الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو فراس الحمداني >> يَا حَسْرَة ً مَا أكَادُ أحْمِلُهَا،

يَا حَسْرَة ً مَا أكَادُ أحْمِلُهَا،

رقم القصيدة : 18347 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا حَسرَةً ما أَكادُ أَحمِلُها آخِرُها مُزعِجٌ وَأَوَّلُها
عَليلَةٌ بِالشَآمِ مُفرَدَةٌ باتَ بِأَيدي العِدى مُعَلِّلُها
تُمسِكُ أَحشاءَها عَلى حُرَقٍ تُطفِئُها وَالهُمومُ تُشعِلُها
إِذا اِطمَأَنَّت وَأَينَ أَو هَدَأَت عَنَّت لَها ذُكرَةٌ تُقَلقِلُها
تَسأَلُ عَنّا الرُكبانَ جاهِدَةً بِأَدمُعٍ ماتَكادُ تُمهِلُها
يامَن رَأى لي بِحِصنِ خِرشَنَةٍ أُسدَ شَرىً في القُيودِ أَرجُلُها
يامَن رَأى لي الدُروبَ شامِخَةً دونَ لِقاءِ الحَبيبِ أَطوَلُها
يامَن رَأى لي القُيودَ موثَقَةٌ عَلى حَبيبِ الفُؤادِ أَثقَلُها
يا أَيُّها الراكِبانِ هَل لَكُما في حَملِ نَجوى يَخِفُّ مَحمَلُها
قولا لَها إِن وَعَت مَقالَكُما وَإِنَّ ذِكري لَها لَيُذهِلُها
يا أُمَّتا هَذِهِ مَنازِلُنا نَترِكُها تارَةً وَنَنزِلُها
يا أُمَّتا هَذِهِ مَوارِدُنا نَعُلُّها تارَةً وَنُنهَلُها
أَسلَمَنا قَومُنا إِلى نُوَبٍ أَيسَرُها في القُلوبِ أَقتَلُها
وَاِستَبدَلوا بَعدَنا رِجالَ وَغىً يَوَدُّ أَدنى عُلايَ أَمثَلُها
لَيسَت تَنالُ القُيودُ مِن قَدَمي وَفي اِتِّباعي رِضاكَ أَحمِلُها
ياسَيِّداً ماتُعَدُّ مَكرُمَةٌ إِلّا وَفي راحَتَيهِ أَكمَلُها
لاتَتَيَمَّم وَالماءُ تُدرِكُهُ غَيرُكَ يَرضى الصُغرى وَيَقبَلُها
إِنَّ بَني العَمِّ لَستَ تَخلُفُهُم إِن عادَتِ الأُسدُ عادَ أَشبُلُها
أَنتَ سَماءٌ وَنَحنُ أَنجُمُها أَنتَ بِلادٌ وَنَحنُ أَجبُلُها
أَنتَ سَحابٌ وَنَحنُ وابِلُهُ أَنتَ يَمينٌ وَنَحنُ أَنمُلُها
بِأَيِّ عُذرٍ رَدَدتَ والِهَةً عَلَيكَ دونَ الوَرى مُعَوَّلُها
جاءَتكَ تَمتاحُ رَدَّ واحِدِها يَنتَظِرُ الناسُ كَيفَ تُقفِلُها
سَمَحتَ مِنّي بِمُهجَةٍ كَرُمَت أَنتَ عَلى يَأسِها مُؤَمَّلُها
إِن كُنتَ لَم تَبذِلِ الفِداءَ لَها فَلَم أَزَل في رِضاكَ أَبذِلُها
تِلكَ المَوَدّاتُ كَيفَ تُهمِلُها تِلكَ المَواعيدُ كَيفَ تُغفِلُها
تِلكَ العُقودُ الَّتي عَقَدتَ لَنا كَيفَ وَقَد أُحكِمَت تُحَلِّلُها
أَرحامُنا مِنكَ لِم تُقَطِّعُها وَلَم تَزَل دائِباً تُوَصِّلُها
أَينَ المَعالي الَّتي عُرِفتَ بِها تَقولُها دائِماً وَتَفعَلُها
ياواسِعَ الدارِ كَيفَ توسِعُها وَنَحنُ في صَخرَةٍ نُزَلزِلُها
ياناعِمَ الثَوبِ كَيفَ تُبدِلُهُ ثِيابُنا الصوفُ مانُبَدِّلُها
ياراكِبَ الخَيلِ لَو بَصُرتَ بِنا نَحمِلُ أَقيادُنا وَنَنقُلُها
رَأَيتَ في الضُرِّ أَوجُهاً كَرُمَت فارَقَ فيكَ الجَمالَ أَجمَلُها
قَد أَثَّرَ الدَهرُ في مَحاسِنِها تَعرِفُها تارَةً وَتَجهَلُها
فَلا تَكِلنا فيها إِلى أَحَدٍ مُعِلُّها مُحسِناً يُعَلِّلُها
لايَفتَحُ الناسُ بابَ مَكرُمَةٍ صاحِبُها المُستَغاثُ يُقفِلُها
أَيَنبَري دونَكَ الكِرامُ لَها وَأَنتَ قَمقامُها وَأَحمَلُها
وَأَنتَ إِن عَنَّ حادِثٌ جَلَلٌ قُلَّبُها المُرتَجى وَحُوَّلُها
مِنكَ تَرَدّى بِالفَضلِ أَفضَلُها مِنكَ أَفادَ النَوالَ أَنوَلُها
فَإِن سَأَلنا سِواكَ عارِفَةً فَبَعدَ قَطعِ الرَجاءِ نَسأَلُها
إِذا رَأَينا أولى الكِرامِ بِها يُضيعُها جاهِداً وَيُهمِلُها
لَم يَبقَ في الناسِ أُمَّةٌ عُرِفَت إِلّا وَفَضلُ الأَميرِ يَشمَلُها
نَحنُ أَحَقُّ الوَرى بِرَأفَتِهِ فَأَينَ عَنّا وَأَينَ مَعدِلُها
يامُنفِقَ المالِ لايُريدُ بِهِ إِلّا المَعالي الَّتي يُؤَثِّلُها
أَصبَحتَ تَشري مَكارِماً فُضُلاً فِداؤُنا قَد عَلِمَت أَفضَلُها
لايَقبَلُ اللَهُ قَبلَ فَرضِكَ ذا نافِلَةً عِندَهُ تُنَفِّلُها




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ) | القصيدة التالية (أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الآنَ حينَ عرفتُ رشـ
  • أبِيتُ كَأني لِلصَّبَابَة ِ صَاحِبُ،
  • أفرُّ منَ السوء لا أفعلهْ
  • ألا ليتَ قومي، والأماني مثيرة ٌ ،
  • لنا بيتُ ، على عنقِ الثريا ،
  • الدّهرُ يَوْمانِ: ذا ثبتٌ، وَذا زَلَلُ،
  • أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
  • وَيَغْتَابُني مَنْ لَوْ كَفَاني غَيْبَهُ
  • منْ كانَ أنفقَ في نصرِ الهدى نشباً
  • أغصُّ بذكرهِ ، أبداً ، بريقي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com