الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> جرير >> أمسَى فُؤادُكَ ذا شُجُونٍ مُقْصَدَا،

أمسَى فُؤادُكَ ذا شُجُونٍ مُقْصَدَا،

رقم القصيدة : 16414 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أمسَى فُؤادُكَ ذا شُجُونٍ مُقْصَدَا، لَوْ أنّ قَلْبَكَ يَسْتَطيعُ تَجَلُّدَا
هَاج الفُؤادُ بذي كَريبٍ دِمنَة ً، أوْ بالأفاقة ِ منزلٌ منْ مهددا
أفَمَا يَزَالُ يَهِيجُ منْكَ صَبَابَة ً نُؤيٌ يُحالِفُ خَالِداتٍ رُكدَا
خبرتُ أهلكِ أصعدوا منْ ذي الصفا سَقْياً لِذَلِكَ مِنْ فَرِيقٍ أصْعَدَا
و عرفتُ بينهمُ فهاجَ صبابة ً صَوْتُ الحَمَامِ، إذا الهَديلُ تَغَرّدَا
علقتها عرضاً ويلفى سرها منمى الأنوقِ بيضها أو أبعدا
تشجى خلاخلها خدالٌ فعمة ٌ و ترى السوارَ تزينهُ والمعضدا
مَنَعَ الزّيَارَة َ وَالحديثَ إلَيْكُمُ غيرَ أن حربَ دونكمْ فاستأسدا
باعَدْنَ أنّ وِصالَهُنّ خِلابَة ٌ، و لقدْ جمعنَ معَ البعادِ تحقدا
أنْكَرْنَ عَهْدَكَ بَعْدَمَا عَرّفْنَهُ وَفقَدنَ ذا القصَبَ الغُدافَ الأسوَدَا
وَإذا الشّيُوخُ تَعَرّضُوا لمَوَدّة ٍ، قلنَ الترابُ لكلَّ شيخٍ أدردا
تَلْقى َ الفَتَاة ُ مِنَ الشّيُوخِ بَلِيّة ً، إنَّ البلية َ كلُّ شيخٍ أفندا
و تقولْ عاذلة ٌ رخيٌّ بالها ما بالُ نومكَ لا يزالُ مسهدا
لوْ تعلمينَ هما داخلا هماً طوارقهُ منعنَ المرقدا
و كأنَّ ركبكَ والمهاري تفتلي هاجُوا مِنَ الأدَمَى النّعامَ الأُبّدَا
و العيسُ تنتعلُ الظلالَ كأنها نبعتْ أخادعها الكحيلَ المعقدا
يعلونَ في صدرٍ ووردٍ باكرٍ أُمَّ الطّرِيقِ إذا الطّرِيقُ تَبَدّدَا
تَنْفي حَصَى القَذَفَاتِ عَنْ عَادِيّة ٍ وَتَرى َ مَنَاحِيَهُ تَشُقّ القَرْدَدَا
وَيَلُوحُ في قُبْلِ النّجَادِ إذا انْتَحى َ نَهْجاً يَضُرّ بِكُلّ رَعْنٍ أقْودَا
يا ابنَ الخَليفَة ِ، يا مُعَاوِيَ، إنّني أرجو فضولكَ فاتخذ عندي يدا
إنّا لَنَأمُلُ منك سَيبْاً عَاجِلاً يا ابنَ الخَليفَة ِ ثمّ نَرْجُوكُمْ غَدَا
آبَاؤكَ المُتَخَيَّرُونَ، أُولُو النُّهى َ، يا ابن الخَضَارِمِ يُترِعُونَ المِرْفَدَا
وَجَدُوا مُعَاوِيَة َ، المُبارَكَ عَزْمُهُ، صلبَ القناة ِ عن المحارمِ مذودا
لَمّا تَوَجّهَ بِالجُنُودِ، وأدْرَبُوا، لاقى َ الأيَامِنَ يَتّبِعْنَ الأسْعُدَا
يَلْقى َ العَدُوَّ على الثّغُورِ جِيادُهُ، أبدأنَ ثمَّ ثنينَ فيها عودا
لا زَالَ مُلْكُكُمُ، وَأنْتُمْ أهْلُهُ، وَالنّصرُ ما خَلَدَ الجِبالُ مُخَلَّدَا
إنّ امَرَأً كَبَتَ العَدُو، وَيَبْتَني فينا المحامدَ حقهُ أنْ يحمدا
أخزى الذي سمكَ السماءَ عدوكمْ وَوَرَى بغَيظِكُمُ الصّدُورَ الحُسّدَا
وَإذا جَرَرْتَ إلى العَدُوّ كَتَائِباً، رَعَبَتْ مَخافَتُكَ القُلوبَ الصُّدّدَا
أمّا العَدُوّ فَقَدْ أبَحْتَ دِيارَهُمْ و تركتَ أمنعَ كلَّ حصنٍ مبلدا
فَتَحَ الإلَهُ عَلى يَدَيْكَ برَغْمِهِمْ وَمَلأتَ أرضَهُمُ حَرِيقاً مُوقَدَا
و لقدْ أبحتَ منَ العقابِ منازلاً نَرْجُو بِذَلِك أنْ تَنَالَ الفَرْقَدَا
و لقدْ جمعتَ حماية ً وتكرماً منْ غارَ يعلمهُ ومنْ قدْ أنجدا
لَمّا رَأتْكَ عَلى العُقَابِ مُلُوكُهُمْ ألقوا سلاحهمُ وخروا سجدا
عاداتُ خيلكَ أنْ يبتنَ عوابساً بِالدّارِعِينَ، وَلا تَرَاهَا رُوَّدَا
مَا إنْ نَزَلْتَ بِمُشْرِكيِنَ برَبّهِمْ إلاّ تَرَكْتَ عَظِيمَهُمُ مُسْتَعبَدَا
كانَ ابن سِيسَنَ طاغِياً فَرَدَدْتَهُ رِخْوَ الأخادِعِ في الكُبُولِ مُقيَّدَا
أبْلى مُعاوِيَة ُ البَلاءَ، وَلم يَزَلْ مَيْمُونَ مَنْقَبَة ٍ تَرَاهُ مُسَدَّدَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (حيوا أمامة َ واذكروا عهداً مضى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أصَاحِ ألَيسَ اليَوْمَ مُنتَظري صَحبي
  • فُجِعْنَا بجَمّالِ الدّيَاتِ ابنِ غَالِبٍ
  • قد غيرَّ الحيَّ بعدَ الحيَّ إقفارُ
  • جزيتَ الطيباتِ أخاً لقومٍ
  • لمنْ طللٌ هاجَ الفؤادَ المتيما
  • لقدْ علقتْ يمينكَ قرنَ ثورٍ
  • لعالَّ فراقَ الحيَّ للبين عامدي
  • مَتى كَانَ الخَيَامُ بذي طُلُوحٍ؛
  • حيوا المقامَ وحيوا ساكنَ الدارِ
  • أمْسَى خَليطُكَ قَدْ أجَدّ فِراقَا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com