الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> جرير >> أجدَّ اليومَ جيرتكَ ارتحالا

أجدَّ اليومَ جيرتكَ ارتحالا

رقم القصيدة : 16519 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أجدَّ اليومَ جيرتكَ ارتحالا و لا تهوى بذي العشرِ الزيالا
قفا عوجا على َ دمنٍ برهبي فحيوا رسمهنَّ وانْ أحالا
وَشَبّهْتُ الحُدوجِ غَداة َ قَوٍّ، سَفِينَ الهِنْدِ رَوّحَ مِنْ أَوَالا
جَعَلنَ القَصْدَ عَن شَطِبٍ يميناً، و عن أجمادِ ذي بقرٍ شمالا
جمعنْ لنا مواعدَ معجباتٍ و بخلاً دونَ سؤلكَ واعتلالا
أوَانِيسُ لم يَعِشْنَ بعَيشِ سَوْءٍ يجددنَ المواعدَ والمطالا
فَقَد أفنَينَ عُمرَكَ، كلَّ يَوْمٍ، بِوَعْدٍ ما جَزَينَ بِهِ قِبالا
و لة يهوينَ ذاكَ سقينَ عذباً على العلاتِ آونة ً زلالا
و لكنَّ الحماة َ حموكَ عنهُ فَما تُسْقَى على ظمَإٍ بِلالا
ألا تَجْزِينَ وُدّي في لَيَالٍ، وَأيّامٍ، وَصَلْتُ بِهِ طِوَالا
أحبُّ الظاعنينَ غداة َ قوٍّ و لا اهوى المقيمَ بهِ الحلالا
لَقد ذرَفَتْ دُموعُكَ يَوْمَ رَدّوا لِبَينِ الحَيّ فاحتَمَلُوا الجِمالا
و في الأظعانِ مثلُ مهى رماحٍ نصبنَ لهُ المصايدَ والحبالا
فَمَا أشّوَينَ حِينَ رَمَينَ قَلْبي سِهَاماً لَمْ يَرِشْنَ لهَا نِبَالا
ووَلَكِنْ بالعُيُونِ وَكُلّ خَدٍّ، تَخَالُ بهِ، لبَهجَتِهِ، صِقالا
لَعَمْرُكَ ما يَزِيدُكَ قُرْبُ هِنْدٍ، إذا مَا زُرْتَهَا، إلاّ خَبَالا
و قد قالَ الوشاة ُ فأفزعونا ببَعْضِ القَوْلِ نَكْرَهُ أنْ يُقالا
رأيتكَ يا أخيطلُ إذْ جرينا و جربتِ الفراسة ُ كنتَ فالا
و قدْ نخسَ الفرزدقُ بعدَ جهدٍ فألقَى القَوْسَ إذْ سَئمَ النّضَالا
وَنَحنُ الأفضَلونَ، فأيَّ يَوْمَ، تقولُ التغلبيُّ رجا الفضالا
ألمْ ترَ أنَّ عزَّ بني تميمٍ بناهُ اللهُ يومَ بنيَ الجبالا
بَني لَهُمُ رَوَاسيَ شَامِخَاتٍ، و عاليَ اللهِ ذروتهُ فطالا
بَنَى لي كُلُّ أزْهَرَ خِنْدِفِيٌّ، يُبَارِي، في سُرَادِقِهِ، الشَّمالا
تنصفهُ البرية ُ وهوَ سامٍ و يمسي العالمونَ لهُ عيالا
تواضعتِ القرومُ لخندفيّ اذا شئنا تخمط ثمَّ صالا
وَيَسْعَى التْغلِبيُّ، إذا اجتَبْينَا، بحزيتهِ وينتظرُ الهلالا
لَقيتُمْ، بالجَزِيرَة ِ، خَيْلَ قَيْسٍ فقلتمْ مارَ سرجسَ لا قتالا
فلا خيلٌ لكمْ صبرتْ لخيلٍ و لا أغنتْ رجالكمُ رجالا
و أسلتمْ شعيثَ بني مليلٍ أصابَ السيفُ عاتقهُ فمالا
شَرِبْتَ الخَمْرَ بَعدَ أبي غُوَيْث فَلا نَعِمَتْ لَكَ النَّشَوَاتُ بَالا
تسوفُ التغلبية ُ وهيَ سكرى قَفَا الخِنْزِيرِ، تَحْسِبُهُ غَزَالا
تظلُّ الخمرُ تخلجُ أخدعيها وَتَشكو في قَوَائِمِهَا امْذِلالا
أتحسبُ فلسَ أمكَ كانَ مجدا و جدكمُ عنْ النقدِ الجفالا
تَنَاوَلْ مَا وَجدْتَ أباكَ يَبْني، فأما الخندفيَّ فلنْ تنالا
ألَيْسَ أبو الأخَيْطِلِ تَغْلِبيّاً؟ فبئسَ التغلبيُّ أباً وخالا
إذا ما كانَ خالكَ تغلبياً فبادلْ إنْ وجدتَ لهُ بدالا
وَيَرْبُوعٌ تَحُلّ ذرَى الرّوَابي، و تبني فوقها عمداً طوالا
وَقد عَلق الأخَيطلُ حَبلَ سَوْءٍ، فأبرحَ يومهنَّ بهِ وطالاً
ألمْ ترَ يا اخيطلُ حربَ قيسٍ تَمرّ إذا ابتَغٍيْتَ لهَا العِلالا
إذا لمْ تصحُ نشوتكمْ فذوقوا سيوفَ الهندْ والأسلَ النهالا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (حيوا أمامة َ واذكروا عهداً مضى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بِتُّ أُرَائي صَاحِبَيّ تَجَلُّداً
  • ألا إنّمَا شَنٌّ حِمارٌ وَأعنُزٌ،
  • أتصحو أم فؤادكَ غيرُ صاح
  • أربتْ بعينكَ الدموعُ السوافحُ
  • ألا حَيّ أهْل الجَوْفِ قَبْلَ العَوَائقِ
  • أقادكَ بالمقادِ هوى عجيبٌ
  • قد قربَ الحيُّ إذ هاجوا الأصعادِ
  • خنازيرُ ناموا عنِ المكرمات
  • غضبت طهية ُ أنْ سببتُ مجاشعاً
  • خليليَّ منْ زفرة ٍ قدْ رددتها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com