الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها،

أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها،

رقم القصيدة : 17259 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها، وَحَبّ بِهَا لَوْ تُسْتَطَاعُ طِيَاتُهَا
وما خلتُ رأيَ السّوءِ علّقَ قلبهُ بوهنانة ٍ قدْ أوهنتها سناتها
رَأتْ عُجُزاً في الحَى ّ أسْنَانَ أمّهَا لِداتي، وَشُبّانُ الرّجَالِ لِدَاتَهَا
فشايعها ما أبصرتْ تحتَ درعها على صومنا واستعجلتها أناتها
وَمِثلِك خَوْدٍ بَادِنٍ قَدْ طَلَبْتُهَا وَسَاعَيْتُ مَعْصِيّاً لَدَيْنا وُشاتُهَا
متى تُسقَ مِنْ أنْيابِها بَعدَ هَجعَة ٍ من اللّيلِ شرباً حينَ مالتْ طلاتها
تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إذا ذُقْتَ طَعمَهُ على ربذاتِ النَّيّ حمشٍ لثاتها
وخصمٍ تمنّى فاجتنيبُ بهِ المنى وَعَوْجَاءَ حَرْفٍ لَيّنٍ عَذَبَاتُهَا
تعاللتها بالسوطِ بعدَ كلالها، عَلى صَحْصَحٍ تَدْمَى بِهِ بخَصَاتُهَا
وَكَأسٍ كمَاءِ النّيّ باكَرْتُ حَدّها، بِغِرّتِهَا، إذا غَاب عَني بُغَاتُهَا
كُمَيْتٍ عَلَيها حُمْرَة ٌ فَوْقَ كُمتة ٍ يكادُ يُفَرّي المَسْكَ مِنها حَمَاتُهَا
وردتُ عليها الرّيفَ حتى شربتها بمَاءِ الفُرَاتِ حَوْلَنَا قَصَبَاتُهَا
لعمركَ إنّ الرّاحَ إنّ كنتَ سائلاً لَمُخْتَلِفٌ غُدِيُّهَا وَعَشَاتُهَا
لَنا من ضُحاها خُبْثُ نَفْسٍ وَكأبَة ٌ وذكرى همومٍ ما تغبّ أذاتها
وعندَ العشيّ طيبُ نفسٍ ولذة ٌ، ومالٌ كثيرٌ غدوة ً نشواتها
على كلّ أحوالِ الفتى قدْ شربتها غنيّاً وة صعلوكاً وما إنْ أقاتها
أتانا بها السّاقي فأسندَ زقهُ إلى نُطْفَة ٍ، زَلّتْ بِهَا رَصَفَاتُهَا
وُقُوفاً، فَلَمّا حَانَ مِنّا إنَاخَة ٌ، شربنا قعوداً خلفنا ركباتها
وفينا إلى قومٍ عليهمْ مهابة ٌ إذا ما معدٌّ أحلبتْ حلباتها
أبَا مِسْمَعٍ! إني امْرُؤٌ مِنْ قَبيلَة ٍ بني ليَ مجداً موتها وحياتها
فلسنا لباغي المهملاتِ بقرفة ٍ، إذا مَا طَهَا بِاللّيْلِ مُنْتَشِرَاتُهَا
فَلا تَلْمسِ الأفْعَى يَداكَ تُرِيدُها ودعها إذا ما غيبتها سفاتها
أبَا مِسمَعٍ أقْصِرْ فَإنّ قَصِيدَة ً متى تأتكمْ تلحقْ بها أخواتها
أعيرتني فخري، وكلُّ قبيلة ٍ محدثة ٌ ما أورثتها سعادتها
ومنّا الّذي أسرى إليهِ قريبهُ حَرِيباً وَمَنْ ذا أخطأتْ نَكَبَاتُهَا
فقالَ لهُ: أهلاً وسهلاً ومرحباً أرى رحماً قدْ وافقتها صلاتها
أثَارَ لَهُ مِنْ جَانِبِ البَرْكِ غُدْوَة ً هنيدة َ يحدوها إليهِ رعاتها
ومنّا ابن عمرٍ ويومَ أسفلِ شاحبٍ يزيدُ، وألهتْ خيلهُ عذراتها
سَمَا لابنِ هِرٍّ في الغُبَارِ بِطَعْنَة ٍ، يفورُ على حيزومهِ نعراتها
ومنّا امرؤٌ يومَ الهمامينِ ماجدٌ، بِجَوّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْني جُنَاتُهَا
فقالَ لهُ: ماذا تريدُ وسخطهُ عَلى مِائَة ٍ قَدْ كمّلَتْهَا وُفَاتُهَا
ومنّا الّذي أعطاهُ في الجمعِ ربُّهُ عَلى فَاقَة ٍ، وَلِلْمُلُوكِ هِبَاتُهَا
سبايا بني شيبانَ يومَ أوارة ٍ، على النّارِ إذْ تجلى لهُ فتياتها
كفى قومهُ شيبانَ أنّ عظيمة ً متى تأتهِ تؤخذْ لها أهباتها
إذا رَوّحَ الرّاعي اللقَاحَ مُعَزِّباً وَأمْسَتْ عَلى آفَاقِهَا غَبَرَاتُهَا
أهنّا لهَا أمْوَالَنَا عِنْدَ حَقّهَا؛ وَعَزّتْ بهَا أعْرَاضُنَا لا نُفَاتُهَا

وَدَارِ حِفَاظٍ قَدْ حَلَلْنَا مَخُوفَة ٍ



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ) | القصيدة التالية (فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يطنّ النّاسُ بالمليـ
  • أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،
  • أتشفيكَ "تيّا" أمْ تركتَ بدائكا،
  • غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا،
  • تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،
  • ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا،
  • يلمنَ الفتى ، إنْ زلّتِ النعلُ زلّة ً،
  • مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ،
  • هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ،
  • نامَ الخليُّ، وبتُّ اللّيلَ مرتفقا،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com