الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> كثير عزة >> غشيتُ لليلى بالبَرودِ مساكناً

غشيتُ لليلى بالبَرودِ مساكناً

رقم القصيدة : 20687 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


غشيتُ لليلى بالبَرودِ مساكناً تَقَادَمْنَ فاستَنَّتْ عليها الأَعَاصِرُ
وأوْحَشْنَ بَعْدَ الحيِّ إلاّ مَسَاكِناً يُرينَ حديثاتٍ وهنَّ دواثرُ
وكانتْ إذا أخلتْ وأمرعَ ربعُها يكونُ عليها من صديقكَ حاضرُ
فَقَدْ خَفَّ منها الحيُّ بَعْدَ إقَامَة ٍ فَمَا إنْ بها إلاّ الرِّياحُ العَوائِرُ
كأَنْ لَم يُدَمِّنْهَا أنيسٌ وَلَمْ يَكُنْ لها بَعْدَ أيَّامِ الهِدَمْلَة ِ عَامِرُ
وَلَمْ يَعْتَلِجْ في حَاضِرٍ مُتَجَاورٍ قفا الغَضْيِ مِنْ وَادِي العُشَيرَة ِ سَامِرُ
سَقَى أُمَّ كُلثُومٍ على نأي دَارِها وَنِسْوَتَها جَوْنُ الحَيَا ثُمَّ بَاكرُ
أحمُّ رجوفٌ مستهلٌّ ربابهُ لَهُ فِرَقٌ مُسحَنْفراتٌ صَوَادِرُ
تَصَعَّدَ في الأَحْنَاءِ ذُو عَجْرَفِيَّة ٍ أحمُّ حبركى مُرجفٌ متماطرُ
وأعرضَ من ذَهبانَ مُعرورِفَ الذُّرى تَرَيَّعُ منهُ بالنِّطافِ الحَوَاجِرُ
أقامَ على جُمدانَ يوماً وليلة ً فجمدانُ منهُ مائلٌ متقاصرُ
وَعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارتَكَى يجرُّ كما جرَّ المكيثُ المسافرُ
بذي هيدبٍ جونٍ تنجِّزُهُ الصِّبا وتدفعهُ دفع الطَّلا وهوَ حاسرُ
وَسُيّلَ أكنَافُ المَرَابِدِ غُدْوَة ً وسُيِّلَ منهُ ضاحكٌ والعواقرُ
ومنُه بصَخْرِ المَحْوِ وَدْقُ غمامة ٍ لهُ سَبَلٌ واقْوَرَّ مِنْهُ الغَفائِرُ
وطبَّقَ من نحوِ النَّجيل كأنّهُ بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النّخْلَ ذَامِرُ
وَمَرَّ فأرْوَى يَنْبُعاً فَجُنُوبَهُ وقد جِيدَ منهُ جَيْدَة ٌ فَعَبَاثِرُ
لَهُ شُعَبٌ مِنْها يَمَانٍ وَرَيِّقٌ شآمٍ وَنَجْدِيٌّ وآخَرُ غَائِرُ
فلمّا دنا للاَّبَتَيْنِ تَقُودُهُ جَوافِلُ دُهْمٌ بالرَّبَابِ عَوَاجِرُ
رسا بينَ سلع والعقيقِ وفارعٍ إلى أُحُدٍ للمزنِ فيهِ غشامرُ
بِأَسْحَمَ زَحَّافٍ كَأَنَّ ارتجَازَهُ توعُّدُ أَجْمَالٍ لهُنَّ قَرَاقِرُ
فأمْسى يَسُحُّ الماءَ فَوْقَ وُعَيْرَة ٍ لهُ بالِلّوى والوَادِيَيْنِ حَوَائِرُ
فَأَقْلَعَ عَنْ عُشٍّ وأصْبَحَ مُزْنُهُ أَفاءً وآفاقُ السَّماءِ حَواسِرُ
فكلُّ مسيلٍ من تهامة َ طيِّبٍ تَسِيلُ بِهِ مُسلَنطَحَاتٌ دَعَائِرُ
تُقَلِّعُ عُمْرِيَّ العِضَاهِ كأَنَّها بِأَجْوَازِهِ أُسْدٌ لهُنَّ تَزَاؤرُ
يُغادِرُ صَرْعَى من أَرَاكٍ وَتَنْضُبٍ وزرقاً بأثباجِ البحارِ يُغادرُ
وكلُّ مسيلٍ غارتِ الشّمسُ فوقَهُ سَقِيُّ الثُّرَيَا بَيْنَهُ مُتجاوِرُ
وما أُمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَة ِ شادِنٍ أصاعَ لها بانٌ من المردِ ناضرُ
تَرَعّى بهِ البَرْدَيْنِ ثُمَّ مَقِيلُها ذُرَى سَلَمٍ تَأوِي إليها الجآذِرُ
بأَحْسَنَ مِنْ أُمّ الحُوَيرثِ سُنّة ً عَشِيَّة َ دَمْعي مُسبِلٌ مُتبادِرُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألَيْسَ أبي بالصَّلتِ أمْ لَيْسَ أُسْرَتي) | القصيدة التالية (عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عَرَفْتُ الدَّارَ كالخِلَلِ البَوَالي
  • دَعِينا ابنَة الكعبيِّ والمَجْدَ والعُلى
  • أمِن آلِ سَلْمى دِمنَة ٌ بالذنَّائِبِ
  • تلهو فتختضعُ المطيُّ أمامها
  • يَقُولُ العِدا يا عَزَّ قَدْ حَالَ دُونكُمْ
  • شَجَا أَظْعَانُ غَاضِرَة َ الغوادي
  • ألَيْسَ أبي بالصَّلتِ أمْ لَيْسَ أُسْرَتي
  • أنادي لجيراننا يقصدوا
  • ألممْ بعزَّة إنَّ الرَّكبَ منطلقُ
  • تَشَوَّفَ من صوتِ الصَّدَى كُلَّما دَعَا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com