الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> الأعشى >> باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،

باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا،

رقم القصيدة : 17255 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا، أحد ثَ النّأيُ لي شوقاً واوصابا
وَأجمَعتْ صُرْمَنا سُعدى وَهِجرَتَنا لمَا رَأتْ أنّ رَأسيِ اليَوْمَ قد شَابَا
أيّامَ تَجْلُو لَنَا عَنْ بارِدٍ رَتِلٍ، تخالُ نكهتها با لّليلِ سيّا با
وجيدِ مغزلة ٍ تقرو نوجذاها، من يانعِ المردِ، ما احلولى وما طابا
وَعَيْنِ وَحشِيّة ٍ أغْفَتْ، فَأرّقَهَا وَبَاتَ في دَفّ أرْطَاة ٍ يَلُوذُ بِنا،
هركولة ٌ مثلُ دعصِ الرّملِ اًسفلها مكسوّة ً من جمالِ الحسنِ جلبابا
تُميلُ جَثْلاً عَلى المَتْنَينِ ذا خُصَلٍ يحبو مواشطهُ مسكاً وتطبابا
رُعبوبَة ٌ، فُنُقٌ، خُمصَانَة ٌ، رَدحٌ، قَد أُشرِبَتْ مثلَ ماءِ الدُّرّ إشْرَابَا
ومهمة ٍ نازحٍ، قفرٍ مساربهُ، كَلّفْتُ أعْيسَ تَحتِ الرّحلِ نَعّابَا
يُنْبي القُتُودَ بمِثْلِ البُرْجِ مُتّصِلاً مُؤيَّداً قَدْ أنَافُوا فَوْقَهُ بَابَا
كأنّ كوري وميسادي وميثرتي، كسوتها أسفعَ الخدّينِ عبعابا
ألجَاهُ قَطْرٌ، وَشَفّانٌ لِمُرْتَكِمٍ مِنَ الأمِيلِ، عَلَيهِ البَغْرُ إكْثَابَا
يجري الرّبابُ على متنيهِ تسكابا
تجلو البوارقُ عن طيانَ مضطمرٍ، تخالهُ كوكباً في الأفقِ ثقابا
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمسِ أو كَرَبتْ أحَسّ مِنْ ثُعَلٍ بالفَجْرِ كَلاّبَا
يُشلي عِطافاً، وَمَجدولاً، وَسَلهبة ً، وَذا القِلادَة ِ، مَحْصُوفاً وَكَسّابَا
ذو صبية ٍ كسبُ تلكَ الضّرباتِ لهْ، قدْ حالفوا الفقرَ واللأواءَ أحقابا
فانصاعَ لا يأتلي شداً بخذرفة ٍ، إذا نَحَا لِكُلاهَا رَوْقَهُ صَابَا
وهنّ منتصلاتٌ، كلّها ثقفٌ، تخالهنّ، وقدْ أرهقنَ، نشّابا
لأياً يُجاهِدُها، لا يَأتَلي طَلَباً، حتى إذا عقلهُ، بعدَ الونى ، ثابا
فكرّ ذو حربة ٍ تحمي مقاتلهُ، إذا نحا لكلاهما روقهُ صابا
لمّا رأيتُ زماناً كالحاً شبماً، قَد صَارَ فيهِ رُؤوسُ النّاسِ أذْنَابَا
يَمّمْتُ خَيرَ فَتًى في النّاسِ كُلّهمُ، الشّاهِديِنَ بِهِ أعْني وَمَنْ غَابَا
لمّا رآني إيَاسٌ في مُرَجَّمَة ٍ، رَثَّ الشَّوَارِ قَلِيلَ المَالِ مُنْشَابَا
أثوى ثواءَ كريمٍ، ثمّ متعني يومَ العروبة ِ إذْ ودعتُ أصحابا
بعنتريسٍ كأنّ الحصّ ليطَ بها أدْمَاءَ لا بَكْرَة ً تُدْعَى وَلا نَابَا
والرِّجلُ كالرّوضة ِ المحلالِ زيّنها نبتُ الخريفِ وكانتْ قبلُ معشابا
جَزَى الإلَهُ إيَاساً خَيْرَ نِعْمَتِهِ، كمَا جَزَى المَرْءَ نُوحاً بعدَما شَابَا
في فلكهِ، إذْ تبدّاها ليصنعها، وظلّ يجمعُ ألواحاً وأبوابا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،) | القصيدة التالية (أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بَني عَمّنَا لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ بَينَنا
  • هلْ أنتَ يا مصلاتُ مبـ
  • شُرَيْحُ لا تَتْرُكَنّي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ
  • يطنّ النّاسُ بالمليـ
  • ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا،
  • قَالَتْ سُمَيّة ُ: مَنْ مَدَحْـ
  • أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ،
  • ألا قلْ لتيّا قبلَ مرّتها اسلمي،
  • أثوى ، قصّرَ ليلة ً ليزوَّدا،
  • ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com