الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> جرير >> لمنْ طللٌ هاجَ الفؤادَ المتيما

لمنْ طللٌ هاجَ الفؤادَ المتيما

رقم القصيدة : 16588 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لمنْ طللٌ هاجَ الفؤادَ المتيما وَهَمَّ بِسَلْمَانِينَ أنْ يَتَكَلّمَا
أمَنْزِلَتَيْ هِنْدٍ بِنَاظِرَة َ اسْلَمَا، وَ ما راجعَ العرفانَ إلاَّ توهما
و دقْ أذنتَ هندٌ حبيباً لتصرما عَلى طُولِ مَا بلّى بِهِنْدٍ وَهَيّمَا
و قدْ كانَ منْ شأنِ الغوى َّ ظعائنٌ رَفَعنَ الكُسَا وَالعَبْقَرِيَّ المُرَقَّمَا
كَأنّ رُسُومَ الدّارِ رِيشُ حَمَامَة ٍ محاها البلى فاستعجمتْ أنْ تكلما
طَوَى البَينُ أسبابَ الوِصَال وَحاوَلتْ بكِنْهِلَ أسبابُ الهوَى أنْ تَجَذّمَا
كأنَّ جماَ الحيَّ سربلنَ يانعاً منَ الواردِ البطحاء منْ نخلِ ملهما
سقيتِ دمَ الحياتِ ما بالُ زائرٍ يلمُّ فيعطي نائلاً أن يكلما
وَعَهْدي بهِنْدٍ، وَالشّبَابُ كَأنّهُ عَسِيبٌ نَمَا في رَيّة ٍ، فَتَقَوَّمَا
بهندٍ علقتِ بالنفسِ منها علائقٌ أبَتْ طول هذا الدّهرِ أنْ تَتَصَرّمَا
دعتكَ لها أسبابُ طولِ بليهٍ وَوَجْدٌ بهَا هَاجَ الحَديثَ المُكَتَّمَا
على حِينِ أنْ وَلّى الشّبَابُ لِشَأنِهِ و أصبحَ بالشيبِ المحيلِ تعمما
ألا لَيْتَ هذا الجَهْلَ عَنّا تَصَرّمَا، و أحدثَ حلماً قلبهُ فتحلما
أنيختْ ركابي بالأخرة ِ بعدما خَبَطْنَ بحَوْرَانَ السّرِيحَ المُخَدَّمَا
و أدنى وسادي منْ ذراعِ شلمة ٍ وَأترُكُ عاجاً، قَدْ عَلِمتِ، وَمِعصَمَا
وَعَاوٍ عَوَى مِنْ غَيرِ شَيءٍ رَمَيْتُهُ بِقَارِعَة ٍ أنْفَاذُهَا تَقْطُرُ الدّمَا
وَإنّي لَقَوّالٌ لِكُلّ غَرِيبَة ٍ ورودٍ إذا الساري بليلٍ ترتما
خَرُوجٍ بِأفْوَاهِ الرّوَاة ، كأنّهَا قَرَا هُنْدُوَانيّ، إذا هُزّ صَمّمَا
فَإنّي لهَاجِيهِمْ بِكُلّ غَرِيبُة ٍ وَرُودٍ، إذا السّارِي بِلَيْلٍ تَرَنّمَا
غَرَائِبَ أُلاّفاً، إذا حَانَ وِرْدُهَا أخَذْنَ طَرِيقاً للقَصَائِدِ مَعْلَمَا
لَعَمْرِي لَقَدْ جَارَى دَعيُّ مُجاشعٍ عذوماً على طولِ المجاراة ِ مرجما
وَلاقَيْتَ مِنّا مِثْلَ غَايَة ِ دَاحِسٍ، و موقفهِ فاستأخرنْ أوْ تقدما
فإنّي لهاجِيكُمْ، وَإنّي لَرَاغِبٌ بأحْسَابِنَا فَضْلاً بِنَا وَتَكَرُّمَا
سأذكرُ منكمْ كلَّ منتخبِ القوى منَ الخُورِ لا يَرْعى حِفاظاً وَلا حِمَى
فأينَ بَنو القَعقاعِ عَن ذَوْدِ فَرْتَنى ، و عنْ أصلِ ذاكَ القنَّ أنْ يتقسما
فَتُؤخَذَ مِنْ عند البَعيثِ ضَرِيبَة ٌ، وَيُتْرَكَ نَسّاجاً بِدارِينَ مُسْلَمَا
يَبِينُ، إذا ألْقَى العِمَامَة َ، لُؤمُه، وَتَعْرِفُ وَجْهَ العَبدِ حينَ تَعَمّمَا
فهلاّ سألتَ الناسَ إن كنتَ جاهلاً بأيّامِنا يا ابنَ الضَّرُوطِ فتَعْلَمَا
