الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> زهير بن أبي سلمى >> بانَ الخَليطُ وَلم يَأوُوا لمَنْ تَرَكُوا

بانَ الخَليطُ وَلم يَأوُوا لمَنْ تَرَكُوا

رقم القصيدة : 19480 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بانَ الخَليطُ وَلم يَأوُوا لمَنْ تَرَكُوا وَزَوّدوكَ اشتِياقاً أيّة ً سَلَكُوا
ردَّ القيانُ جمالَ الحيِّ، فاحتملوا إلى الظّهيرَة ِ أمرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
ما إنْ يكادُ يُخَلّيهِمْ لوِجْهَتِهِمْ تَخالُجُ الأمْرِ، إنّ الأمرَ مُشتَرَكُ
ضَحَّوا قَليلاً قَفَا كُثبانِ أسْنُمة ٍ وَمنهُمُ بالقَسُوميّاتِ مُعتَرَكُ
يَغشَى الحُداة ُ بهِمْ وَعثَ الكَثيبِ كما يُغشِي السّفائنَ مَوْجَ اللُّجّة ِ العَرَكُ
ثمَّ استمروا، وقالوا: إنَّ موعدكُم ماءٌ بشَرْقيّ سلمى فَيدُ أوْ رَكَكُ
هل تُبْلِغَنِّيَ أَدْنَى دَارِهِمْ قُلُصٌ يُزْجي أوَائِلَهَا التّبْغيلُ والرَّتَكُ
مُقَوَّرَة ٌ تَتَبَارَى لا شَوَارَ لهَا إلا القطوعُ على الأكوارِ والوركُ
مثْلُ النّعامِ إذا هَيّجتَها ارْتَفَعَتْ على لَوَاحِبَ بِيضٍ بَينَها الشّرَكُ
وَقَد أرُوحُ أمامَ الحَيّ مُقْتَنِصاً قُمْراً مَراتِعُها القِيعانُ والنّبَكُ
وَصَاحِبِي وَرْدَةٌ نَهْدٌ مَرَاكِلُها جَرْداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ
مَرّاً كِفاتاً إذا ما الماءُ أسهَلَهَا حتّى إذا ضربتْ، بالسوطِ، تبتركُ
كأنها من قطا الأجبابِ، حانَ لها وردٌ، وأفردَ عنها أختها الشبكُ
جُونِيّة ٌ كحَصَاة ِ القَسْمِ مَرْتَعُها بالسيِّ ما تنبتُ القفعاءُ، والحسكُ
حتّى إذا ما هوتْ كفُّ الغلامِ لها طارتْ، وفي كفهِ من ريشها بتكُ
أهوى لها أسفعُ الخدينِ، مطرقٌ ريشَ القوامِ لم تنصبْ لهُ الشركُ
لا شيءَ أَسْرَعُ منها وهيَ طَيِّبَةٌ نفساً، بما سوفَ ينجيها، وتتركُ
دونَ السّماءِ وفوْقَ الأرْض قَدرُهُما عندَ الذنابى فلا فوتٌ ولا دركُ
عندَ الذنابَى ، لها صوتٌ، وأزملة ٌ يَكادُ يَخْطَفُها طَوْراً وتَهْتَلِكُ
ثمَّ استمرتْ، إلى الوادي، فألجأها مِنْهُ وَقَدْ طَمِعَ الأظْفارُ والحَنَكُ
حتَّى استغاثتْ بماءٍ، لا رشاءَ لهُ مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
مكللٌ، بأصولِ النجمِ، تنسجهُ ريحٌ خريقٌ، لضاحي مائهِ حبكُ
كمَا استَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيطَلَة ٍ خافَ العُيُونَ فلَم يُنظَرْ به الحشكُ
فزلَّ عنها، ووافَى رأسَ مرقبة ٍ كمنصبِ العترِ دمَّى رأسهُ النسكُ
هَلاّ سألْتِ بَني الصّيداءِ كُلّهُمُ بأيّ حَبْلٍ جِوَارٍ كُنتُ أمتَسِكُ
فَلَنْ يَقُولوا بحَبْلٍ واهنٍ خَلَقٍ لو كانَ قومكَ في أسبابهِ هلكوا
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ مِنكُمْ بداهِيَة ٍ لم يلقها سوقة ٌ، قبلي، ولا ملكُ
أُرْدُدْ يَساراً ولا تَعنُفْ عَلَيهِ وَلا تمعكْ بعرضكَ، إنّ الغادرَ المعكُ
وَلا تكونَنْ، كأقْوامٍ عَلِمْتُهُمُ يلوونَ ما عندهمْ، حتّى إذا نهكوا
طابَتْ نفوسُهُمُ عن حقّ خَصْمِهِمُ مخافة َ الشرِّ، فارتدُّوا، لما تركوا
تعلمنْ ها ـ لعمرُ اللهِ ـ ذا قسماً فاقدِرْ بذَرْعِكَ وانظرْ أينَ تَنسلِكُ
لئِنْ حَلَلْتَ بجَوّ في بَني أسَدٍ في دينِ عمرٍو، وحالتْ بيننا فدكُ
لَيَأتِيَنْكَ مِنّي مَنْطِقٌ قَذِعٌ باقٍ، كما دنسَ القبطية َ الودكُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (صَحا القَلبُ عن سلمى وأقصرَ باطِلُهْ) | القصيدة التالية (ألاَ أبلغْ، لديكَ، بني تميمٍ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو
  • إنّ الخليطَ أجدَّ البينَ، فانفرقا
  • غَشِيتُ دِياراً بالبَقيعِ فثَهْمَدِ
  • لمنِ الديارُ غشيتها بالفدفدِ؟
  • عَفَا مِنْ آلِ فاطِمة َ الجِواءُ
  • صَحا القَلبُ عن سلمى وأقصرَ باطِلُهْ
  • ولا تكثرُ على ذي الضغنِ عتباً
  • أبْلِغْ لدَيْكَ بَني الصّيداءِ كُلّهُمُ
  • لسلمَى ، بشرقيِّ القنانِ، منازلُ
  • أمِنْ آلِ لَيلى عَرَفْتَ الطُّلُولا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com