الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما

صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما

رقم القصيدة : 17303 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما يَكُونُ لهَا مِثْلَ الأسِيرِ المُكَبَّلِ
لها قدمٌ ريّا، سباطٌ بنانها، قدِ اعتَدَلَتْ في حُسنِ خَلقٍ مُبَتَّلِ
وَسَاقانِ مارَ اللّحمُ مَوْراً عَلَيْهِمَا، إلى منتهى خلخالها المتصلصلِ
إذا التمستْ أربيّتاها تساندتْ لها الكَفُّ في رَابٍ من الخَلقِ مُفضِلِ
إلى هَدَفٍ فيهِ ارْتِفَاعٌ تَرَى لَهُ من الحسنِ ظلاًّ فوقَ خلقٍِ مكمَّلِ
إذا انبطحتْ جافى عن الأرض جنبها، وَخَوّى بهَا رَابٍ كَهَامة ِ جُنْبُلِ
إذَا مَا عَلاهَا فَارِسٌ مُتَبَذِّلٌ، فَنِعْمَ فِرَاشُ الفَارِسِ المُتَبَذِّلِ
ينوءُ بها بوصٌ، إذا ما تفضلتْ تَوَعّبَ عَرْض الشّرْعبيّ المُغَيَّلِ
روادفهُ تثني الرّداءَ تساندتْ إلى مثلِ دعصِ الرّملة ِ المتهيِّلِ
نِيَافٌ كَغُصْنِ البَانِ تَرْتَجُّ إنْ مَشتْ دبيبَ قطا البحطاءِ في كلّ منهلِ
وَثَدْيَانِ كَالرّمّانَتَينِ، وَجِيدُهَا كجيدِ غزالٍ غيرَ أنْ لمْ يعطَّلِ
وَتَضْحكُ عَنْ غُرّ الثّنَايا كَأنّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُه لمْ يُفَلَّلِ
تَلألُؤهَا مِثْلُ اللّجَيْنِ، كَأنّمَا ترى مقلتيْ رئمٍ ولوْ لمْ تكحّلِ
سجوّينِ برجاوينِ في حسنِ حاجبٍ، وَخَدٍّ أسِيلٍ، وَاضِحٍ، مُتَهَلِّلِ
لها كبدٌ ملساءُ ذاتُ أسرّة ٍ، وَنَحْرٌ كَفَاثُورِ الصّرِيفِ المُمَثَّلِ
يجولُ وشاحاها على أخمصيهما، إذا انْفَتَلَتْ جالاً عَلَيها يُجَلْجِلُ
فقدْ كملتْ حسناً فلا شيءَ فوقها، وإني لذو قولٍ بها متنخَّلِ
وقدْ علمتْ بالغيبِ أني أحبها، وأنّي لنفسي مالكٌ في تجملِ
وما كنتُ أشكى قبلَ قتلة َ بالصّبى ، وقدْ ختلتني بالصبى كلَّ مختلِ
وَإني إذا مَا قُلْتُ قَوْلاً فَعَلْتُهُ، ولستُ بمخلافٍ لقولي مبدِّلِ
تَهَالَكُ حَتى تُبْطِرَ المَرْءَ عَقْلَهُ، وَتُصْبي الحَليمَ ذا الحِجى بالتّقَتّلِ
إذا لبستْ شيدارة ً ثمّ أبرقتْ بمِعْصَمِهَا، وَالشّمْسُ لمّا تَرَجّلِ
وألوتْ بكفٍّ في سوارٍ يزينها بنانٌ كهدّابِ الدِّمقسِ المفتَّلِ
رَأيْتَ الكَرِيمَ ذا الجَلالَة ِ رَانِياً، وقدْ طارَ قلبُ المستخفّ المعدَّلِ
فدعها وسلِّ الهمَّ عنكَ بجسرة ٍ تزيّدُ في فضلِ الزّمامِ وتعتلي
فأيّة َ أرضٍ لا أتيتُ سراتها، وَأيّة َ أرْضٍ لمْ أجُبْهَا بمَرْحَلِ
ويومِ حمامٍ قدْ نزلناهُ نزلة ً، فَنِعْمَ مُنَاخُ الضّيْفِ وَالمُتَحَوِّلِ
فَأبْلِغْ بَني عِجْلٍ رَسُولاً وَأنتمُ ذَوُو نَسَبٍ دانٍ وَمَجْدٍ مُؤثَّلِ
فنحنُ عقلنا الألفَ عنكم لأهلهِ، وَنَحنُ وَرَدْنا بالغَبُوقِ المُعَجَّلِ
وَنَحْنُ رَدَدْنا الفَارِسِيّينَ عَنْوَة ً، ونحنُ كسرنا فيهمُ رمحَ عبدلِ
فأيَّ فلاحِ الدّهرِ يرجو سراتنا، إذا نحنُ فيما نابَ لمْ نتفضّلِ
وَأيَّ بَلاءِ الصّدْقِ لا قَدْ بَلَوْتُمُ، فَما فُقِدَتْ كانَتْ بَلِيّة ُ مُبْتَليْ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أقَيْسَ بنَ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ خالدٍ،) | القصيدة التالية (أقْصِرْ، فَكُلُّ طَالِبٍ سَيَمَلّ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ
  • أيَا سَيّدَيْ نَجْرَانَ لا أُوصِيَنْكُما
  • ما تعيفُ اليومَ في الطّيرِ الرَّوحْ،
  • أتَاني وَعُونُ الحُوشِ بَيْني وَبَينكُمْ
  • ذَرِيني لكِ الوَيْلاتُ آتي الغَوَانِيَا
  • أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،
  • يلمنَ الفتى ، إنْ زلّتِ النعلُ زلّة ً،
  • أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ: مَنْ مَدَحْـ
  • بَنْو الشّهْرِ الحَرَامِ فَلَسْتَ مِنْهُمْ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com