الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> معروف الرصافي >> لقد سمعوا من الوطن الأنينا

لقد سمعوا من الوطن الأنينا

رقم القصيدة : 19527 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لقد سمعوا من الوطن الأنينا فضجوا بالبكاء له حنينا
وأنبأه بصارمه اليقينا جميعاً للدفاع مسلَّحينا
وثاروا من مرابضهم أسودا بصوت الاتحاد مُزمجِرينا
شبابٌ كالصوارم في مَضاءٍ يُروْنَ، وكالشموس مُنوِّرينا
سلانيك الفتاة حوت ثراءً بهم فقضت عن الوطن الديونا
لقد جمعوا الجموع فمن نصارى ومن هود هناك ومسلمينا
فكانوا الجيش الف من جنود مجندة ومن متطوعين
وشاهت أوجه المتمردينا وما هم فيه متحدين دينا

هي الاوطان تجعل في بنيها

وتتركهم أولي أنف كبارٍ يرون حياة ذي ذل جنونا
وأن الموت خير من حياة يظل المرء فيها مستكينا

مشوا والوالدات مشيعات

يقلن وهن من فرح بواك وهم من حزنهم متبسمونا
على الباغين منتصرين سيروا وعودوا للديار مضفرينا
ولا تبقوا الذين قد استبدوا وراموا كيدنا وتخونونا
فإن لم تنقذوا الأوطان منهم فلستم يا بنين لنا بنينا
فقد هاجوا على الدستور شراً بدار الملك كي يستعبدونا
هم الاشرار باسم الدين قاموا فعاثوا في المواطن مفسدينا
فما تركوا من الدستور شُورَى ولا أبقَوا لنغْمته طنينا

وكم قد قلن من قول شجى ٍّ

ومذ حان الوَداع دنون منهم فقبلْن الصوارمَ والجفونا
وما أَنسى التي برزَت وقالت وقد لفتوا لرؤيتها العيونا

ألا يا راحلين لحرب قوم

خذوني للوغى معكم خذوني ممرضة لجرحاكم حنونا
وان لم تفعلوا فخذوا ردائي به سدوا الجروح اذا دمينا
ولما جد جدهم استقلوا على ظهر القطار مسافرينا
فطاروا في مراكبه سراعا باجنحة البخار مرفرفينا
وظل الجيش صبحا أو مساء تسير جموعه متتابعينا
فلم يتَصرّمِ الأسبوع إلا وهم برُبا فروقَ مخيّمونا
هنالك قمت مرتحلا اليهم لأبصر ما أؤمل أن يكونا
تكادُ به تظن الماء طينا
ركبت بها على اسم الله بحرا غدا بسكون لجته رهينا
يعز على الطبيعة ان يهونا
ومرأى البحر أحسن كل شيءٍ اذا لبست غواربه سفينا
اتينا دار قسطنطين صبحا وقد فتحت لهم فتحا مبينا
وظل الجيش جيش الله يشفي بحد سيوفه الداء الدفينا
فأزهق أنفس الطاغين حتى سقاهم من عدالته المنونا
احلهم المقابر والسجونا
وحطوا قصر يلدز عن سماء له فانحط أسفل سافلينا
واصبح خاشع البنيان يغضي عيونا عن تطاوله عمينا

خلا من ساكنيه وحارسيه

هوى عبد الحميد به هويا إلى درَك الملوك الظالمينا
وانزل عن سرير الملك خلعا وأفرد لا نديمَ ولا قرينا
فسيق الى سلانيك احتباسا له كي يستريح بها مصونا
ولكن كيف راحة مستبد غدا بديار أحرار سجينا
يراهم حول مسكنه سياجا ويعجز ان ينيم لها عيونا
وموت المرء خير من مقام له بين الذين سقوه هونا

لقد نقض اليمين وخان فيها

وقد كانت به البلدان تشقى شقاء من تجبره مهينا
فكم اذكى بها نيران ظلم وكم من اهلها قتل المئينا
وكان يدير من سفه رَحاها بجعجعة ولم يُرِها طحينا
وقد كانت به الايام تمضي شهوراً والشهور مضت سنينا
ولما ضاق صدر الملك يأسا وصار يردد الوطن الانينا
اتى الجيش الجليل له مغيثا فصدَّق من بني الوطن الظنونا
واضحى سيف قائده المفدى على الدستور محتفظا أمينا
حماه من العداة فكان منه مكان الليث اذ يحمي العرين

واسقط ذلك الجبار قهرا

فقرت اعين الدستور امنا وشاهدت أوجه المتمردينا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أقوى مَصيفُ القوم والمربعُ) | القصيدة التالية (أجَدَّكِ يا كواكب لا ترينا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • اليك ما شاهدت عيني من العجب
  • إذا انقضى مارْتُ فاكسر خلفه الكوزا
  • وظبي جاء يطلب جلنارا
  • رقت بوصف جمالك الاقوال
  • اشر فعل البرايا فعل منتحر
  • البحرُ رهو والسماء صاحية
  • خبرٌ في الارض اوحته السما
  • الى كم تصب الدمع عيني وتسكب
  • أيّ مضنى يمدّها باكتئاب
  • وشامخ الانف ما ينفك مكتسياً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com