الحبَّ فينا ، وَ إننا للدٌّ إذا التفتْ علينا الجحافلُ
وَإِنّا رِجَالٌ تَعْلَمُ الْحَرْبُ أَنَّنَا بنوها ، وَ يدري المجدُ ماذا نحاولُ
إذا ما ابتنى الناسُ الحصونَ ، فمالنا سِوَى الْبِيضِ وَالسُّمْرِ اللِّدَانِ مَعَاقِلُ
فما للهوى يقوى عليَّ بحكمهِ ؟ أَلَمْ يَدْرِ أَنِّي الشَّمَّرِيُّ الْحُلاَحِلُ؟
وَ إني لثبتُ الجأشِ ، مستحصدُ القوى إذا أخذتْ أيدي الكماة ِ الأفاكلُ
إِذَا مَا اعْتَقَلْتُ الرُّمْحُ وَالرُّمْحُ صاحِبِي عَلَى الشَّرِّ قَالَ الْقِرْنُ: إِنِّي هَازِلُ
لَطَاعَنْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُطَاعِنٍ وَنَازَلْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مَنْ يُنَازِلُ
وَشَاغَبْتُ هَذَا الدَّهْرَ مِنِّي بِعَزْمَة ٍ أَرَتْنِي سَبِيلَ الرُّشْدِ وَالْغَيُّ حَائِلُ
إذا أنتَ أعطتكَ المقاديرُ حكمها فأضيعُ شيءٍ ما تقولُ العواذلُ
وَمَا الْمَرْءُ إِلاَّ أَنْ يَعِيشَ مُحَسَّداً تَنَازَعُ فِيهِ النَّاجِذَيْنِ اْلأَنَامِلُ
لَعَمْرُكَ مَا الأَخْلاَقُ إِلاَّ مَوَاهِبٌ مقسمة ٌ بينَ الورى ، وفواضلُ
وَ ما الناسُ إلاَّ كادحانِ : فعالمٌ يسيرُ على قصدٍ ، وَ آخرُ جاهلُ
فذو العلمِ مأخوذٌ بأسبابِ علمهِ وَذُو الْجَهْلِ مَقْطُوعُ الْقَرِينَة ِ جَافِلُ
فلا تطلبنْ في الناس مثقالَ ذرة ٍ مِنَ الْوُدِّ؛ أُمُّ الْوُدِّ فِي النَّاسِ هابِلُ
منَ العارِ أن يرضى الفتى غيرَ طبعهِ وَأَنْ يَصْحَبَ الإِنْسَانُ مَنْ لاَ يُشَاكِلُ
بَلَوْتُ ضُرُوبَ النَّاسِ طُرّاً، فَلمْ يَكُنْ سوى " المرصفى َّ " الحبرِ في الناس كاملُ
همامٌ أراني الدهرَ في طيَّ برده وَفَقَّهَنِي حَتَّى اتَّقَتْنِي الأَمَاثِلُ
أخٌ حينَ لا يبقى أخٌ ، ومجاملٌ إذا قلَّ عندَ النائباتِ المجاملُ
بعيدُ مجالِ الفكرِ ، لوْ خالَ خيلة ً أَرَاكَ بِظْهَرِ الْغَيْبِ مَا الدَّهْرُ فَاعِلُ
طَرَحْتُ بَنِي الأَيَّامِ لَمَّا عَرَفْتُهُ وَ ما الناسُ عندَ البحثِ إلاَّ مخايلُ
فلوْ سامني ما يوردُ النفسَ حتفها لأَوْرَدْتُهَا؛ وَالْحُبُّ لِلنَّفْسِ قَاتِلُ
فَلاَ بَرِحَتْ منِّي إِلَيْهِ تَحِيَّة ٌ تناقلها عني الضحى والأصائلُ
وَ لا زالَ غض العمرِ ، ممتنعَ الذرا مَرِيعَ الْفِنَا، تُطْوَى إِلَيْهِ الْمَرَاحِلُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (طربتْ ، وَ لولاَ الحلمُ أدركني الجهلُ) | القصيدة التالية (عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ فِي طَاعَة ِ الْجَهْلِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عَرَفَ الْهَوَى في نَظْرَتِي فَنَهَانِي
  • إِذا أَنت أَبغَضْتَ اْمراً فَاخْشَ ضَرّهُ
  • سَارِيَة ٌ خَفَّاقَة ُ الْجَنَاحِ
  • إِنَّ النَّصِيحَة َ لاَ تَحُضْـ
  • أينَ ليالينا بِوادى الغضَى ؟
  • أنا في الحبَّ وفيٌّ
  • لكلِّ قَولٍ مَنارٌ يَستقيمُ بهِ
  • خفضْ عليكَ ، وَ لاَ تجزعْ لنائبة ٍ
  • أَمَلْتُ رَجَائي في غَدٍ، فَانْتَظَرْتُهُ
  • طهرْ لسانكَ ما استطعتَ ، وَ لا تكنْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com