الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> صفي الدين الحلي >> فَتكُ اللّواحظِ والقُدودِ الهِيفِ

فَتكُ اللّواحظِ والقُدودِ الهِيفِ

رقم القصيدة : 20496 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


فَتكُ اللّواحظِ والقُدودِ الهِيفِ أغرى السهادَ بطرفيَ المطروفِ
فجهلتُ تضعيفَ الجفونِ، وإنما ضعفُ القلوبِ بذلكَ التضعيفِ
في كلّ يومٍ للواحظِ غارة ٌ شُغِفَتْ بنَهبِ فُؤاديَ المَشغُوفِ
فتَرتْ وما فَتر القتالُ وأُضعِفَتْ، وفعالها بالفتكِ غيرُ ضعيفِ
فلَئن سطَتْ أيدي الفِراقِ وأبعدتْ بدراً تحجبَ نصفهُ بنصيفِ
فلكم نعمتُ بوصلهِ في منزلٍ قد طابَ فيهِ مَربَعي ومَصيفي
فارقتُ زوراءَ العراقِ، وإن لي قَلباً أقامَ برَبعِهِ المألُوفِ
فلأثنينّ إلى العراقِ أعنتي، وأطيلُ في تلكَ الديارِ وقوفي
فيها بُدورٌ في خِلالِ مَضارِبٍ، وشموسُ دجنٍ من وراءِ سجوفِ
فاقتْ بكلّ مقرطقٍ ومشنفٍ، والحسنُ بينَ قراطقٍ وشنوفِ
فاتَ المرادُ، فبِتُّ أقرَعُ بَعدَهم سنّي، وأصفُقُ، إذ نأيتُ، كفوفي
فرداً أُعَلَّلُ من لِقاهم بالمُنى ، وأعيشُ بعدَ القومِ بالتسويفِ
فصلتْ ملازمة ُ السقامِ مفاصلي، بيَدِ البُعادِ، وأنكَرَتْ تَعريفي
فعرفتُ بالحبّ المبرحِ مثلما عرفتْ يدُ المنصورِ بالتصريفِ
فخرُ المُلوكِ، ونجمُها، وهلالُها، غوثُ الطريدِ وملجأُ الملهوفِ
فكرٌ يدورُ في أمورِ مانه طرفي، خبير في الزمانِ عروفِ
فَجرٌ، إذا ما الظّلمُ أظلَمَ لَيلُهُ، جَلّى دُجاهُ بعَدلِهِ المَوصوفِ
فَرضٌ على أسيافِهِ وبَنانِهِ بالعدّ رددهُ وصرفِ صروفِ
فتكَتْ يَداهُ بالنُّضارِ، فأتلَفَتْ ماضمهُ من تالدٍ وطريفِ
فشعارهُ في الحربِ فلُّ مقانبٍ، وصَنيعُهُ في السّلمِ بَذلُ أُلوفِ
فرَقَ الزّمانَ بحالَتَيهِ، فدَهرُهُ يومانِ: يومُ ندًى ويومُ حتوفِ
فلذاكَ آنستِ الوقوفُ بربعهِ، نارينِ نارِ وغى ً ونارِ مضيفِ
فهمٌ، ولكن في مسامعِ فهمه صُمٌّ عن التّقييدِ والتّعنيفِ
فَنَدُ العواذِلِ في السّماحِ يَزيدُه جوداً، ويرجفهم برغمِ أنوفِ
فلّ الجيوشَ بعزمة ٍ ملكية ٍ، تغنيهِ عن خطية ٍ وسيوفِ
فصلُ القضا متتابعٌ لقضائهِ، تلقى إليهِ أزمة ُ التشريفِ
فضلٌ بهِ فضلَ الأنامَ، وهمة ٌ ركبَ العلوَّ بها بغيرِ رديفِ
فهُنا بنَظمِ حَديثِهِ مع أنّنا، ما إن نَرومُ بهِ سوى التّشريفِ
فزنا بهِ الفوزَ العظيمَ من الردى ، وأمِنّا في مَغناهُ كلّ مَخوفِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (غيرُ مجدٍ مع صحة ٍ وفراغِ) | القصيدة التالية (قفي ودعينا قبلَ وشكِ التفرقِ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إخفِضْ جَناحاً لمَن تعاشرُهُ،
  • حذراً عليكَ من الفعالِ الجافي،
  • تَاللَّه إلاَّ ما قَبِلتَ هديّتي،
  • لا تُصاحب منَ الأنامِ لَئيماً،
  • كَفاكَ تَهمي بالنّوالِ وتَهمُلُ،
  • يا مَن غَدا للأنام غَيثاً،
  • لا غَروَ أن يَصلى الفُؤادُ لبعدِكم
  • عبدُك قد أرسَلَ أدنَى خدمَة ٍ
  • أُحبُّ صَديقاً منصِفاً في ازديادِهِ،
  • شكرتكَ عنّي شارداتُ قصائدٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com