الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الأخطل >> ألا يا اسْلمي يا هِندُ هِندَ بني بَدْرِ

ألا يا اسْلمي يا هِندُ هِندَ بني بَدْرِ

رقم القصيدة : 17465 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ألا يا اسْلمي يا هِندُ هِندَ بني بَدْرِ وإنْ كان حيّانا عِدًى ، آخِرَ الدَّهْرِ
وإن كنتِ قدْ أقصدتني إذ رَميتني بسَهْمكِ، والرَّمي يُصيبُ، وما يدري
أسيلَة ُ مجرَى الدَّمعِ، أمّا وشاحُها فجارٍ، وأمّا الحِجْلُ منها فما يجري
تموتُ وتحيا بالضجيعِ وتلتوي بمطردِ المتمينِ منتبرِ الخصرِ
وكُنْتُمْ إذا تنأَون مِنّا، تَعَرَّضَتْ خيالاتكمْ أو بتَّ منكمْ على ذكرِ
شلقدْ حملتْ قيسَ بن عيلانَ حربُنا على يابسِ السيساء محدوبِ الظهرِ
وقَدْ سرّني مِن قَيْسِ عَيْلان، أنّني رَأيْتُ بني العَجْلانِ سادوا بني بدْرِ
وقَدْ غَبَرَ العَجْلانُ حِيناً، إذا بكى على الزادِ ألقتهُ الوليدة ُ في الكسرِ
فيصبحُ كالخفاشِ، يدلكُ عينهُ فقُبّحَ مِنْ وَجْهٍ لئيمٍ، ومَنْ حَجْرِ
وكُنْتُمْ بَني العَجْلانِ ألأممَ عِنْدَنا وأحْقَرَ مِن أن تشهدوا عاليَ الأمْرِ
بني كلّ دسماء الثيابِ، كأنما طلاها بنو العَجْلانِ مِن حُمَمِ القِدرِ
تَرَى كعْبَها قد زالَ مِن طولِ رَعِيها وَقاحَ الذُّنابى بالسّويّة ِ والزِّفْرِ
وإن نزَلَ الأقْوامُ مَنْزِلَ عِفّة ٍ نزَلتُمْ بَني العَجْلانِ مَنزِلَة َ الخُسرِ
وشاركَتِ العجلانُ كعباً، ولمْ تكُنْ تشاركُ كعباً في وفاءٍ ولا غدرِ
ونجى ابن بدرٍ ركضهُ منْ رماحنا ونضاحة ُ الأعطافِ ملهبة ُ الحضر
إذا قُلتُ نالَتهُ العوالي، تقاذفَتْ به سوْحقُ الرجلين صايبة ُ الصدْر
كأنّهما والآلُ يَنجابُ عَنهُما إذا انغَمسا فيهِ يَعومانِ في غَمْرِ
يُسِرُّ إلَيها، والرّماحُ تَنُوشُهُ: فدًى لكِ أُمّي، إن دأبتِ إلى العَصرِ
فطَلَّ يُفَدِّيها، وطَلّتْ كأنّها عقابٌ دعاها جنحُ ليلٍ إلى وكرِ
كأنَّ بِطُبْيَيْها ومَجرى حِزامِها أداوى تسحُّ الماءَ منْ حورٍ وفرِ
ركوبٌ على السواءات قدْ شرمَ آسته مزاحمة ُ الأعداء والنخسِ في الدبرِ
فطاروا شقاقاً لاثنتينِ، فعامرٌ تَبيعُ بَنيها بالخِصافِ وبالتَّمْرِ
وأمّا سُلَيْمٌ، فاستَعاذَتْ حِذارَنا بحَرَّتِها السّوْداء والجَبلِ الوَعْرِ
تَنِقُّ بلا شيءٍ شُيوخُ مُحاربٍ وما خلتُها كانتْ تريشُ ولا تبري
ضَفادعُ في ظَلْماءِ لَيْلٍ تجاوَبَتْ فدَلَّ عَلَيْها صَوْتُها حيّة َ البَحْر
ونحنُ رفَعْنا عَنْ سَلولٍ رِماحَنا وعَمْداً رَغِبْنا عَنْ دماء بني نَصْرِ
ولو ببني ذبيانَ بلتْ رماحُنا لقَرَّتْ بهمْ عَيْني وباءَ بهِمْ وِتْري
شفى النفسَ قتلى من سليمٍ وعامرٍ ولمْ تَشْفِها قَتْلى عَنِيّ ولا جَسْرِ
ولا جشمٍ شرّ القبائلِ، إنها كبيضِ القطا، ليسوا بسودٍ ولا حمرِ
