الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> صفي الدين الحلي >> وحقكَ إني قانعٌ بالذي تهوى ،

وحقكَ إني قانعٌ بالذي تهوى ،

رقم القصيدة : 20503 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وحقكَ إني قانعٌ بالذي تهوى ، وراضٍ ولو حمّلتَني في الهوَى رَضوَى
وهَبتُكَ روحي فاقضِ منها ولا تخَفْ، لأنّ عناني نحوَ غيركَ لا يلوى
وهى جلدي إن كانَ أضمرَ خاطري سلواً، ولو أني قضيتُ من البلوَى
وحقكَ قد عزّ السلوُّ، فمنّ لي بوصلٍ، فإنّ المنّ أحلى من السلوى
وَجَدتُ الهوَى حُلواً، فلَمّا وَرَدتُهُ تأجّنَ حتى شابَ بالكَدَرِ الصّفْوَا
وأعبتني من خمرِ حبكَ نشوة ً، فَها أنا حتى الحشرِ لا أعرِفُ الصّحْوَا
ولعتُ بذكرِ الغانياتِ تموهاً عن اسمك كيلا يعلمَ الناسُ من أهوى
وأكثرتُ تَذكاري لحَزوى ورامَة ٍ، وما رامَة ٌ لولا هَواكَ وما حَزوَى ؟
وعدتَ جميلاً ثم اخلفتَ موعدي، فما بالُ وَعدِ الهَجرِ عندك لا يُلوَى
وَصلتَ العِدى رَغماً عليّ، وحبّذا لوَ أنّكَ أصفَيتَ الودادَ لمن يَسوَى
وحقِّ الهوى العذريّ، وهيَ ألية ٌ تنزهُ أربابَ الغرامِ عن الدعوى
وِصالُكَ للأعداءِ لا الهَجرُ قاتِلي، ولكن رأيتُ الصّبرَ أولى من الشكوَى
وفيتَ لهم دوني، فسوفَ أكيدهم بصَبري إلى أن أبلُغَ الغايَة القُصوَى
وإلاّ، فلا أضحَتْ لنُجبِ عَزائمي إلى الملكِ المنصور عصبُ الفلا تطوى
وليٌّ لأمرِ المسلمينَ، وحافظٌ شرائطَ دينَ اللهِ بالعدلِ والتقوى
وَصُولٌ، عَبوسٌ، قاطعٌ، متَبَسّمٌ، يخافُ ويرجى عنده الحتفُ والجدوى
وليٌّ عن الفحشا، سريعٌ إلى الندى ، بعيدٌ عن المرأى ، قريبٌ من النجوى
وبالٌ لمن عاداك، وبلٌ لمن راعا كَ، قحطٌ لمن ناواك، خصبُ لمن ألوى
وفيٌّ يجازي المذنبينَ بعفوهِ، ولكنهُ عن مالهِ لا يرى العفوا
ويُصبحُ عن عَيبِ الخَلائقِ لاهِياً، وعن رعيهم بالعدلِ لا يعرفُ السهوا
وأبلجُ قد راعَ الزمانَ سياسة ً، وشنّ على أموالهِ غارة ً شعوا
وصفنا نداهُ للمطيّ، فأطلعتْ يداها، وسارَتْ نحوَه تُسرِعُ الخَطوَا
وظَلّتْ بها يَكوي الهَجيرُ جُلودَها، وأخفافُها من لَذعِ قدحِ الحصَى تُكوَى
وبِيدٍ عَسَفتُ العيسَ في هَضباتِها، وأنضيت بالإدلاجِ في وعرها النضوا
وردنا بها ربعاً بهِ موردٌ الندى ، غزيرٌ، ووَعلُ الجَودِ في ظلّهِ أحوَى
ولُذنا بمَلكٍ لَيسَ يُخلِفُ وَعدَه، إذا مَوعدُ الوَسميّ أخلَفَ أو ألوَى
ولمّا أنَخنا عِيسَنا بفنائِه، أفادَتْ يَداهُ كلَّ نَفسٍ بما تَهَوى
وأورَدَنا من جُودِ كَفّيهِ نِعمَة ً، وصَيّرَ جَنّاتِ النّعيمِ لَنا مأوَى
وحسبي من الأيامِ أني بظلهِ، ولي جودهُ محياً ولي ربعهُ أحوى


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هل عَلِمَ الطَّيفُ عندَ مَسرَاهُ،) | القصيدة التالية (لا نِلتُ من طيبِ وَصلِكُم أمَلا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ولم أنسَ إذ زارَ الحبيبُ بروضة ٍ،
  • يا سميّ الذي دانتْ لهُ الجـ
  • عذرتُ مولايَ في تركِ العيادة ِ لي،
  • لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا،
  • قد أيقظَ الصبحُ ذواتِ الجناح،
  • إنّ الفَقيرَ، وإن نَمَتـ
  • ذا شعركَ كالأرقمِ إمّا لسبا،
  • صفاحُ عيونٍ لحظُها ليسَ يصفحُ،
  • عينُ حبي أعيذُها باللهِ،
  • للهِ ملاحكَ اللبيبُ، وقد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com