الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو فراس الحمداني >> و قوفكَ في الديارِ عليكَ عارٌ ،

و قوفكَ في الديارِ عليكَ عارٌ ،

رقم القصيدة : 18256 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


و قوفكَ في الديارِ عليكَ عارٌ ، و قدْ ردَّ الشبابُ المستعارُ
أبعدَ الأربعينَ محرماتٌ : تمادٍ في الصبابة ِ ، واغترارُ ؟ ! ..
نزعتُ عنِ الصبا ، إلاَّ بقايا ، يحفدها ، على الشيبِ ، العقارُ
وَقَالَ الغَانِيَاتُ: «سَلا، غُلاماً، فكيفَ بهِ ، وقدْ شابَ العذارُ؟ "
و ما أنسى الزيارة َ منكِ ، وهناً ، و موعدنا " معانٌ" و" الحيارُ "
وَطَالَ اللّيلُ بي، وَلَرُبّ دَهْرٍ نعمتُ بهِ ، لياليهِ قصارُ
و ندماني : السريعُ إلى لقائي ، على عجلٍ ، وأقداحي الكبارُ
عشقتُ بها عواريَّ الليالي " أحقُّ الخيلِ بالركضِ المعارُ
وَكَمْ مِنْ لَيْلَة ٍ لمْ أُرْوَ مِنْهَا حننتُ لها ، وأرقني ادكارُ !
قَضَاني الدَّينَ مَاطِلُهُ، وَوَافى ، إليَّ بها ، الفؤادُ المستطارُ
فبتُّ أعلُّ خمراً منْ رضابٍ لها سكرٌ وليسَ لها خمارُ
إلى أنْ رقَّ ثوبُ الليلِ عنَّـا وقالتْ : " قمْ ! فقدْ بردَ السوارُ !
وَوَلّتْ تَسْرُقُ اللّحَظَاتِ نحوِي عَلى فَرَقٍ كَمَا التَفَتَ الصُّوَارُ
دنا ذاكَ الصباحُ ، فلستُ أدري أشَوْقٌ كَانَ مِنْهُ؟ أمْ ضِرَارُ؟
وَقَد عَادَيتُ ضَوْءَ الصّبحِ حتى لِطَرْفي، عَنْ مَطَالِعِهِ، ازْوِرَارُ
و مضطغنٍ يراودُ فيَّ عيباً سَيَلْقَاهُ، إذا سُكِنَتْ وَبَارُ
وَأحْسِبُ أنّهُ سَيَجُرّ حَرْباً عَلى قَوْمٍ ذُنُوبُهُمُ صِغَارُ
كما خزيتْ بـ "راعيها " " نميرٌ " ، وجرَّ على "بني أسدٍ" " يسارُ "
وَكَمْ يَوْمٍ وَصَلْتُ بفَجْرِ لَيْلٍ كأنَّ الركبَ تحتهما صدارُ ؟
إذا انْحَسَرَ الظّلامُ امْتَدّ آلٌ كأنا درهُ ، وهوَ البحارُ
يَمُوجُ عَلى النّوَاظِرِ، فَهْوَ مَاءٌ و يلفحُ بالهواجرِ فهو نارُ
إذَا مَا العِزّ أصْبَحَ في مَكَانٍ سموتُ لهُ، وإنْ بعدَ المزارُ
مقامي ، حيثُ لا أهوى ، قليلٌ ونومي ، عندَ منْ أقلي غرارُ
أبَتْ لي هِمّتي، وَغِرَارُ سَيْفي، وَعَزْمي، وَالمَطِيّة ُ، وَالقِفَارُ
وَنَفْسٌ، لا تُجَاوِرُهَا الدّنَايَا، وَعِرْضٌ، لا يَرِفّ عَلَيْهِ عَارُ
وَقَوْمٌ، مِثلُ مَن صَحِبوا، كِرَامٌ وَخَيلٌ، مِثلُ من حَملتْ، خيارُ
و كمْ بلدٍِ شتتناهنَّ فيهِ ضُحى ً، وَعَلا مَنَابِرَهُ الغُبَارُ
وَخَيلٍ، خَفّ جَانِبُهَا، فَلَمّا ذُكِرْنَا بَيْنَهَا نُسِيَ الفِرَارُ
و كمْ ملكٍ ، نزعنا الملكَ عنهُ ، و جبارٍ ، بها دمهُ جبارُ ؟
وَكُنّ إذَا أغَرْنَا عَلَى دِيَارٍ رجعنَ ، ومنْ طرائدها الديارُ
فَقَدْ أصْبَحْنَ وَالدّنْيَا جَمِيعاً لنا دارٌ ، ومنْ تحويهِ جارُ
إذَا أمْسَتْ نِزَارُ لَنَا عَبِيداً فإنَّ الناسَ كلهمُ " نزارُ "




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أيا أمَّ الأسيرِ ، سقاكِ غيثٌ) | القصيدة التالية (أقرُّ لهُ بالذنبِ ؛ والذنبُ ذنبهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كَأنّمَا المَاءُ عَلَيْهِ الجِسْرُ
  • لمنْ جاهدَ الحسادَ أجرُ المجاهدِ
  • بَكَرْنَ يَلُمنَني، وَرَأينَ جودي
  • و كنتُ ، إذا ما ساءني ، أو أساءني
  • ويقولُ فيَّ الحاسدونَ ، تكذباً ،
  • أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،
  • أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
  • قد ضجَّ جيشكَ ، منْ طولِ القتالِ بهِ ،
  • غنى النفسِ ، لمنْ يعقـ
  • لأيكمــــــــمُ أذكرُ ؟


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com