الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> صفي الدين الحلي >> قفي ودعينا قبلَ وشكِ التفرقِ،

قفي ودعينا قبلَ وشكِ التفرقِ،

رقم القصيدة : 20497 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قفي ودعينا قبلَ وشكِ التفرقِ، فما أنا من يحيا إلى حينَ نلتقي
قضيتُ وما أودى الحمامُ بمهجتي، وشِبتُ وما حَلّ البَياضُ بمَفرِقي
قضيتِ لنا في الذلّ في مذهبِ الهوى ، ولم تفرقي بينَ المنعمِ والشقي
قرنتِ الرضى بالسخطِ والقربَ بالنهوى ، ومَزّقتِ شَملَ الوَصلِ كلَّ مُمَزَّقِ
قبلتِ وصايا الهجرِ من غيرِ ناصحٍ، وأحيَيتِ قولَ الهجرِ من غيرِ مُشفِقِ
قطعتِ زماني بالصدودِ وزرتني عشية َ زمتْ للترحلِ أينقي
قضى الدهرُ بالتفريقِ فاصطبري لهُ ولا تَذمُمي أفعالَهُ، وترَفّقي
قَبيحٌ بنا ذَمُّ الزّمانِ، وإن جَنَى ، إذا كان فيهِ مثلُ غازي بنِ أرتقِ
قِوامٌ لدينِ اللَّهِ قد حَفِظ الوَرَى بعَينٍ متى تَنظُرْ إلى الدّهرِ يُطرِقِ
قريبٌ إذا نُودي، بَعيدٌ إذا انتَمَى ، عَبوسٌ إذا لاقَى ، ضَحوكٌ إذا لُقي
قَسَا قَلبُهُ جُوداً على المالِ فاغتَدَى يجورُ على أموالهِ جورَ محنقِ
قلائدُ أعناقِ الرجالِ هباتهُ، ترى الناسَ منها كالحمامِ المطوقِ
قضَى بتلافِ المالِ في مذهبِ العطا، فجادَ إلى أن قالَ سائِلُهُ: ارفُقِ
قضَتْ عنهُ قَومٌ إذ رأتْ فيضَ جوده، ومن لم يبنْ عن مهبطِ السيلِ يغرقِ
قويُّ السطا لو خاصمَ الدهرُ بأسهُ غَدا خاسراً في دِرعِهِ المُتَمَزِّقِ
قصيرُ الخطى نحوَ المعاصي، وإنها طوالٌ، إذا ما جالَ في صدرِ فيلقِ
قديرٌ على جيشِ اللهى غيرُ قادرٍ، تقيٌّ لأهوالِ الوعى غيرُ متقِ
قنى الحمدَ ثوباً للفخارِ، وإنهُ على حدة ِ الأيام لم يتخرقِ
قدِ العزمَ، وابقَ يا أبا الفتحِ سالماً، فقَد خَفَضَ الدّهرُ الجَناحَ لترتَقي
قد استَبشرَتْ منكَ اللّيالي، وإنّما بَشاشَتُها في غَيرِكم للتّمَلّقِ
قريبٌ من الدّاعي، فمن يَبغِ نُصرَة ً يجدْك، ومن يَطلبْكَ في الضّيقِ يَلحِقِ
قسمتَ على الورادِ رزقاً قسمتهُ، وقلتَ لها: مما رزقناكِ أنفقي
قصدناكَ، يا نجمَ الملوكِ، لأننا رأينا الوَرى من بحرِ جُّودِكَ تَستَقي
قطَعنا إليكَ البِيدَ نُهدي مَدائِحاً، جَواهرُها من بحرِكَ المُتَدَفّقِ
قَصائدُ في أبياتِهِنّ مَقاصِدٌ تَرَدّدَ في أحداقِها سِحرُ مَنطِقِ
قوافٍ، إذا ما حزنَ في سمعِ ناقدٍ فَعَلَن بهِ فِعلَ السُّلافِ المُعتَّقِ
قَدِمتُ بمَدحي زائراً، فلَقيتَني بحسنِ قبولٍ للرجاءِ محققِ
قليلٌ إلى أرضِ العراقِ تطلعي، وجودكَ قيدٌ بالمكارمِ موثقي
قَصَرَتْ بمَغناكَ الحَوادِثُ إذ رأتْ بحَبلِكَ من دونِ الأنامِ تَعَلُّقي


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (فَتكُ اللّواحظِ والقُدودِ الهِيفِ) | القصيدة التالية (كفّي القتالَ، وفكي قيدَ أسراكِ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لا تُصاحب منَ الأنامِ لَئيماً،
  • كتبتَ فما علمتُ أنُورُ نَجمِ
  • تَوَقّ من النّاسِ فُحشَ الكَلامِ،
  • ولَيلَة ٍ زارَني فَقيهٌ
  • كتَبتُ، فما علمتُ أخَطُّ نَقشٍ
  • رأى فرَسي اسطَبلَ مُوسَى ، فقال لي:
  • شهدتُ بأني عبدُ مغناكمُ الذي
  • أنِفَ الخمّارُ من فَرطِ خِباها،
  • عَجَزي، عن قَضاءِ حَقّك بالشّكـ
  • حاشاكَ تسمعُ فيّ ما نقلَ العدى ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com