الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَة ً،

أجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَة ً،

رقم القصيدة : 17270 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَة ً، فترقدها مع رقادها
تذكّضرُ تيّا وأنّى بها، وَقَد أخلَفَتْ بَعضَ مِيعادِهَا
فَميطي تَمِيطي بصُلْبِ الفُؤادِ، وَصُولِ حِبَالٍ وَكَنّادِهَا
وَمِثْلِكِ مُعْجَبَة ٍ بالشّبَا بِ صَاكَ العَبِيرُ بِأجْسَادِهَا
تسديتها عادني ظلمة ٌ، وَغَفْلَة ُ عَيْنٍ وَإيقَادِهَا
فبتُّ الخليفة َ منْ زوجها، وسيدَ نعمٍ ومستادها
ومستدبرٍ بالّذي عندهُ، على العاذلاتِ وإرشادها
وَأبْيَضَ مُخْتَلِطٍ بِالكِرَا مِ لا يتغطّى لإنفادها
أتَاني يُؤامِرُني في الشَّمْو لِ ليلاً، فقلتُ لهُ غادها
أرحنا نباكرُ جدّ الصَّبو حِ، قَبْلَ النّفُوسِ وَحَسّادِهَا
فقمنا، ولما يصحْ ديكنا، إلى جَوْنَة ٍ عِنْدَ حَدّادِهَا
أزيرقُ آمنُ إكسادها
فَقُلْنَا لَهُ: هَذِهِ هَاتِهَا، بأدماءَ في حبلِ مقتادها
فَقَالَ: تَزِيدُونَني تِسْعَة ً، وليستْ بعدلٍ لأندادها
فَقُلْتُ لمِنْصَفِنَا: أعْطِهِ، فلما رأى حضرَ شهّادها
أضَاءَ مِظَلّتَهُ بِالسّرَا جِ، وَاللّيْلُ غَامِرُ جُدّادِهَا
دراهمنا كلها جيدٌ، فلا تحسبنّا بتنقادها
كُمَيْتاً تكَشّفُ عَنْ حُمْرَة ٍ، إذا صرحتْ بعدَ إزبادها
كَحَوْصَلَة ِ الرّألِ في دَنّهَا، إذا صوبتْ بعدَ إقعادها
فجالَ علينا بإبريقهِ، مُخَضَّبُ كَفٍّ بفِرْصَادِهَا
فَبَاتَتْ رِكَابٌ بِأكْوَارِهَا، لَدَيْنَا، وَخَيْلٌ بِألْبِادِهَا
لقومٍ، فكانوا همُ المنفدين شرابهمُ قبلَ إنفادها
فَرُحْنَا تُنَعّمُنَا نَشْوَة ٌ تَجُوزُ بِنَا بَعْدَ إقْصَادِهَا
وَبَيْدَاءَ تَحْسِبُ آرَامَهَا رجالَ إيادٍ بأجلادها
يَقُولُ الدّلِيلُ بِهَا للصّحَا بِ: لا تخطئوا بعضَ أرصادها
قطعتُ، إذا خبّ ريعانها، بعرفاءَ تنهضُ في آدها
سَدِيسٍ مُقَذَّفَة ٍ بِاللّكِيـ ـكِ، ذاتِ نماءٍ بأجلادها
تراها إذا أدلجتْ ليلة ً، هبوبَ السُّرى بعدَ إسادها
كعيناءَ ظلّ لها جؤذرٌ بقنّة ِ جوٍّ، فأجمادها
فَبَاتَتْ بِشَجْوٍ تَضُمّ الحَشَا على حزنِ نفسٍ، وإيجادها
ضراءٌ تسامى بإيسادها
فجالتْ وجالَ لها أربعٌ جهدنَ لها معَ إجهادها
فَمَا بَرَزَتْ لِفَضَاءِ الجَهَادِ فَتَتْرُكَهُ بَعْدَ إشْرادِهَا
ولكنْ إذا أرهقتها السّرا عُ كرّتْ عليهِ بميصادها
فَوَرّعَ عَنْ جِلْدِهَا رَوْقُهَا، يَشكّ ضُلُوعاً بِأعْضَادِهَا
فتلكَ أشبّهها إذْ غدتْ تَشُقّ البِرَاقَ بِإصْعَادِهَا
تَؤمّ سَلامَة َ ذا فَائِشٍ، هُوَ اليَوْمَ حَمٌّ لمِيعَادِهَا
وكمْ دونَ بيتكَ من صفصفٍ، ودكداكِ رملٍ وأعقادها
ويهماءَ باللّيلِ غطشى الفلا ة ِ، يُؤنِسُني صَوْتُ فَيّادِهَا
وَوَضْعِ سِقَاءٍ وَإحْقَابِهِ، وحلِّ حلوسٍ وإغمادها
فَإنْ حِمْيَرٌ أصْلَحَتْ أمْرَهَا، وملتْ تساقيَ أولادها
وُجِدْتَ إذا اصْطَلَحوا خَيْرِهُم، وزندكَ أثقبُ أزنادها
وإنْ حربهمْ أوقدتْ بينهمْ فَحَرّتْ لَهُمْ بَعْدِ إبْرَادِهَا
وجدتَ صبوراً على رزئها، وحرّ الحروبِ وتردادها
وقالتْ معاشرُ: منْ ذا لنا بحربٍ عوانٍ لمرتادها
ومنكوحة ٍ غيرِ ممهورة ٍ، وَأُخْرَى يُقالُ لَهُ: فَادِهَا
ومنزوعة ٍ منْ فناءِ امرئٍ، لِمَبْرَكِ آخَرَ مُزْدَادِهَا
تَدُرّ عَلى غَيْرِ أسْمَائِهَا مُطَرَّفَة ً بَعْدَ إتْلادِهَا
هضومُ الشّتاءِ، إذا المرضعا تُ جالتْ جبائرُ أعضادها
وَقَوْمُكَ، إنْ يَضْمَنُوا جَارَة ً، يَكُونُوا بِمَوْضِعِ أنْضَادِهَا
فَلَنْ يَطْلُبُوا سِرّهَا لِلْغِنَى ، وَلَنْ يُسْلِمُوهَا لإزْهَادِهَا
أناسٌ، إذا شهدوا غارة ً يَكُونُونَ ضِدّاً لأنْدَادِهَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،) | القصيدة التالية (أجبيرُ هلْ لأسيركمْ منْ فادي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها،
  • أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا،
  • ذَرِيني لكِ الوَيْلاتُ آتي الغَوَانِيَا
  • بَنْو الشّهْرِ الحَرَامِ فَلَسْتَ مِنْهُمْ،
  • أتَاني وَعُونُ الحُوشِ بَيْني وَبَينكُمْ
  • أتشفيكَ "تيّا" أمْ تركتَ بدائكا،
  • أبلغْ بني قيسٍ، إذا لاقيتهمْ،
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ، إذْ رَأتْ
  • أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،
  • ألا قلْ لتيّاكَ ما بالها،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com