الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،

أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،

رقم القصيدة : 17267 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ، وكنتَ كَمنْ قَضّى اللُّبَانَة َ مِنْ دَدِ
أرى سفهاً بالمرءِ تعليقَ لبّهِ بغانية ٍ خودٍ، متى تدنُ تبعدِ
أتَنْسَينَ أيّاماً لَنَا بِدُحَيْضَة ٍ، وَأيّامَنَا بَينَ البَدِيّ، فَثَهْمَدِ
وَبَيْدَاءَ تِيهٍ يَلْعَبُ الآلُ فَوْقَهَا، إذا ما جرى ، كالرّازفيّ المعضَّدِ
قطعتُ بصهباءِ السّراة ِ، شملّة ٍ، مروحِ السُّرى والغبّ من كلّ مسأدِ
بناها السّواديُّ الرّضيعُ معَ الخلى ، وَسَقْيي وَإطْعامي الشّعِيرَ بمَحْفَدِ
لدى ابنِ يزيدٍ أو لدى ابن معرِّفٍ يفتّ لها طوراً وطوراً بمقلدِ
فأصبحتْ كبنيانِ التّهاميّ شادهُ بطينٍ وجبّارٍ، وكلسٍ وقرمدِ
فَلَمّا غَدَا يَوْمُ الرّقَادِ، وَعِنْدَهُ عتادٌ لذي همٍّ لمنْ كانَ يغتدي
شددتُ عليها كورها فتشدّدتْ تَجُورُ عَلى ظهْرِ الطّرِيقِ وَتَهْتَدي
ثلاثاً وشهراً ثمّ صارتْ رذية ً، طليحَ سفارٍ كالسّلاحِ المفرَّدِ
إلَيكَ، أبَيْتَ اللّعْنَ، كانَ كَلالُها، إلى المَاجِدِ الفَرْعِ الجَوَادِ المُحَمّد
إلى مَلِكٍ لا يَقْطَعُ اللّيْلُ هَمَّهُ، خَرُوجٍ تَرُوكٍ، للفِرَاشِ المُمَهَّدِ
طَوِيلِ نِجَادِ السّيْفِ يَبعَثُ هَمُّهُ نِيَامَ القَطَا باللّيْلِ في كلّ مَهْجَدِ
فَما وَجَدَتْكَ الحَرْبُ، إذْ فُرّ نابُهَا، عَلى الأمْرِ نَعّاساً عَلى كُلّ مَرْقَدِ
ولكنْ يشبّ الحربَ أدنى صلاتها إذا حركوهُ حشَّها غيرَ مبردِ
لعمرُ الذي حجتْ قريشٌ قطينهُ، لقد كدتهمْ كيدَ امرئٍ غيرِ مسندِ
أُولى وَأُولى كُلٌّ، فَلَسْتَ بِظَالِمٍ، وطئتهمُ وطءَ البعيرِ المقيَّدِ
بمَلمومة ٍ لا يَنفُضُ الطّرْفُ عَرضَها، وَخَيْلٍ وَأرْمَاحٍ وَجُنْدٍ مُؤيَّدِ
كأنَّ نعامَ الدّوّباضَ عليهمُ، إذا رِيعَ شَتّى للصّرِيخِ المُنَدِّدِ
فما مخدرٌ وردٌ كأنّ جبينهُ يطلّى بورسٍ أو يطانُ بمجسدِ
كستهُ بعوضُ القريتينِ قطيفة ً، مَتى مَا تَنَلْ مِنْ جِلْدِهِ يَتَزَنّدِ
كأنّ ثيابَ القومِ حولَ عرينهِ، تَبابِينُ أنْباطٍ لَدى جَنبِ مُحصَدِ
رأى ضوءَ بعدما طافَ طوفهً يُضِيءُ سَناها بَينَ أثْلٍ وَغَرْقَدِ
فَيَا فَرَحَا بالنّارِ إذْ يَهْتَدِي بِهَا إلَيْهِمْ، وَأضْرَامِ السّعِيرِ المُوَقَّدِ
فلما رأوهُ دونَ دنيا ركابهمْ، وطاروا سراعاً بالسلاحِ المعتَّدِ
أتِيحَ لَهُمْ حُبُّ الحَيَاة ِ فأدْبَرُوا، وَمَرْجاة ُ نَفْسِ المَرْءِ ما في غَدٍ غدِ
فلمْ يسبقوهُ أنْ يلاقي رهينة ً، قليلَ المساكِ عندهُ غيرَ مفتدي
فأسمعَ أولى الدّعوتينِ صحابهُ، وَكَانَ الّتي لا يَسْمَعونَ لهَا قَدِ
بأصْدَقَ بأساً منكَ يَوْماً، وَنَجْدَة ً، إذات خامتِ الأبطالُ في كلّ مشهدِ
وَمَا فَلَجٌ يَسْقي جَداوِلَ صَعْنَبَى ، لَهُ شَرَعٌ سَهْلٌ عَلى كُلّ مَوْرِدِ
ويروي النّبطُ الرّزقُ من حجراتهِ دِيَاراً تُرَوّى بِالأتّي المُعَمَّدِ
بِأجْوَدَ مِنْهُ نَائِلاً، إنّ بَعْضَهُمْ كفى ما لهُ باسمِ العطاءِ الموعَّدِ
ترى الأدمَ كالجبارِ والجردَ كالقنا موهَّبة ً منْ طارفٍ ومتلَّدِ
فلا تحسبني كافراً لكَ نعمة ً، عَليّ شَهِيدٌ شَاهِدُ الله، فاشهَدِ
ولكنّ من لا يبصرُ الأرضَ طرفهُ، متى ما يشعهُ الصّحبُ لا يتوحدِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا،) | القصيدة التالية (أجبيرُ هلْ لأسيركمْ منْ فادي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أتصرمُ ريّا أمْ تديمُ وصالها،
  • فداءٌ لقومٍ قاتلوا بخفية ٍ
  • يلمنَ الفتى ، إنْ زلّتِ النعلُ زلّة ً،
  • أعلقمُ قدْ صيرتني الأمورُ
  • ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا،
  • مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ،
  • أذِنَ اليَوْمَ جِيرَتي بِحُفُوفِ،
  • رِيَاحاً لا تُهِنْهُ إنْ تَمَنّى
  • ألمْ ترَ أنّ العزّ ألقى برحلهِ
  • وَقَدْ أُغْلِقَتْ حَلَقَاتُ الشّبَابِ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com