الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،

أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،

رقم القصيدة : 17269 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا، ومضى وأخلفَ من قتيله موعدا
ومضى لحاجنهِ، وأصبحَ حبلها خَلَفاً، وَكانَ يَظُنّ أنْ لن يُنكَدَا
وأرى الغواني شبتُ هجرنني أنْ لا أكونَ لهنَ مثلي أمردا
إنّ الغواني لا يواصلنَ امرأً فقدَ الشّبابَ وقدْ يصلنَ الأمردا
بلْ ليتَ شعري هلْ أعودنَّ ناشئاً مثلي زمينَ أحلّ برقة َ أنقدا
إذْ لِمّتي سَوْداءُ أتْبَعُ ظِلّهَا، ددناً، قعودَ غواية ٍ أجري ددا
يلوينني ديني النّهارَ، وأجتزي دَيْني إذا وَقَذَ النّعَاسُ الرُّقَّدَا
هلْ تذكرينَ العهدَ يا ابنة َ مالكٍ أيّامَ نَرْتَبِعُ السّتَارَ، فثَهْمَدَا
أيّامَ أمْنَحُكِ المَوَدّة َ كُلّهَا، مِني وَأرْعَى بِالمَغِيبِ المَأحَدَا
قالَتْ قُتَيْلَة ُ ما لجِسْمِكَ سَايئاً، وأرى ثيابكَ بالياتٍ همَّدا
أذْلَلْتَ نَفْسَكَ بَعْدَ تَكْرِمَة ٍ لها فإذا تُرَاعُ، فإنّهَا لَنْ تُطْرَدَا
أمْ غابَ رَبُّكَ فاعتَرَتْكَ خَصَاصَة ٌ فلعلّ ربّكَ أنْ يعودَ مؤيَّدا
رَبّي كَرِيمٌ لا يُكَدِّرُ نِعْمَة ً، وَإذا يُنَاشَدُ بِالمَهَارِقِ أنْشَدَا
وشملة ٍ حرفٍ كأنّ قتودها جَلّلْتُهُ جَوْنَ السّرَاة ِ خَفَيْدَدَا
وَكَأنّهَا ذُو جُدّة ٍ، غِبَّ السُّرَى ، أوْ قَارِحٌ يَتْلُو نَحائِصَ جُدَّدَا
أوْ صلعة ٌ بالقارلتينِ تروّحتْ ربداءَ، تتبعُ الظّليمَ الأربدا
يتجاريانِ، ويحسبانِ إضاعة ً مُكثَ العِشاءِ، وَإنْ يُغيما يَفقِدَا
طوراً تكونُ أمامهُ فتفوتهُ، ويفوتها طوراً إذا ما خودا
وعذافرٍ سدسٍ تخالُ محالهُ بُرْجاً، تُشَيّدُهُ النّبِيطُ القَرْمَدَا
وَإذا يَلُوثُ لُغَامَهُ بِسَدِيسِهِ، ثَنّى ، فَهَبّ هِبَابَهُ وَتَزَيّدَا
وَكَأنّهُ هِقْلٌ يُبَارِي هِقْلَهُ، رمداءَ في خيطٍ نقانقَ أرمدا
أمسَى بذِي العَجْلانِ يَقْوُر رَوْضَة ً خضراءَ أنضرَ نبتها فترأَّدا
أذهبتهُ بمهامهٍ مجهولة ٍ، لا يهتدي برتٌ بها أنْ يقصدا
منْ مبلغٌ كسرى ، إذا ما جاءهُ، عَنّي مَآلِكَ مُخْمِشَاتٍ شُرَّدَا
آلَيْتُ لا نُعْطِيهِ مِنْ أبْنَائِنَا رُهُناً فيُفسِدَهمْ كَمنْ قد أفْسَدَا
حتى يفيدكَ منْ بنيهِ رهينة ً نعشٌ، وَيَرْهَنَكَ السّماكُ الفَرْقَدَا
إلاّ كخارجة َ المكلِّفِ نفسهُ، وابنيْ قبيصة َ أنْ أغيبَ ويشهدا
أنْ يَأتِيَاكَ برُهنِهِمْ، فهُمَا إذَنْ جهدا وحقّ لخائفٍ أنْ يجهدا
كلاّ‍ يمينَ‍ اللهِ حتى تنزلوا منْ رأسِ شاهقة ٍ إلينا لأسوادا
لنقاتلنّكمُ على ما خيلتْ، ولنجعلنّ لمنْ بغى وتمردا
مَا بَينَ عَانَة َ وَالفُرَاتِ، كَأنّمَا حَشّ الغُوَاة ُ بِهَا حَرِيقاً مُوقَدَا
خُرِبَتْ بُيُوتُ نَبِيطَة ٍ، فَكَأنّمَا لمْ تِلْقَ بَعْدَكَ عَامِراً مُتَعَهِّدَا
لَسْنَا كَمنْ جَعَلَتْ إيَادٌ دارَهَا تَكْرِيتَ تَمْنَعُ حَبّهَا أنْ يُحصَدَا
قَوْماً يُعَالِجُ قُمّلاً أبْنَاؤهُمْ، وسلاسلاً أجداً وباباً مؤصدا
جعلَ الإلهُ طعامنا في مالنا رزقاً تراعُ، فإنها لنْ تطردا
ضمنتْ لنا أعجازهنّ قدورنا، وَضُرُوعُهُنّ لَنَا الصّرِيحَ الأجْرَدَا
فاقْعُدْ، عَلَيْكَ التّاجُ مُعْتَصِباً بهِ، لا تطلبنَ سوامنا، فتعبدا
فَلَعَمْرُ جَدّكَ لَوْ رَأيْتَ مَقَامَنَا لَرَأيْتَ مِنّا مَنْظَراً وَمُؤيَّدَا
في عارضٍ منْ وائلٍ، إنْ تلقهُ يَوْمَ الهِيَاجِ، يكنْ مسيرُكَ أنكَدَا
وترى الجيادَ الجردَ حولَ بيوتنا موقوفة ً، وترى الوشيجَ مسنَّدا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أجبيرُ هلْ لأسيركمْ منْ فادي) | القصيدة التالية (أجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَة ً،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لعمري لئنْ أمسى من الحيّ شاخصا،
  • رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها،
  • ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا،
  • تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،
  • يلمنَ الفتى ، إنْ زلّتِ النعلُ زلّة ً،
  • وَإذا أتَيْتَ مُعَتِّباً في دَارِهَا
  • أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،
  • باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،
  • غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،
  • أذِنَ اليَوْمَ جِيرَتي بِحُفُوفِ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com