وما ترَكَتْ أسْيافُنا حينَ جُرّدَتْ لأعْدانا قَيْسِ بنِ عَيْلانَ مِنْ عُذْرِ
وقد عركتْ بابني دخانٍ فأصبحا إذا ما احزَألاَّ مِثْلَ باقيَة ِ البَظْرِ
وأدْرَكَ عِلْمي في سُواءة َ، أنّها تقيمُ على الأوتارِ والمشربِ الكدرِ
وظل يجيشُ الماءُ من متقصدٍ على كل حالٍ من مذاهبهِ يجري
فأقسمُ لو أدركنهُ لقذفنهُ إلى صَعْبَة ِ الأرْجاء، مُظْلمَة ِ القَعْرِ
فوَسّدَ فِيها كفَّهُ، أوْ لحجّلَتْ ضِباعُ الصَّحاري حَوْلَهُ، غيرَ ذي قبرِ
لعَمْري لقَدْ لاقَتْ سُلَيْمٌ وعامِرٌ على جانبِ الثرثاء راغية َ البكرِ
أعِنّي أميرَ المؤمنين بنَائِلٍ وحُسْنِ عطاء، ليْس بالرَّيِّثِ النَّزْرِ
وأنتَ أميرُ المؤمنينَ، وما بنا إلى صُلْحِ قَيْسٍ يا بنَ مَرْوان مِن فَقْرِ
فإنْ تكُ قيسٌ، يا بْنَ مرْوان، بايعَتْ فقَدْ وَهِلَتْ قيسٌ إليك، مِن العُذْرِ
على غير إسلامٍ ولا عنْ بصيرة ٍ ولكنّهُمْ سِيقوا إليكَ عَلى صُغْرِ
ولمّا تَبَيّنّا ضَلالَة َ مُصْعَبٍ فتَحْنا لأهْلِ الشّامِ باباً مِنَ النّصْرِ
فقَدْ أصْبَحَتْ مِنّا هَوازِنُ كُلُّها كواهي السُّلامى ، زِيد وقْراً على وَقْرِ
سَمَوْنا بِعِرْنينِ أشمَّ وعارِضٍ لمنعَ ما بين العراقِ إلى البشرِ
فأصبحَ ما بينَ العراقِ ومنبجِ لتَغْلِبَ تَرْدى بالرُّدَيْنِيّة ِ السُّمْرِ
إلَيْكَ أميرَ المؤمنينَ نَسيرُها تخبّ المطايا بالعرانينِ من بكرِ
برأسِ امرئٍ دلّى سليماً وعامراً وأوْرَدَ قَيْساً لُجَّ ذي حَدَبٍ غَمْرِ
فأسْرَين خَمساً، ثمَّ أصبحنَ، غُدوَة ً يُخَبِّرْنَ أخْباراً ألذَّ مِنَ الخَمْرِ
تَخَلَّ ابنَ صَفارٍ، فلا تذْكُرِ العُلى ولا تذكُرَنْ حَيّابِ قوْمكَ في الذِّكْرِ
فقد نهضت للتغلبين حية ٌ كحية ِ موسى يوم أيدَ بالنصرِ
يُخْبَرْنَنا أنَّ الأراقِمَ فَلَّقُوا جماجمَ قيسٍ بينَ رذانَ فالحضرِ
جماجمَ قومٍ، لمْ يعافوا ظلامة ً ولمْ يَعْلَمُوا أيْنَ الوفاءُ مِنَ الغَدْرِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (خَفَّ القطينُ، فراحوا منكَ، أوْ بَكَروا) | القصيدة التالية (صرمتْ حبالكَ زينبٌ وقذورُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لِخَوْلَة َ بالدُّوميّ رَسْمٌ كأنّهُ
  • يادارَ ذلفاءَ بينَ السفحِ والغارِ
  • دنا البينُ من أروى ، فزالتْ حمولُها
  • ألا إنَّ زَيْدَ اللاتِ، يوْمَ لَقِيتُهاألا إنَّ زَيْدَ اللاتِ، يوْمَ لَقِيتُها
  • خَفَّ القطينُ، فراحوا منكَ، أوْ بَكَروا
  • أبلغْ عكباً وأشياعها
  • يا مرسلَ الريحِ جنوباً وصبا
  • بنو إسدٍ رجلان: رجلٌ تذبذبتْ
  • قُولا لزيدٍ يثنِ عنا لسانهُ
  • إنّي أبِيتُ، وهمُّ المرْء يَعْهَدُهُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com