الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أتشفيكَ "تيّا" أمْ تركتَ بدائكا،

أتشفيكَ "تيّا" أمْ تركتَ بدائكا،

رقم القصيدة : 17297 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أتشفيكَ "تيّا" أمْ تركتَ بدائكا، وَكَانَتْ قَتُولاً للرّجَالِ كَذَلِكَا
وأقصرتَ عن ذكرِ البطالة ِ والصِّبى ، وَكانَتْ سَفاهاً ضَلّة ً مِنْ ضَلالِكَا
وما كانَ إلاّ الحينَ يومَ لقيتها، وَقَطْعَ جَدِيدٍ حَبْلُهَا من حِبالِكَا
وَقَامَتْ تُرِيني بَعدَما نَامَ صُحبَتي بَيَاضَ ثَنَايَاهَا وَأسْوَدَ حَالِكَا
ويهماءَ قفرٍ تخرجُ العينُ وسطها، وتلقى بها بيضَ النّعامِ ترائكا
يَقُولُ بِهَا ذُو قُوّة ِ القَوْمِ، إذْ دَنا لصَاحِبِهِ، إذْ خَافَ مِنها المَهالِكَا
لكَ الوَيلُ أفشِ الطَّرْفَ بالعَينِ حوْلَنا على حذرٍ، وأبقِ ما في سقائكا
وَخَرْقٍ مَخُوفٍ قد قَطَعتُ بجَسرَة ٍ إذا الجبسُ أعيا أنْ يرومَ المسالكا
قطعتُ إذا ما اللّيلُ كانتْ نجومهُ تَرَاهُنّ في جَوّ السّمَاءِ سَوَامِكَا
بأدماءَ حرجوجٍ بريتُ سنامها بسيري عليها بعدما كانَ تامكا
لَهَا فَخِذَانِ تَحْفِزَانِ مَحَالَة ً، وَصُلْباً كَبُنْيَانِ الصَّفَا مُتَلاحِكَا
وَزَوْراً تَرَى في مِرْفَقَيْهِ تَجَانُفاً نبيلاً كبيتِ الصّيدلاني دامكا
ورأساً دقيقَ الحطمِ صلباً مذكَّراً، ودأياً كأعناقِ الضّباعِ وحاركا
إلى هَوْذَة َ الوَهّابِ أهْدَيْتُ مِدحتي أرجّي نوالاً فاضلاً منْ عطائكا
تَجانَفُ عَنْ جُلّ اليَمَامَة ِ نَاقَتي، وما قصدتْ منْ أهلها لسوائكا
ألَمّتْ بِأقْوَامٍ فَعَافَتْ حِيَاضَهُمْ قلوصي، وكانَ الشَّربُ منها بمائكا
فَلَمّا أتَتْ آطَامَ جَوٍّ وَأهْلَهُ، أنيختْ، وألقتْ رحلها بفنائكما
ولمْ يسعَ في الأقوامِ سعيكَ واحدٌ، وَلَيْسَ إنَاءٌ للنّدَى كَإنَائِكَا
سَمِعتُ بسَمعِ البَاعِ وَالجودِ وَالندى فأدلَيتُ دَلْوِي، فاستَقتْ برِشائِكَا
فتى ً يَحمِلُ الأعباءَ، لَوْ كانَ غَيرُهُ من النّاسِ لمْ ينهضْ بها متماسكا
وَأنْتَ الّذِي عَوّدْتَني أنْ تَرِيشَني، وَأنْتَ الّذِي آوَيْتَني في ظِلالِكَا
فَإنّكَ فِيمَا بَيْنَنَا فيّ مُوزَعٌ بخيرٍ، وإنّي مولعٌ بثنائكا
وجدتَ علياً بانياً، فورثتهُ، وطلقاً، وشيبانَ الجوادَ، ومالكا
بُحُورٌ تَقُوتُ النّاسَ في كُلّ لَزْبَة ٍ، أبُوكَ وَأعْمَامٌ هُمُ هَؤلائِكَا
وَمَا ذاكَ إلاّ أنَّ كَفّيْكَ بِالنّدَى تَجُودانِ بِالإعْطاءِ، قَبلَ سُؤالِكَا
يَقُولُونَ: في الإكْفَاءِ أكْبَرُ هَمّه، ألا ربّ منهمْ من يعيشُ بمالكا
وَجَدْتَ انْهِدامَ ثُلْمَة ٍ، فبَنَيْتَها، فأنعمتَ إذْ ألحقتها ببنائكا
وَرَبّيْتَ أيْتَاما، وَألْحَقتَ صِبْيَة ً، وأدركتَ جهدَ السّعيِ قبلَ عنائكا
ولمْ يسعَ في العلياءِ سعيكَ ماجدٌ، ولا ذو إنّى في الحيّ مثلَ قرئكا
وفي كلّ عامٍ أنتَ جاشمُ غزوة ٍ، تشدّ لأقصاها عزيمَ عزائمكا
مُوَرِّثَة ٍ مَالاً، وَفي الحَمْدِ رِفْعَة َ، لما ضاعَ فيها منْ قروءِ نسائكا
تُخَبّرُهُنّ الطّيْرُ عَنْكَ بِأوْبَة ٍ، وعينٌ أقرتْ نومها بلقائكا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا،) | القصيدة التالية (أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وَقَدْ أُغْلِقَتْ حَلَقَاتُ الشّبَابِ،
  • ألا يا قتلُ قدْ خلق الجديدُ،
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ، إذْ رَأتْ
  • منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ
  • يا جارتي بيني، فإنكِ طالقهْ
  • خالطَ القلبَ همومٌ وحزنٌ،
  • لمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفّتْ طُلُولُهَا،
  • أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى وَالوَلائِدَا،
  • نامَ الخليُّ، وبتُّ اللّيلَ مرتفقا،
  • أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com