الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> جرير >> حيَّ الديارَ على سفي الأعاصيرَ

حيَّ الديارَ على سفي الأعاصيرَ

رقم القصيدة : 16442 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حيَّ الديارَ على سفي الأعاصيرَ أسنَنكَرَتْنيَ أمْ ضَنّتْ بتَخبيرِي
حيَّ الديارَ التي بلى معارفها كلَّ البلا نفيانُ القطرِ والمورِ
هلْ أنتِ ذاكرة ٌ عهداً على قدمٍ أُسقِيتِ مِنْ سَبَلِ الغُرّ المَباكِيرِ
هَلْ تَعرِفُ الرَّبعِ إذ في الرَّبعِ عامرُه، فَاليَوْمَ أصْبَحَ قَفْراً غَيرَ مَعمُورِ
أوْ تُبْصرَانِ سَنَا بَرْقٍ أضَاء لَنَا رملَ السمينة ِ ذا الأنقاءِ والدور
ما حَاجَة ٌ لَكَ في الظُّعنِ التي بَكَرَتْ منْ دارة ِ الجأبِ كالنخلِ المواقيرِ
كادَ التذكرَ يومَ البينْ يشفعني إنَّ الحليمَ بهذا غيرُ معذورِ
ماذا أرَدْتَ إلى رَبعٍ وَقَفْتَ بِهِ، هَلْ غَيرُ شَوْقٍ وَأحزَانٍ وَتَذكيرِ؟
ما كنتَ أولَ مخزونٍ أضربهِ بَرْحُ الهَوَى ، وَعَذابٌ غَيرُ تَفْتِيرِ
تَبِيتُ لَيْلَكَ ذا وَجْدٍ يُخامِرُهُ، كأنَّ في القلبِ أطرافَ المساميرِ
يا أُمّ حَزْرَة َ! إنّ العَهْدَ زَيّنَهُ ودٌّ كريمٌ وسرٌّ غيرُ منثور
حَيّيْتِ شُعْثاً وَأطْلاحاً مُخَدَّمَة ً، وَالمَيس مَنقُوشَة ً نَقْشَ الدّنَانِيرِ
هل في الغواني لمنْ قتلنَ منْ قودِ أو منِ دياتٍ لقتلِ الأعينُ الحورِ
يَجْمَعنَ خُلْفاً وَمَوْعوداً بخِلْنَ بهِ إلى جَمَالٍ وَإدْلالٍ وَتَصْوِيرِ
أما يزيدُ فانَّ اللهَ فهمهُ حكماً وأعطاهُ ملكاً واضحَ النورِ
سرنا منَ الدامِ والروحانِ والأدمى تنوي يزيدَ يزيدَ المجدِ والخيرِ
عيدِيّة ٌ بِرِحَالِ المَيْسِ تَنسُجُها حَتى تَفَرَّجَ مَا بَينَ المَسَامِيرِ
خوضَ العيونِ إذا استقبلنَ هاجرة ً يُحسَبنَ عوراً وَما فيهِنّ من عُورِ
تخدي بنا العيسُ والحرباءُ منتصبٌ و الشمسُ والجة ٌ ظلَّ اليعافيرِ
مِنْ كُلّ شَوْساءَ لمّا خُشّ نَاظِرُها أدْنَتْ مُذَمَّرَها من وَاسطِ الكُورِ
ما كادَ تَبلُغُ أطْلاحٌ أضَرّ بِهَا بُعْدُ المَفَاوِزِ بَينَ البِشْرِ وَالنَّيرِ
مِنَ المَهَارِي التي لمْ يُفْنِ كِدْنَتَها كرُّ الروايا ولمْ يحدجنَ في العيرِ
صَبّحنَ في الركبِ، إنّ الركبَ قحَّمهم خِمْسٌ جَمُوحٌ فهَذا وِرْدُ تَبكِيرِ
قَفْرَا الجَبَا لا تَرَى إلاّ الحَمَامَ بِهِ مِنَ الأنِيسِ خَلاءً غَيرَ مَحضُورِ
تَنفي دِلاءُ سُقاة ِ القَوْمِ إذُ وَرَدُوا كالغِسْلِ عن جَمّ طامٍ غيرِ مجْهورِ
