الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الأخطل >> لأسماء محتلُّ بناظرة ِ البشرِ

لأسماء محتلُّ بناظرة ِ البشرِ

رقم القصيدة : 17489 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لأسماء محتلُّ بناظرة ِ البشرِ قديمٌ ولمّا يَعْفُهُ سالِفُ الدَّهْرِ
يَكادُ مِنَ العِرْفانِ يضْحَكُ رَسمُهُ وكَمْ مِنْ ليالٍ للدّيارِ ومِنْ شَهْرِ
ظلِلْتُ بها يوْماً إلى اللّيْلِ واقِفاً أُسائِلُها أيْنَ الأنيسُ وما تَدْري
سفاهاً وقدْ علقتُ من أمِّ سالمٍ ومن جارتيها في فؤادِي كالجمرِ
ثلاثُ حِسانٍ مِنْ نِزارٍ وغَيرِهِمْ تجمعنَ من شتى فعولينَ في قصرِ
حلائلُ شيخٍ في منيفٍ كأنّما نماهنَّ قشعمِ من الطير في وكرِ
وما زلتُ أصبيهنَّ بالقولِ والصبى سفاهاً وقدْ يصبى على الخالفِ الخدرِ
لعطشانَ حجَّ الماءَ حتى أطاعني رَسولٌ إلى العَسّاء طيّبَة ِ النّشْرِ
لها فَضْلُ سِنّ فاستَقدْنَ إلى الصّبى فأمسين قد أعطيتُها عقدَ الأمرِ
وأعطيتهنَّ العهدَ غيرَ مماينٍ وما أنزَلَ الأرْوى مِن الجبلِ الوَعْرِ
وحدَّثْتُهُنَّ أنّني ذو أمانَة ٍ كريمٌ فما يخشينَ خلفي ولا غدري
فقمنَ إلى جبانة ٍ قدْ علمنها لنا أثرٌ فيها كمنزلة ِ السفرِ
فثنتانِ مهما تعطيا ترضيا بهِ وأسماءُ ما ترضى بثلثٍ ولا شطرِ
وما مَنَعَتْ أسماءُ يوْمَ رحيلنا أمرُّ عليَّ منْ خطإ ومِنْ وِزْرِ
رأيتُ لها يوماً من الدّهرِ بهجة ً فهشَّ لها نفسي وهم بها صدري
فثمَّ تناهينا كلانا عن الصبى ولا شيءَ خيرٌ من تقى اللهِ والصبرِ
سبتكَ بمرتجِ الروادفِ ناعمٍ وأبيضَ عذْبِ الرّيقِ مُعْتَدِلِ الثّغْرِ
ومتسقٍ كالنورِ من كل صبغة ٍ يُضيء الدُّجى فوْقَ الترائبِ والنّحْرِ
عشِيّة َ بَطْنِ الشِّعْبِ إذْ أهْلُنا بهِ وإذْ هيْ تُريك الوجهَ مِن خَلَلِ السِّترِ
نزَلْتُ بها ضَيْفاً فلَمْ تَقْرِ مهْنأ وجادَتْ بلا ثَعْلِ الثّنايا ولا حَفْرِ
فملتُ بها ميلَ النزيفِ ونازعتْ ردائي والميسورُ خيرٌ من العسرِ
فأصْبَحَ في آثارِنا ومَبيتِنا مرافِضُ حَلْيٍ مِنْ جُمانٍ ومن شَذْرِ
مهاة ٌ من اللائي إذا هي زينتْ تضيء دجى الظلماء كالقمرِ البدرِ
مثقلة ُ الأردافِ ليستْ بمرضعٍ ولا منْ نساء اللخلخانية ِ الحمرِ
إذا ما مشتْ مالتْ روادفُها بها جَميعاً كما مال المهيضُ مِنَ الكَسْرِ
يقولُ لي الأدنونَ مني قرابة ً لعلّكَ مسحورٌ وما بيَ مِنْ سِحْرِ
فقُلْتُ أقِلّوا اللومَ لا تعْذُلونَني هُبِلْتُمْ هلِ الصَّافي من الماء كالكَدْرِ
سريتُ إليها إذْ دجا الليلُ واحداً وكمْ مِن فتى ً قدْ ضافهُ الهمُّ لا يَسري
فجِئْتَ بتَخْفيرِ الوصيلِ وشاعَني أخو الهمّ ممِقدامٌ على الهوْلِ كالصَّقْرِ
مَعي فتية ٌ لا يَسألونَ بهالِكٍ إذا ما تناشوا أسبلوا سبلَ الأزرِ
وأجانة ٌ فيها الزجاجُ كأنهُ طوافي بناتِ الماء في لجة ِ البحرِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألا بانَ بالرَّهْنِ الغَداة َ الحبائبُ) | القصيدة التالية (لِخَوْلَة َ بالدُّوميّ رَسْمٌ كأنّهُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • غدا ابنا وائلٍ ليعاتباني
  • فلوْ تَرَكَ الحروبَ نِساءُ قَيْسٍ
  • زعموا ولم أكُ شاهداً لمقامة ٍ
  • بَنو دارِمٍ عِنْدَ السماء، وأنتُمُ
  • ألهى جريراً عن أبيهِ وأمهِ
  • لم يبقَ ممنْ يتقى اللهُ، خالياً
  • يا يوْمنا عِندها عُدْ بالنّعيمِ لَنا
  • ألا يا اسْلمي يا أُمَّ بِشْرٍ على الهَجْرِ
  • إذا لان الصفا عن طولِ نحتٍ
  • عَفا مِن آلِ فاطمَة َ الدَّخُولُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com