الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> يا جارتي، ما كنتِ جارهْ،

يا جارتي، ما كنتِ جارهْ،

رقم القصيدة : 17280 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا جارتي، ما كنتِ جارهْ، بَانَتْ لِتَحْزُنَنَا عُفَارَهِ
تُرْضِيكَ مِنْ دَلٍّ وَمِنْ حسنٍ، مخالطهُ غرارهْ
بَيْضَاءُ ضَحْوَتُهَا وَصَفْـ ـرَاءُ العَشِيّة ِ كَالعَرَارَة ْ
وَسَبَتْكَ حِينَ تَبَسّمَتْ بينَ الأريكة ِ والسّتارهْ
بقوامها الحسنِ الّذي جَمَعَ المَدَادَة َ وَالجَهَارَهْ
كمنيُّلِ النّشوانِ يرْ فلُ في البَقِيرَة ِ وَالإزَارَهْ
ويجيدِ مغزلة ٍ إلى وَجْهٍ تُزَيّنُهُ النّضَارَهْ
ومهاً ترفَ غروبهُ، يشفي المتيَّمَ ذا الحرارهْ
كذرى منوِّرِ أقحوا نٍ قدْ تسامقَ في قراراهْ
وَغَدَائِرٍ سُودٍ عَلى كفلٍ تزينهُ الوثارهْ
وَأرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا بِ وساعداً مثلَ الجبارهْ
وَإذا تُنَازِعُكَ الحَدِيـ ـثَ ثَنَتْ وَفي النّفسِ ازْوِرَارَهْ
مِنْ سِرّكَ المَكْتُومِ تَنْـ أى عَنْ هَوَاكَ فَلا ثَمَارَهْ
وَتُثِيبُ أحْيَاناً فَتُطْـ ـمعُ ثمّ تدركها الغرارهْ
تَبَلَتْكَ ثُمّتَ لَمْ تَنِلْـ ـكَ عَلى التّجَمّلِ وَالوَقَارَهْ
وَمَا بِهَا أنْ لا تَكُو نَ منَ الثّوابِ على يسارهْ
ولقد أنَى أنْ تُفيـ مِنْ دُونِهَا بَاباً وَدَارَهْ
ورأتْ بأنّ الشّيبَ جا نَبَهُ البَشَاشَة ُ وَالبَشَارَهْ
فَاصْبِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا أعملتَ نفسكَ في الخسارهْ
ولقدْ أنى لكَ أنْ تفيـ قَ منَ الصَّبابة ِ والدّعارهْ
وَلَقَدْ لَبِسْتُ العَيْشَ أجْـ معَ، وارتديتُ منَ الإبارهْ
ووأصبحتُ لذاتِ الشّبا بِ، مرفَّلاً ونعمتُ نارهْ
ولقدْ شربتُ الراحَ أس ـقى منْ إناءِ الطّهرَ جارهْ
حتى إذا أخَذَتْ مَآ خِذَهَا تَغَشّتْني اسْتِدَارَهْ
فاعمدْ لنعبٍ غير هـ ذا مسحلٌ ينعى النَّكارهْ
يعدو على الأعداءِ قصـ راً، وَهوَ لا يُعْطَى القَسَارَهْ
وسمَ العلوبِ، فإنهُ أبقى على القومِ استنارهْ
لا ناقصي حسبٍ، ولا أيدٍ إذا مدّتْ قصارهْ
وَبَني بُدَيْدٍ إنّهُمْ أهْلُ اللآمَة ِ وَالصَّغَارَهْ
لَيْسُوا بِعَدْلٍ حِينَ تَنْـ سُبُهُمْ إلى أخَوَيْ فَزَارَهْ
بَدْرٍ وَحِصْنٍ سَيّدَيْ وقيسِ بنِ عيلانَ الكثارهْ
ولا إلى الهرمينِ في بيتِ الحكومة ِ والخيارهْ
ولا إلى قيسِ الحفا ظِ، ولا الرّبيعِ ولا عمارهْ
ولا كخارجة َ الّذي ولي الحمالة َ والصَّبارهْ
وحملتَ أقوماً على حدباءَ، تجعلهمْ دمارهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ لَتَكْرَهَـ ـنّ الحَرْبَ من اصْرٍ وَغَارَهْ
