الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ،

هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ،

رقم القصيدة : 17314 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ، غداة َ غدٍ أمْ أنتَ للبينِ واجمُ
لَقَدْ كَانَ في حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتَهُ، تقضّي لبناتٍ، ويسأمُ سائمُ
مبتَّلة ٌ هيفاءُ رودٌ شبابها، لَهَا مُقْلَتَا رِئْمٍ وَأسْوَدُ فَاحِمُ
وَوَجْهٌ نَقِيُّ اللّوْنِ صَافٍ يَزينُهُ معَ الحليِ لباتٌ لها ومعاصمُ
وَتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثّنَايَا، كأنّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ
هيَ الهَمّ لا تَدْنُو، وَلا يَسْتَطِيعُها منَ العيسِ إلاّ النّجياتُ الرّواسمُ
رَأَيْتُ بَني شَيْبَانَ يَظْهَرُ مِنْهُمُ لقوميَ عمداً نغصة ٌ ومظالمُ
فإنْ تصبحوا أدنى العدوّ فقبلكمْ مِنَ الدّهْرِ عَادَتْنَا الرِّبابُ وَدارِمُ
وسعدٌ وكعبٌ والعبادُ وطيءٌّ، ودودانُ في ألفافها والأراقمُ
فما فَضّنا من صَانعٍ بَعْدَ عَهْدِكُمْ فيطمعَ فينا زاهرٌ والأصارمُ
ولنْ تنتهوا حتى تكسّرَ بيننا رِمَاحٌ بِأيْدِي شُجْعَة ٍ وَقَوَائمُ
وحتى يبيتَ القومُ في الصّفّ ليلة ً يقولونَ نوّرْ صبحُ، واللّيلُ عاتمُ
وقوفاً وراءَ الطّعنِ، والخيلُ تحتهمْ، تشدّ على أكتافهنّ القوادم
إذا ما سمعنَ الزّجرَ يمّمنَ مقدماً عَلَيها أُسُودُ الزّارَتَينِ الضّرَاغِمُ
أبَا ثَابِتٍ أوْ تَنْتَمُونَ، فإنّمَا يَهِيمُ لِعَيْنَيْهِ مِنَ الشرّ هَائِمُ
متى تلقنا، والخيلُ تحملُ يزّنا، خناذيذَ منها جلّة ٌ وصلادمُ
فَتَلْقَ أُنَاساً لا يَخِيمُ سِلاحُهُمْ، إذا كَانَ حمّاً للصّفِيحِ الجَماجمُ
وَإنّا أُنَاسٌ يَعْتَدِي البأس خَلفُنَا، كمَا يَعتَدي المَاءَ الظماءُ الحَوَائِمُ
فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابنُ مُسهِرٍ برغمكَ إذْ حلّتْ علينا اللّهازمُ
يزيدُ يغضّ الطّرفَ دوني كأنّما زَوَى بَينَ عَيْنَيْهِ عَليّ المَحَاجِمُ
فلا يَنبَسِطْ من بينِ عَينَيكَ ما انزَوَى ، وَلا تَلْقَني إلا وَأنْفُكَ رَاغِمُ
فأقسمُ باللهِ الّذي أنا عبدهُ، لتصطفقنْ يوماً عليكَ المآتمُ
يَقُلْنَ حَرَامٌ مَا أُحِلّ بِرَبّنَا وتتركُ أمولاً عليها الخواتمُ
أبَا ثَابِتٍ لا تَعْلَقَنْكَ رِمَاحُنَا، أبَا ثَابِتٍ اقْعُدْ وَعِرْضُكَ سَالِمُ
أفي كُلّ عَامٍ تَقْتُلُونَ ونَتّدِي، فتلكَ التّي تبيضّ منها المقادمُ
وَذَرْنَا وَقَوْماً إنْ هُمُ عَمَدوا لَنَا أبَا ثَابِتٍ، وَاجْلِسْ فَإنّكَ نَاعِمُ
طَعامُ العِرَاقِ المُستَفيضُ الذي تَرى ، وفي كلّ عامٍ حلّة ٌ ودراهمُ
أتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتْلِ سَرَاتِنَا، وتزعمُ بعدَ القتلِ أنّكَ سالمُ
أبَا ثَابِتٍ! إنّا إذَا تَسْبِقُنّنا، سيرعدُ سرحٌ أوْ ينبَّهُ نائمُ
بمُشْعِلَة ٍ يَغْشَى الفِرَاش رَشاشُهَا، يبيتُ لها ضوءٌ منَ النّارِ جاحمُ
تَقَرُّ بِهِ عَيْنُ الّذي كَانَ شَامِتاً، وَتَبْتَلُّ مِنْهَا سُرّة ٌ وَمَآكِمُ
وتلقى حصانٌ تخدمُ ابنة َ عمّها، كما كانَ يلقى النّصفاتُ الخوادمُ
إذا اتّصلتْ قالتْ: أبكرَ بنَ وائلٍ، وبكرٌ سبتها، والأنوفُ رواغمُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نامَ الخليُّ، وبتُّ اللّيلَ مرتفقا،) | القصيدة التالية (هلْ أنتَ يا مصلاتُ مبـ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،
  • صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما
  • أيَا سَيّدَيْ نَجْرَانَ لا أُوصِيَنْكُما
  • أقَيْسَ بنَ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ خالدٍ،
  • رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها،
  • فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي
  • أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ
  • يا جارتي بيني، فإنكِ طالقهْ
  • لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ
  • ألمّ خَيَالٌ مِنْ قُتَيْلَة َ بَعْدَمَا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com