الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن الزقاق البلنسي >> أرض منمنمة وظل سجسج

أرض منمنمة وظل سجسج

رقم القصيدة : 23043 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أرض منمنمة وظل سجسج وَصَباً بأنفاسِ الرُّبى تتأرَّجُ
ومذانبٌ زُرْقُ النطافِ تَرفُّ في وَجناتهن شقائقٌ وبنفسج
فالماءُ مصقولُ الأديم مُفَضّضٌ والروض مطلول النسيم مدبجُ
صيغت أزاهره دنانيراً بها فَترى دنانيرَ النُّضار تُبَهْرَج
قُمْ نَصْطَبِحْها والنجومُ جوانحٌ والصبح في أعقابها متبلجُ
حمراءَ صافية ً كأنَّ شُعَاعَها ضَرَمٌ بأيدي القابسين يُؤَجَّج
تحكي رضاب مديرها فكأنها قد مجَّها في الكاسِ منه مفلّج
قد راض مصعبها المزاج كأنما بخلائقِ الملكِ الحُلاحِلِ تُمْزَج
مَلِكٌ نمتْه من الملوكِ أكابرٌ هُمْ أَوضحَوا سُبُل العَلاءِ وأَنهجوا
شَخْتُ الحواشي باسلٌ يومَ الوغى ضَخْم الجَدَا طَلْقُ المحيَّا أَبْلَج
غادٍ إلى كَسب المعالي رائحٌ ومهجّرٌ في مُرتضَاها مُدلج
أما يد ابن علي العليا فما ينفك بحر نوالها يتموجُ
فتحت ضروباً للمكارم أبهمت غلقاً فما للجود باب مرتج
فكأنما هُو بالسَّماح مُختَّمٌ وكأنما هو بالعلاء متوجُ
أسد خضيب السيف من ماء الطلا والليث داني الظفر حين يهيّج
شَيْحَانُ يقتحمُ العَجاجَ وثوبُه مما تمزقه الصوارم منهج
بأقبَّ ما طارتْ قوائمُهُ به إلا اشتهى طيرانهنّ التّدرج
من آل أعوج ما عهدنا قبله وقد کنتمى ، بَرْقاً نماهُ أعوج
كم فتكة بسيوفه وصعاده يمضي بها العزمات منه مدججُ
ووقائع تنسيك يوم بعاث إذ نكصت أمام الأوس فيه الخزرجُ
والحربُ قد نَشَرَتْ مُلاءَ عجاجة ٍ بسنابك الجرد الصّلام تنسجُ
في حيثُ تلمعُ للسيوفِ بوارقٌ تهفو وينشأ للقساطل زبرجُ
وتنير من أسل الرماح كواكب ما إنْ لها إلا العواملَ أَبْرُج
والسيفُ ذو ضِدَّينِ فوقَ يمينه طوراً يسيلُ وتارة ً يتأجج
ماءٌ له جُثَثُ الفوارسِ جَذْوَة ٌ نارٌ لها قممُ الأعادي عرفج
يحنيه طول ضرابه هام العدا حتى يُرَى بيديه منه صَوْلَجُ
للَّه منه حُسَامُ مُلكٍ مُرْتَدٍ بحسام هند ، والوغى تتوهج
يَسْبيه طَرْفٌ للسِّنانِ وأجردٌ طرف ولا يسبيه طرف أدعج
والبيض تذهله عن البيض الدمى حتى لقد حَسَدَ القرابَ الدُّمْلُج
يَشْجوه مُعْتَرَكُ الأسودِ صَبَابة ً مهما شجى الركب الكئيب ومنعجُ
فيعوج من شغف عليه كلما عاجُوا على مَغْنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
يامن تفرع من ذؤابة حمير وبحمير نشر العلا المتأرجُ
لله أنت إذا الفوارس أحجمت واندق في الثغر الوشيج الأعوج
والسابغات على الكمات كأنها غدران ماء بالنسيم تدرجُ
والبيض تبسم ، والجياد عوابس والسمر بالعلق الممار تضرجُ
من كل وقاد السباق كأنما في كلِّ ذابلة ٍ ذُبَالٌ مسرج
واليكها من واضحاتِ قلائدي مِدَحاً يرنُّ بها الحمامُ ويهْزج
كقطائع البستان أينع زهرها أو كالعذارى البيضِ إذ تتبرَّج
وَافَتْكَ رائعة َ المحاسنِ طلقة ً غرَّاءَ تَعْبَقُ بالثنا وتأرَّج




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كم زورة لي بالزوراء خضت بها) | القصيدة التالية (ما لهندٍ تكفكفُ الدمع حزناً)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ورياضٍ من الشقائقِ أضْحَتْ
  • قفا نقتبس من نور تلك الركائب
  • رئيس الشرق محمود السجايا
  • قاض يجورُ على الضعيفِ وربما
  • ألا ادن وان ضاق النّدي فإنه
  • غداة َ النَّوى زُمَّتْ لبينٍ ركائبُ
  • بلنسية ٌ إذا فكَّرتَ فيها
  • كأنَّ البحرَ إذْ طلَعَتْ ذُكاءٌ
  • و قزازة زرقاء رق صفاؤها
  • ومهند عضب براحة أغيد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com