الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ

أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ

رقم القصيدة : 17256 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا
وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ تَبْـ غي ودّها بطلانها
أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا أوضعتَ في إعجابها
أولنْ يلاحمَ في الزّجا جة ِ صدعها بعصابها
أولنْ ترى في الزُّبرِ ببـ نة ً بحسنِ كتابها
لُ، وَكَيْفَ مَا يُؤتَى لهَا ـلِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا
وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَة ٍ يوماً لأمرِ خرابها
أوَلَمْ تَرَيْ حِجْراًـ وَأنْـ تِ حكيمة ٌ-ولما بها
إنّ الثّعَالِبَ بِالضّحَى يلعبنَ في محرابها
والجنْ تعزفُ حولها، كَالحُبْشِ في مِحْرَابِهَا
فخلا لذلكَ ما خلا مِنْ وَقْتِهَا وَحِسَابِهَا
ولقدْ غبنتُ الكاعبا تِ أحَظُّ مِنْ تَخْبَابِهَا
وَأخُونُ غَفْلَة َ قَوْمِهَا، يَمْشُونَ حَوْلَ قبَابِهَا
حذراً عليها أنْ ترى ، أوْ أنْ يُطَافَ بِبَابِهٍا
فَبَعَثْتُ جِنَيّاً لَنَا يأتي برجعِ حديثها
فمشى ، ولمْ يخشَ الأنيـ سَ فزارها وخلا بها
فتنازعا سرّ الحديـ ثِ، فأنكرتْ، فنزابها
عَضْبُ اللّسَانِ مُتَقِّنٌ فظنٌ لما يعنى بها
صنعٌ بلينِ حديثها، فدنتْ عرى أسبابها
قالتْ قَضيتَ قضية ً عدلاً لنا يرضى بها

فأرادها كيفَ الدّخو

في قُبة ٍ حَمْرَاءَ زَيّـ ـنَهَا ائْتِلاقُ طِبَابِهَا
وَدَنَا تَسَمُّعُهُ إلى مَا قَالَ، إذْ أوْصَى بِهَا
إنّ الفتاة َ صغيرة ٌ غِرٌّ فلا يُسدَى بِها
واعلمْ بأني لمْ أكدّ مْ مِثْلَهَا، بِصِعَابِهَا
إنّي أخافُ الصُّرمَمنـ ـهَا أوْ شَحِيجَ غُرَابِهَا
فدخلتُ، إذْ نامَ الرّقيـ ـبُ، فَبِتُّ دُونَ ثِيَابِهَا
حَتى إذا مَا اسْتَرْسَلَتْ مِنْ شِدّة ٍ لِلِعَابِهَا
قسّمتها قسمينِ كـ ـلَّ مُوَجَّهٍ يُرْمَى بِهَا
فثنيتُ جيدَ غريرة ٍ، ولمستُ بطنَ حقابها
كَالحُقّة ِ الصّفْرَاءِ صَا كَ عبيرها بملابها
وإذا لنا نامورة ٌ مَرْفُوعَة ٌ لِشَرَابِهَا
وَنَظَلّ تَجْرِي بَيْنَنَا، ومفدَّمٌ يسقي بها
هَزِجٌ عَلَيْهِ التَّوْمَتَا نِ، إذا نَشَاءُ عَدَا بِهَا
ووديقة ٍ شهباءَ ردّ يَ أَكْمُهَا بِسَرَابِهَا
رَكَدَتْ عَلَيْهَا يَوْمَهَا، شمسٌ بحرّ شهابها
حَتى إذا مَا أُوقِدَتْ، فالجمرُ مثلُ ترابها
كَلّفْتُ عَانِسَة ً أَمُو ناً في نشاطِ هبابها
أكْلَلْتُهَا بعدَ المرا حِ فآلَ مِنْ أصلابِهَا
فشكتْ إليّ كلالها، والجهدَ منْ أتعابها
وكأنّها محمومُ خيـ برَ، بلَّ منْ أوصابها
لَعِبَتْ بِهِ الحُمّى سِنِيـ ـنَ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِهَا
وردتْ على سعدِ بنِ قيـ سٍ ناقتي، ولما بها
فإذا عبيدٌ عكَّفٌ، مسكٌ على أنصابها
وَجَمِيعُ ثَعْلَبَة َ بْنِ سَعْـ ـدٍ، بَعْدُ، حَوْلَ قِبَابِهَا
مِنْ شُرْبِهَا المُزّاءَ مَا اسْـ تبطنتُ منْ إشرابها
وعلمتُ أنّ اللهَ عمـ ـداً حَسّهَا وَأرَى بِهَا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،) | القصيدة التالية (أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألا قلْ لتيّاكَ ما بالها،
  • رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها،
  • لمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفّتْ طُلُولُهَا،
  • أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى وَالوَلائِدَا،
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ: مَنْ مَدَحْـ
  • بَني عَمّنَا لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ بَينَنا
  • ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا،
  • أيَا سَيّدَيْ نَجْرَانَ لا أُوصِيَنْكُما
  • كَانَتْ وَصَاة ٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ،
  • أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com