ورثنا ذرى عزٍّ وتلقى طريقنا إلى َ المجدِ عاديَّ المواردِ معلما
و ما كانَ ذو شغبٍ يمارسُ عيضا فينظرَ في كفيهِ إلاَّ تندما
سَأحْمَدُ يَرْبُوعاً على أنّ وِرْدَها، إذا ذيدَ لمْ يحبسْ وإنْ ذادَ حكما
مصاليتُ يومَ الروعِ تلقى عصينا سريجية ً يخلينَ ساقاً ومعصما
وَإنّا لَقَوّالُونَ للخَيْلِ أقْدِمي، إذا لمْ يَجدْ وَغلُ الفَوَارِسِ مُقدَمَا
و منا الذي ناجى فلمْ يخزِ قومهُ بِأمْرٍ قَوِيّ مُحْرِزاً وَالمُثَلَّمَا
و يومَ أبي قابوسَ لمْ نعطهِ المنى و لكنْ صدعنا البيضَ حتى َّ تهزما
و قدْ أثكلتْ أمَّ البحرين خيلنا بوردٍ إذ ما أستعلنَ الروعُ سوما
و قالتْ بنو شيبانَ بالصمدِ إذْ لقوا فوارسنا ينعونَ قيلاً وأيهما
أشَيبانَ! لَوْ كانَ القِتالُ صَبَرْتُمُ، وَلَكِنّ سَفْعاً مِنْ حَرِيقٍ تَضَرّمَا
وَعَضّ ابنَ ذي الجَدّينِ حوْلَ بيوتنا سَلاسِلُهُ وَالقِدُّ حَوْلاً مُجَرَّمَا
إذا عدَّ فضلُ السعي منا ومنهمْ فَضَلْنَا بَني رَغْوَانَ بُؤسَى وَأنْعُمَا
ألَمْ تَرَ عَوْفاً لا تَزَالُ كِلابُهُ تَجُرّ بِأكْمَاعِ السّبَاقَينِ ألْحُمَا
وَقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزّبَيرِ مُجَاشعٌ ثِيابَ التي حاضَتْ وَلمْ تَغسلِ الدّمَا
وَقَدْ عَلِمَ الجِيرَانُ أنّ مُجاشِعاً فُرُوخُ البَغَايا لا يَرَى الجارَ مَحرَمَا
لكَانَ كَنَاجٍ، في عَطالَة َ، أعصَمَا
ألمْ ترى أولادَ القيونِ مجاشعاً يَمُدّونَ ثَدْياً عِندَ عَوْفٍ مُصرَّمَا
فَلَمّا قَضَى عَوْفٌ أشَطّ عَلَيْكُمُ، فأقسمتمْ لا تفعلونَ وأقسما
أبعدْ ابنِ ذيالٍ تقولُ مجاشعاً وَأصْحابَ عَوْفٍ يُحسِنونَ التّكلّمَا
فأبتمْ خزايا والخزيرُ قراكمْ و باتَ الصدى يدعو عقلالاً وضمضما
و تغضبُ منْ شأنِ القيونِ مجاشعٌ و ما كانَ ذكرُ القينِ سراً مكتما
وَلاقَيْتَ مني مِثْلَ غايَة ِ داحِسٍ و موقفهِ فاستأخخرنْ أو تقدما
لَقَدْ وَجَدَتْ بالقَينِ خُورُ مُجاشعٍ كوَجْدِ النّصَارَى بالمَسيحِ بنِ مرْيَمَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أقادكَ بالمقادِ هوى عجيبٌ) | القصيدة التالية (أمّا صُبَيْرٌ فإنْ قلّوا وَإنُ لَؤمُوا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أتَنسَى يَوْمَ حَوْمَلَ وَالدَّخولِ،
  • متى أهجمْ عليكَ يقلْ دعيٌّ
  • أبني أسيدة َ قدْ وجدتُ لمازنٍ
  • يا دارُ أقوتْ بجانبِ اللببِ
  • ما بالُ نومكَ بالفراشِ غرار
  • أصْبَحَ حَبْلُ وَصْلِكُمُ رِمَامَا،
  • ألستَ اللئيمِ وفرخَ اللئيمِ
  • بَحَرِيَّ قُومي هَيّجي الأحْزَانَا!
  • هل ينفعكَ إن جربتَ تجريبُ
  • جاءتْ بنو نمرٍ كأنَ عيونهمْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com