الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الأخطل >> لقَدْ غدَوْتُ على النَّدمانِ، لا حَصِرٌ

لقَدْ غدَوْتُ على النَّدمانِ، لا حَصِرٌ

رقم القصيدة : 17480 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لقَدْ غدَوْتُ على النَّدمانِ، لا حَصِرٌ يُخْشى أذاهُ، ولا مُسْتَبْطىء ٌ زَمِرُ
طَلْقَ اليدينِ كبِشْرٍ، أوْ أبي حَنَشٍ لا واغلٌ حينَ تلقاهُ ولا حصرُ
وقَدْ يُغادي أبو غَيْلاَنَ رُفْقَتَهُ بقهوة ٍ ليس في ناجودِها كدرُ
سُلافة ٍ، حصَلَتْ مِن شارِفٍ خَلَقٍ كأنّما ثارَ مِنْها أبجَلٌ نَعِرُ
عانية ٍ ترفعُ الأرواحَ نفحتها لوْ كان يُشْفى بها الأمواتُ قد نشروا
وقد أحدثُ أرْوى وهي خالية ٌ فَلا الحديثُ شَفانيها ولا النّظَرُ
لَيسَتْ تُداويكَ مِنْ داء تُخامرُهُ أروى ، ولا أنتَ، مما عندها تقرُ
كأنَّ فأرة َ مِسْكٍ غارَ تاجِرُها حتى اشتراها بأغلى سِعْرِها التّجِرُ
على مقبلِ أروى أو مشعشعة ٍ يعلو الزجاجة َ منها كوكبٌ خصرُ
هل تدنيكَ من أروى مقتلة ٌ لا ناكتٌ يشتكي منها ولا زور
كأنها أخدريّ في حلائلهِ لهُ، بكلّ مكانٍ عازبٍ، أثرُ
أحفظُ، غيرانُ، ما تستطاعُ عانتهُ لا الوردُ وردٌ ولا إصدارهُ صدرُ
بعانة ٍ رعتِ الأوعارَ صيفتها حتى إذا زَهِمَ الأكْفالُ والسُّرَرُ
صارتْ سماحيجَ قُباً ساعة َ ادرعتْ شَعْبانَ، وانجابَ عَن أكفالها الوَبَرُ
كأنَّ أقرابها القُبْطيُّ، إذْ ضَمَرَتْ وكادَ مِنها بقايا الماء يُعْتَصَرُ
يشُلُّهُنَّ على الأهواء ذو حَرَدٍ على الظّعائنِ، حتى يَذْهَبَ الأشَرُ
دامي الخياشيمِ، قدْ أوْجعْنَ حاجبَهُ فهوَ يعاقبُ، أحياناً، فينصرُ
سَحّاجُ عُونٍ، طواهُ الشّدُّ صَيْفَتَهُ فالضلعُ كاسية ٌ والكشحُ مضطمرُ
حتى إذا وضَحَتْ في الصُّبْحِ ضاحيَة ً جوزاؤهُ وأكبَّ الشاة ُ يحتقرُ
وزَمّتِ الرّيحُ بالبُهْمى جَحافلَهُ واجتمَع الفيضُ مِن نَعمانَ والخُضَرُ
فظلَّ بالوعرِ الظمآنُ يعصبهُ يومٌ تكادُ شحومُ الوحشِ تصطهرُ
يبحثُ الأحساء من ظبيٍ وقد علمتْ من حيثُ يفرغُ فيهِ ماءهُ وعرُ
وعَزَّهُ كلُّ ظنٍّ كانَ يأمُلُهُ من الثمادِ ونشتْ ماءها الغدر
فهوَ بها سيء ظنّاً، وليسَ لَهُ بالبيضَتَيْنِ ولا بالعِيصِ، مُدَّخَرُ
ذكّرَها مَنْهلاً زُرْقاً شرائعُهُ لهُ، إذا الريحُ لفتْ بينها، نهرُ
فَحْلٌ، عَذومٌ، إذا بَصْبَصْنَ ألحقَه شدّ يقصرُ عنهُ المعبلُ الحشرُ
يَشُلُّهُنَّ بصَلْصالٍ يُحشْرِجُهُ بينَ الضلوعِ وشدَّ ليسَ ينبهرُ
صلبُ النسورِ فليسَ المروُ يرهصهُ ولا المضائغُ مِنْ رُسْغَيْهِ تَنْتشِرُ
يذودُ عنها، إذا أمستْ بمخشية ٍ طرفٌ حديدٌ وقلبٌ خائفٌ حذرُ
وهنَّ مستوجساتٌ يتقينَ به وهوَ على الخوفِ مستافٌ ومقتفرُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عَفا مِن آلِ فاطمَة َ الدَّخُولُ) | القصيدة التالية (أتاني وأهْلي بالجزيرة ِ مِنْ مِنًى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • رحلَتْ أُمامَة ُ للفِراقِ جِمالَها
  • إذا هَبَطْنَ مُناخاً يَنْتَطِحْنَ بهِ
  • حلّتْ سُلَيمْى بدَوْغانٍ وَشطَّ بِها
  • شفى النفسَ قتلى من سليمٍ وعامرٍ
  • ألا يا لَيْتَ كلْباً بادلونا
  • وكنّا إذا الجبّارُ أغْلَقَ بابَهُ
  • إن بني مليحو الشكلِ
  • ذببتُ عن أعراضكم آل وائلٍ
  • نعْمَ المُجيرُ سِماكٌ مِنْ بَني أسَدٍ
  • عَلَيْكَ جديدَ وجْهِكَ فابتَذِلْهُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com