الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،

غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،

رقم القصيدة : 17282 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا، وَطَالَبْتَها، وَنَذَرْتَ النُّذُورَا
وبانتْ، وقدْ أورثتْ في الفؤا دِ صَدْعاً، عَلى نأيِها، مُستَطِيراً
كَصَدْعِ الزّجَاجَة ِ مَا تَسْتَطِيـ ـعُ كفُّ الصَّناعِ لها أنْ تحيرا
مَلِيكِيّة ٌ جَاوَرَتْ بِالحِجَا زِ قَوْماً عُداة ً وَأرْضاً شَطِيراَ
بما قدْ تريعُ روضَ القطا، وروضَ التّناصبِ حتى تصيرا
كبردية ِ الغيلِ وسطَ الغريفِ، إذا خالطَ الماءُ منها السّرورا
وَتَفْتَرّ عَنْ مُشْرِقٍ بَارِدٍ كشوكِ السّيالِ أسفّ النَّؤوارا
كأنّ جنيّاً منَ الزّنجبيـ ـلِ خالطَ فاها وأرباً مشورا
وإسفنطَ عانة َ بعدَ الرُّقا دِ شَكّ الرِّصَافُ إلَيْهَا غَدِيرَا
تَهَادَى كمَا قَدْ رَأيتَ البَهِيرَا
لَهَا مَلِك كانَ يَخْشَى القِرَافَ، إذا خالطَ الظّنُّ منهُ الضّميرا
إذا نزلَ الحيُّ حلّ الجحيشَ شقيّاً غويّاً مبيناً غيورا
يقولُ لعبديهِ حثّا النجا، وَغُضّا مِنَ الطّرْفِ عَنّا وَسِيرَا
فليسَ بمرعٍ على صاحبٍ، وَلَيْسَ بمَانِعِهِ أنْ تَحُورَا
وَلَيْسَ بِمَانِعِهَا بَابَهَا، وَلا مُسْتَطِيعٍ بِهَا أنْ يَطِيرَا
فَبَانَ بِحَسْنَاءَ بَرّاقَة ٍ عَلى أنّ في الطّرْفِ مِنها فُتُورَا
مبتلة ِ الخلقِ مثلِ المها ة ِ لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرَا
وتيردُ بردَ رداءِ العرو سِ رَقْرَقْتَ بالصّيْفِ فيهِ العَبِيرَا
وتسخنُ ليلة َ لا يستطيعُ نباحاً بها الكلبُ إلاّ هريرا
تَرَى الخَزّ تَلْبَسُهُ ظَاهِراً، وَتُبْطِنُ مِنْ دُونِ ذاكَ الحَرِيرَا
إذَا قَلّدَتْ مِعْصَماً يَارَقَيْـ ـنِ، فُصّلَ بالدّرّ فَصْلاً نَضِيرَا
وَجَلَّ زَبَرْجَدَة ٌ فَوْقَهُ، وياقوتة ٌ خلتَ شيئاً نكيرا
فألوتْ بهِ طارَ منكَ الفؤادُ، وألفيتَ حيرانَ أوْ مستحيرا
على أنّها إذْ رأتني أقا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أرَاهُ بَصِيرَا
رأيتْ رجلاً غائبَ الوافدَيـ ـنِ مُختَلِفَ الخَلقِ أعشَى ضَرِيرَا
فإنّ الحوادثَ ضعضعنني، وإنّ الّذي تعلمينَ استعيرا
إذا كانَ هَادِي الفَتى في البِلا دِ صَدْرَ القَنَاة ِ أطَاعَ الأمِيرَا
وَخَالَ السّهُولَة َ وَعْثاً وَعُورَا

وَفي ذاكَ مَا يَسْتَفِيدُ الفَتى ،

وَبَيْدَاءَ يَلْعَبُ فِيهَا السّرَا بُ لا يَهْتَدِي القَوْمُ فيها مَسِيرَا
قطعتُ، إذا سمعَ السّامعو نَ للجُنْدُبِ الجَوْنِ فيها صَرِيرَا
بناجية ٍ كأتانِ الثّملِ، توفّي السُّرى بعدَ أينٍ عسيرا
جُمَالِيّة ٍ تَغْتَلي بِالرِّدَافِ، إذا كَذّبَ الآثِمَاتُ الهَجِيرَا
إلى مَلِكٍ كَهِلالِ السّمَا ءِ أزكى وفاءً ومجداً وخيراً
طويلِ النّجادِ رفيعِ العما دِ يحمي المضافَ ويعطي الفقرا
أهَوْذَ، وَأنْتَ امْرُؤٌ مَاجِدٌ، وَبَحرُكَ في النّاسِ يَعلو البُحُورَا

مَنَنْتَ عَليّ العَطَاءَ الجَزِيلَ،





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا،) | القصيدة التالية (وَخَافَ العِثَارَ، إذا مَا مَشَى ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ، إذْ رَأتْ
  • رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها،
  • يطنّ النّاسُ بالمليـ
  • فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي
  • ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي حُرَيْثاً،
  • أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ
  • يَوْمَ قَفّتْ حُمُولُهُمْ، فَتَوَلّوا،
  • أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا،
  • أقَيْسَ بنَ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ خالدٍ،
  • صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com