كأن اوناً به منْ زيتِ سامرة ٍ وَلَوْنَ وَرْدٍ مِنَ الحِنّاء مَعصُورِ
لما تشوقَ بعضُ القومِ قلتُ لهم أينَ اليمامة َ منْ عينْ السواجيرِ
زوروا يزيدَ فانّ اللهَ فضلهُ و استبشروا بمريعِ النبتِ محبورِ
لاَتسْأمْوا للمطايا ما سَرَينَ بِكُمْ و استبشروا بنوالٍ غير منزورِ
و استمطروا نفحاتٍ غير مخلفة ٍ منْ سيبِ مستبشرٍ بالملكِ مسرورِ
سرنا على ثقة ٍ حتى نزلتُ بكم مُسْتَبشِراً بِمَرِيعِ النّبْتِ مَمطُورِ
لما بلغتَ إمامَ العدلِ قلتُ لهمْ قد كانَ من طولِ إدلاجي وَتَهجِيرِي
فاستَوْرِدُوا مَنهَلاً رَيّانَ ذا حَبَبٍ مِنْ زَاخِرِ البَحْرِ يَرْمي بالقَرَاقِيرِ
لقد تركتَ فلا نعدمكَ إذْ كفروا لابنِ المُهَلّبِ عَظْماً غيرَ مَجبْوُرِ
يا ابنَ المُهَلّبِ إنّ النّاسَ قد علِموا أنَّ الخلافة َ للشمَّ المغاويرِ
لا تَحسِبَنّ مِرَاسَ الحرْبِ إذ خطَرتْ أكلَ القبابِ وأدمْ الرغفِ بالصبرِ
خَليفَة َ الله إنّي قد جعَلتُ لَكمْ غراً سوابقَ منْ نسجي وتحبيري
لا ينكرُ الناسُ قدماً أنْ تعرفهمْ سبقاً إذا بلغوا نحزَ المضاميرِ
زَانَ المَنَابِرَ، وَاختَالَت بمُنْتَجَبٍ مثبتٍ بكتابِ اللهِ منصورِ
في ألِ حربٍ وفي الأعياصِ منبتهٌ همْ ورثوكَ بناءً عاليَ السورِ
يستغفرونَ لعبدِ اللهِ إذ نزلوا بالحوضِ منزلَ إهلالٍ وتكبيرِ
يكفي الخليفة َ أنَّ اللهَ فضلهُ عزمٌ وثيقٌ وعقدٌ غيرُ تغريرِ
ما ينبتُ الفرعُ نبعاً مثلَ نبعتكمْ عِيدانُها غَيرُ عَشّاتٍ وَلا خُورِ
قدْ أخرجَ اللهُ قسراً منْ معاقلهمْ أهْل الحُصُونِ وَأصْحاب المَطامِيرِ
كمْ منْ عدوٍ فجذَّ الله دابرهمْ كادوا بمَكْرِهِمُ فارْتَدّ في بورِ
وَكانَ نَصراً منَ الرحمنِ قدّرَهُ؛ و اللهُ ربكَ ذو ملكٍ وتقديرِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (هل ينفعكَ إن جربتَ تجريبُ) | القصيدة التالية (أتطربُ حين لاحَ بكَ المشيبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تغطى نميرٌ بالعمائمِ لؤمها
  • جاءتْ بنو نمرٍ كأنَ عيونهمْ
  • أقولُ لأصحابي أربعوا منْ مطيكمْ
  • ما أنتَ يا عنابُ منْ رهطِ حاتمٍ
  • لقدْ نادى أميركِ بابتكارِ
  • ألا بَكَرَتْ سَلْمَى فَجَدّ بُكُورُها،
  • أتَذْكُرُهُمْ، وَحاجَتُكَ ادّكَارُ،
  • وَدِّعْ أُمَامَة َ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ،
  • غزا نمرٌ وقادَ بني تميمٍ
  • فلا خوفٌ عليكِ وَ لنْ تراعي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com