وَلَسَوْفَ يَحْبِسُكَ المَضِيـ قُ بِنَا فَتُعْتَصَرُ اعْتِصَارَهْ
ولسوفَ تكلحُ للأسنّـ ة ِ كلحة ً غيرَ افترارهْ
وَتَسِيرُ نَفْسٌ فَوْقَ لِحْـ يَتِهَا، وَلَيْسَ لَهَا إحَارَهْ
وهناكَ تعلمُ أنّ ما قَدّمْتَ كَانَ هُوَ المُطَارَهْ
وهناكَ يصدقُ ظنكمْ أنْ لا اجتماعَ ولا زيارهْ
ولا براءة َ للبري ءِ، وَلا عِطَاءَ وَلا خُفَارَهْ
إلاّ علالة َ أوْ بدا هة َ سابحٍ نهدِ الجزارهْ
أوْ شَطْبَة ٍ جَرْدَاءَ تَضْـ برُ بالمدجَّجِ ذي الغفارهْ
تغدو بأكلفَ منْ أسو دِ الرّقمتينِ، حليفِ زارهْ
وبَنُو ضُبَيْعَة َ مِنْ يَعْلَمُو نَ بِوَارِدِ الخُلُقِ الشَّرَارَهْ
إنّا نُوَازِي مَنْ يُوَا زيهمْ وننكى ذا الضَّرارهْ
لَسْنَا نُقَاتِلُ بِالعِصِـ يّ، ولا نرامي بالحجارهْ
قَضِمِ المَضَارِبِ بَاتِرٍ، يشفي النّفوسَ منَ الحرارهْ
وتكونُ في السّلفِ الموا زِي مِنْقَراً وَبَني زُرَارَهْ
أبناءَ قومٍ قتلوا يومَ القصيبة ِ منْ أوارهْ
فجروا على ما عودوا، وَلِكُلّ عَاداتٍ أمَارَهْ
والعودُ يعصرُ ماؤهُ، وَلِكُلّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
ولا نشبَّهُ بالكلا بِ عَلى المِيَاهِ مِنَ الحَرَارَهْ
فَاقْدرْ بِذَرْعِكَ أنْ تَحِيـ ـنَ، وَكَيْفَ بَوّأتَ القَدارَهْ
فَأنَا الكَفِيلُ عَلَيْهِمُ، أنْ سَوْفَ تُعتَقَرُ اعتِقَارَهْ
ولقدْ حلفتُ لتصبحـ نّ ببعضِ ظلمكَ في محارهْ
ولتصبحنكَ كأسُ سـ ـمٍ في عواقبها مرارهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ حِينَ يُنْـ سبُ كلُّ حيٍّ ذي غضارهْ
أنا وَرِثْنَا العِزّ وَالْـ مجدَ المؤثَّلَ ذا السَّرارهْ
وَوَرِثْتُ دَهْماً دُونَكُمْ، وأرى حلومكمُ معارهْ
إذْ أنتمُ باللّيلِ سرّا قٌ، وصبحَ غدٍ صرارهْ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يا جارتي بيني، فإنكِ طالقهْ) | القصيدة التالية (يطنّ النّاسُ بالمليـ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،
  • أعلقمُ قدْ صيرتني الأمورُ
  • بانَتْ سُعادُ وَأمْسَى حَبلُها انقطَعَا،
  • ألمْ ترَ أنّ العزّ ألقى برحلهِ
  • أتَاني وَعُونُ الحُوشِ بَيْني وَبَينكُمْ
  • كَانَتْ وَصَاة ٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ،
  • هلْ أنتَ يا مصلاتُ مبـ
  • خالطَ القلبَ همومٌ وحزنٌ،
  • ألمّ خَيَالٌ مِنْ قُتَيْلَة َ بَعْدَمَا
  • أرقتُ وخما هذا السُّهادُ المؤرِّقُ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com