الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الأخطل >> عَفا مِمّنْ عَهِدْتَ بهِ حَفيرُ

عَفا مِمّنْ عَهِدْتَ بهِ حَفيرُ

رقم القصيدة : 17493 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عَفا مِمّنْ عَهِدْتَ بهِ حَفيرُ فأجْبالُ السَّيالي، فالعَويرُ
فشاماتٌ فذاتُ الرمثِ قفرٌ عفاها، بعدنا قطرٌ ومورُ
مُلِحُّ القَطْرِ مُنسكِبُ العَزالى إذا ما قلتُ أقلعَ يستحيرُ
كأنَّ المَشْرَفيّة َ في ذُراهُ ونيرانُ الحَجيجِ لها سَعيرُ
بِكُلّ قَرارَة ٍ مِنْها وفَجّ أضاة ٌ ماؤها ضَرَرٌ يمورُ
تنقلتِ الديارُ بها، فحلتْ بحَزَّة َ حَيْثُ يَنْتسِعُ البَعيرُ
وأقفرَتِ الفَراشة ُ والحُبَيّا وأقْفَرَ بَعْدَ فاطِمَة َ الشَّقيرُ
نأينَ بنا، غداة َ دنونَ منهمْ وهنَّ إليكَ بالجولانِ، صور
كرهنَ ذبابَ دومة َ، إذا عفاها غَداة َ تُثارُ للموتى القُبورُ
فليتَ الراسماتِ بلغنَ هنداً فتَعْلَمَ ما يُكِنُّ لها الضَّميرُ
كأنَّ غَمامة ً غَرّاءَ باتَتْ تكشفُ عن محاسنها الخدورُ
وقد بلغَ المطيّ، وهنَّ خوصٌ بلاداً ما تحُلُّ بها قَذورُ
حَلَفْتُ بمَنْ تُساقُ لهُ الهدايا ومنْ حلتْ بكعبتهِ النذورُ
لقَدْ ولدَتْ جَذيمَة ُ مِنْ قُرَيشٍ ولكنّي أهابُ، وأرْتجيكُمْ
وأكرَمَها مَواطِنَ حِين تُبْلى ضرائبُها وتختصبُ النحورُ

وأسرعَها إلى الأعداء سيرأً

به ترمي أعاديها قريشٌ إذا ما نابها أمرٌ كبيرُ
لَهُ يوْمانِ: يوْمُ قِراعِ كَبْشٍ ويَوْمٌ يُسْتَظَلُّ بهِ مَطيرُ
بكفيهِ الأعنة ُ، لا سؤومٌ قتالَ الأعجميَ، ولا ضجورُ
قتَلْتَ الرُّومَ، حتى شَذَّ مِنْها عصائبُ، ما تُحَرّزُها القُصورُ
فلو كان الحروبُ حروبَ عادٍ لقامَ على مواطنها صبورُ
وقد علمتْ أمية ُ أنَّ ضعني إلَيْها، والعُداة ُ لها هَريرُ
وأني ما حييتُ على هواها وأنّي بالمَغيبِ لها نَصورُ
وما يَبْقى على الأيامِ، إلاّ بناتُ الدهرِ والكلمُ العقورُ
فمنْ يكُ قاطعاً قرناً، فإني لفَضْلِ بني أبي العاصي شَكُورُ
علقتُ بجبلكم، فشددتموهُ فلا واهٍ قواهُ ولا قصيرُ
إمامُ النَّاسِ والخُلفَاءُ مِنْهُمْ وفِتْيانٌ تسَدُ بها الثُّغورُ
ومظلمة ٍ تضيقُ بها ذراعي ويَتْرُكُني بها الحَدِبُ النَّصُورُ
كفَوْنيها، ولَمْ يَتواكلوها بخُلْقٍ، لا ألفُّ ولا عَثورُ
ولولا أنتمُ كرهتْ معدّ عِضاضي، حينَ لاحَ بي القَتيرُ
ولكني أهابُ، وأترجيكُم ويأتيني عَنِ الأسَدِ الزَّئيرُ
وأنْتُمْ حينَ حارَبَ كُلَّ أُفْقِ وحينَ غلتْ بما فيها القدورُ
غَشَمْتُمْ بالسّيوفِ الصِّيدَ، حتى خَبا مِنها القَباقبُ والهديرُ
إذا ما حيّة ٌ منكُمْ تَوارى تَنَمّرَ حيّة ٌ مِنْكُمْ ذَكيرُ
وأعطيتمْ على الأعداءِ نصراً فأبصرتمْ بهِ والناسُ عورُ
وكانَتْ ظُلْمَة ً فكشفْتُموها وكانَ لها بأيْديكُمْ سُفورُ
فلَوْ أنَّ الشَهورَ بكينَ يوماً إذا لبكتْ لفقدكمُ الشهورُ
ونعم الحيُّ في اللزباتِ عبسٌ إذا ما الطَّلْحُ أرْجَفَهُ الدَّبورُ
مساميحُ الشّتاء إذا اجْرَهدَّتْ وعَزَّتْ عِندَ مَقْسَمِها الجَزورُ
بنو عبسٍ فوارسُ كلّ يوم يكادُ الهم خشيتهُ يطيرُ
وُفاة ٌ تَنْزِلُ الأضيافُ منهُمْ مَنازِلَ ما يحُلُّ بها الضّريرُ
وهُمْ عَطَفوا على النُّعْمانِ لمّا أتاهُ بِتاجِ ذي مُلْكٍ بَشيرُ
فجازوهُ بنعماهُ عليهمْ غداة َ لهُ الخَوَرْنَقُ والسَّديرُ
كلا أبوَيْكَ مِنْ كَعْبٍ وعبسٍ بُحورٌ ما تُوازِنُها بُحورُ
فمنْ يكُ في أوائلهِ مختاً فَإنَّكَ يا وَلِيدُ بِهِمْ فَخُورُ
وتأوي لابنِ زنباعٍ إذا ما تراخى الريفُ كاسَ لهُ عقيرُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألا بانَ بالرَّهْنِ الغَداة َ الحبائبُ) | القصيدة التالية (لِخَوْلَة َ بالدُّوميّ رَسْمٌ كأنّهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قد كشّفَ الحِلْمُ عني الجهْلَ فانقشعتْ
  • ولولا هوانُ الخمرِ ما ذُقتِ طعمها
  • ألمْ تعرضْ، فتسألَ آلَ لهوٍ
  • ألا حَيّيا داراً لأمّ هِشامِ
  • وإذا سَما للمَجْدِ فَرْعا وائِلٍ
  • لمْ أرَ ملحمة ً مثلها
  • يخرجنَ منْ ثغرَ الكلابِ عليهمِ
  • هلْ تَعْرِفُ اليومَ مِنْ ماويّة َ الطَّللا
  • كذَبَتْكَ عَينُكَ، أمْ رأيْتَ بواسطٍ
  • بنو إسدٍ رجلان: رجلٌ تذبذبتْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com