الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> صفي الدين الحلي >> مَغانمُ صَفو العَيشِ أسنى المَغانمِ،

مَغانمُ صَفو العَيشِ أسنى المَغانمِ،

رقم القصيدة : 20500 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَغانمُ صَفو العَيشِ أسنى المَغانمِ، هي الظلّ، إلاّ أنهُ غيرُ دائمِ
ملَكتُ زِمامَ العَيشِ فيها، وطالَما رفعتُ بها أولى وقوعِ الجوازمِ
مَغاني الحِمى جادَتْ سَحائبُ أدمُعي عليكِ، إذا جفتْ جفونُ الغمائمِ
ملاعبُ لهوٍ كم قضيتُ بربعها لباناتِ أيامِ الصبا المتقادمِ
من الجانبِ الغربيّ من أرضِ بابلٍ معاهدُ أنسٍ مشرقاتُ المباسمِ
مَعالمُ بَينَ القَلعَتَينِ، وإنّما محلُّ المعالي بينَ تلكَ المعالمِ
مكَثتُ بها دَهراً، وعَيني قَريرَة ٌ بها، ورواقُ العزّ عالي الدعائمِ
مَقيلي ظُهورُ الصّافِناتِ، ومُؤنِسي رياضُ الكلا دونَ الحشايا النواعمِ
ميعُ يقيني ضيمُ كلّ غضنفرٍ طَويلِ نِجادِ السيّفِ ماضي العزائمِ
متى جادَ نادى مالهُ يا لطارقٍ، وإن سارَ نادى عرضهُ يا سالمِ
مواضي سرورٍ لا انتفاعَ بذكرها، إذا لم أُعِدها بارتِكابِ العَظائِمِ
منبهُ عزمٍ إنهُ غيرُ راقدٍ، وموقظُ حزمٍ إنهُ غيرُ نائمِ
مطلتُ السرى حتى مللتُ، كأنما عليّ مَقامُ الذلّ ضربَة ُ لازِمِ

منيعُ يقيني ضيمُ كلّ غضنفرٍ

متى جادَ نادى مالهُ يا لطارقٍ، وإن سارَ نادى عرضهُ يا لسالمِ
منعتُ عن الترحالِ عيسي، ومنعها عن المَلِكِ المَنصورِ إحدى العَظائِمِ
مليكٌ جبالُ الأرضِ من حلمهِ انتشتْ، وأبحُرُها من جُودِهِ المُتَلاَطِمِ
مُفَرِّقُ شَملِ المالِ بعدَ اجتماعِهِ، وفي راحتيهِ جمعُ شملِ المكارمِ
مواهبهُ وقفٌ على كلّ طالبٍ، وأسيافهُ حتمٌ على كلّ آثمِ
مقيمٌ بآياتِ الندى كلَّ قاعدٍ، كما أقعدتْ أسيافهُ كلَّ قائمِ
محلُّ الردى في سيفهِ وسنانهِ، وبحرُ النّدى في كَفّهِ والبَراجِمِ
مَحَا بِسَطاهُ ذكرَ عمروٍ وعنتَرٍ، وأحيا نداهُ ذكرَ معنٍ وحاتمِ
مَكارِمُ كَفٍّ لا تَزالُ بها الوَرى مُطَوَّقَة ً أعناقُها كالحَمائِمِ
معودة ٍ بالبسطِ، إلاّ إذا غدتْ بمتنِ يراعٍ، أو بقائمِ صارمِ
مشيدُ العلى لا تاركٌ خلة َ الندى ، ولا سامعٌ في الجُودِ لَومَة َ لائِمِ
مُصِرٌّ على بَذلِ الهِباتِ يَسُرّهُ، إذا أصبحتْ أموالهُ بالمآتمِ
مَزيدُ العَطا لا يُلحِقُ الجُودَ مِنّة ً، ولا يتبعُ الأموالَ حسرة َ نادمِ
مضيفُ الورى مثلُ الربيعِ بربعهِ، وأيّامُهُم في ظِلّهِ كالمَواسِمِ
مَرَرْنا حُفاة ً في مَقادِسِ رَبعِهِ، كأنّا مُشاة ٌ فوقَ هامِ النّعائِمِ
مَشَينا، ولَو أنّا وفَينا بحَقّهِ، مَشَينا على الأحداقِ دونَ المَناسِمِ
مدى الدهرِ لا زالتْ تحجّ بنو الرجا إليهِ، وتحظى بالغنى والغنائمِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لم أدرِ أنّ نِبالَ الغُنجِ والكَحَلِ،) | القصيدة التالية (نَعَم لقُلوبِ العاشقينَ عيُونُ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ولقَد ذكَرتُكِ، والعَجاجُ كأنّهُ
  • دمعٌ مزائدُ قطرهِ لا تجمدُ،
  • لَئِنْ لم أُبَرْقِعْ بالحَيا وجهَ عِفّتي،
  • ما هبّتِ الريحُ إلاّ هزّني الطّرَبُ،
  • يقبلُ أرضاً شرفتها ركابكم،
  • وفي النّيل، إذ وَفّى البسيطة َ حقَّها،
  • إذا أبطا الرّسولُ فظُنّ خَيراً،
  • إذا عَلِمَ العِدى عَنكَ انتِقالي،
  • لا شَغَلَ اللَّهُ لكم خاطراً،
  • ولقد أسيرُ على الضّلالِ، ولم أقُلْ:


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com