الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو فراس الحمداني >> مُصَابي جَلِيلٌ، وَالعَزَاءُ جَمِيلُ،

مُصَابي جَلِيلٌ، وَالعَزَاءُ جَمِيلُ،

رقم القصيدة : 18335 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مُصَابي جَلِيلٌ، وَالعَزَاءُ جَمِيلُ، وَظَنّي بِأنّ الله سَوْفَ يُدِيلَ
جِرَاحٌ، تحَامَاها الأُسَاة ُ، مَخوفَة ٌ، وسقمانِ : بادٍ ، منهما ودخيلُ
و أسرٌ أقاسيهِ ، وليلٌ نجومهُ ، أرَى كُلّ شَيْءٍ، غَيرَهُنّ، يَزُولُ
تطولُ بي الساعاتُ ، وهي قصيرة ؛ وفي كلِّ دهرٍ لا يسركَ طولُ ‍!
تَنَاسَانيَ الأصْحَابُ، إلاّ عُصَيْبَة ً ستلحقُ بالأخرى ، غداً ، وتحولُ !
و من ذا الذي يبقى على العهدِ ؟ إنهمْ ، و إنْ كثرتْ دعواهمُ ، لقليلُ !
أقلبُ طرفي لا أرى غيرَ صاحبٍ ، يميلُ معَ النعماءِ حيثُ تميلُ
وصرنا نرى : أن المتاركَ محسنُ ؛ وَأنّ صَدِيقاً لا يُضِرّ خَلِيلُ
فكلُّ خليلٍ ، هكذا ، غيرُ منصفٍ ! وَكُلّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيلُ!
نعمْ ، دعتِ الدنيا إلى الغدرِ دعوة ً ، أجابَ إليها عالمٌ ، وجهولُ
وَفَارَقَ عَمْرُو بنُ الزّبَيرِ شَقِيقَهُ، وَخَلى أمِيرَ المُؤمِنِينَ عَقِيلُ!
فَيَا حَسْرَتَا، مَنْ لي بخِلٍّ مُوَافِقٍ أقُولُ بِشَجوِي، مَرّة ً، وَيَقُولُ!
وَإنّ، وَرَاءَ السّتْرِ، أُمّاً بُكَاؤهَا عَلَيّ، وَإنْ طالَ الزّمَانُ، طَوِيلُ!
فَيَا أُمّتَا، لا تَعْدَمي الصّبرَ، إنّهُ إلى الخَيرِ وَالنُّجْحِ القَرِيبِ رَسُولُ!
وَيَا أُمّتَا، لا تُخْطِئي الأجْرَ! إنّهُ على قدرِ الصبرِ الجميلِ جزيلُ
أما لكِ في " ذاتِ النطاقينِ "أسوة ٌ ، بـ"مكة َ " والحربُ العوانُ تجولُ ؟
أرَادَ ابنُها أخْذَ الأمَانِ فَلَمْ تُجبْ و تعلمُ ، علماً أنهُ لقتيلُ!
تأسّيْ! كَفَاكِ الله ما تَحْذَرِينَهُ، فقَد غالَ هذا النّاسَ قبلكِ غُولُ!
و كوني كما كانتْ بـ " أحدٍ " "صفية ٌ" ولمْ يشفَ منها بالبكاءِ غليلُ !
ولوْ ردَّ ، يوماً " حمزة َ الخيرِ "حزنها إذاً مَا عَلَتْهَا رَنّة ٌ وَعَوِيلُ
لَقِيتُ نُجُومَ الأفقِ وَهيَ صَوارِمٌ، وَخُضْتُ سَوَادَ اللّيْلِ، وَهْوَ خيولُ
وَلمْ أرْعَ للنّفْسِ الكَرِيمَة ِ خِلّة ً، عشية َ لمْ يعطفْ عليَّ خليلُ
ولكنْ لقيتُ الموتَ ، حتى تركتها ، وَفِيها وَفي حَدّ الحُسَامِ فُلولُ
ومنْ لمْ يوقَ اللهُ فهوَ ممزقٌ ! ومنْ لمْ يعزِّ اللهُ ، فهوَ ذليلُ!
و منْ لمْ يردهُ اللهُ ، في الأمرِ كلهِ، فليسَ لمخلوقٍ إليهِ سبيلُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يا طولَ شَوْقيَ إن قالوا: الرّحِيلُ غدا،) | القصيدة التالية (يَا حَسْرَة ً مَا أكَادُ أحْمِلُهَا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بالكرهِ مني واختياركْ،
  • كيفَ أرجو الصلاحَ منْ أمرِ قومٍ
  • و خريدة ٍ ، كرمتْ على آبائها ؛
  • أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
  • وَمُعَوَّدٍ للكَرّ في حَمَسِ الوَغَى ،
  • و لمَّـا عزَّ دمعُ العينِ فاضتْ
  • قَلْبي يَحِنّ إلَيْهِ
  • هَبْهُ أسَاءَ، كمَا زَعَمْتَ، فهَبْ له
  • المَرْءُ رَهْنُ مَصَائِبٍ لا تَنْقَضِي
  • عجبتُ ، وقدْ لقيتَ بني " كلابٍ "


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com