الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو تمام >> قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ

قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ

رقم القصيدة : 15644 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ كَمْ تَعْذِلُونَ وَأَنْتُمُ سُجَرَائِي 
لا تسقني ماءَ الملامِ فإنَّني صبٌّ قدِ استعذبتُ ماءَ بُكائي
ومُعرَّسٍ للغيثِ تخفقُ بينهُ رَايَاتُ كل دُجُنَّة ٍ وَطْفَاءِ
نَشَرَتْ حَدَائِقَهُ فَصِرْنَ مَآلِفاً لِطَرَائِفِ الأَنْوَاءِ والأَنْدَاءِ
فَسَقَاهُ مِسْكَ الطَّلَّ كَافُورُ الصَّبَا وانْحَلَّ فيهِ خَيْطُ كُل سَماءِ
غُني الرَّبيعُ بروضهِ، فكأنَّما أَهْدَى إِلَيْهِ الوَشْيَ مِنْ صَنْعَاءِ
صبَّحتُه بسُلاَفَة ٍ صَبَّحتُهَا بِسُلاَفَة ِ الْخُلَطَاءِ والنُّدَمَاءِ
بمُدَامَة ٍ تَغْدُو المُنَى لِكُؤُوسِهَا خَوَلاً عَلى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ
راحٌ إذا ما الرَّاحُ كنَّ مطيَّها كَانَتْ مَطَايا الشَّوْقِ في الأَحْشَاءِ
عِنَبِيَّة ٌ ذَهَبِيَّة ٌ سكَبتْ لَهَا ذهبَ المعاني صاغة ُ الشُّعراءِ
أكلَ الزَّمانُ لطولِ مكثِ بقائها مَا كَانَ خَامَرَهَا مِنَ الأَقْذَاءِ
صَعُبَتْ وراضَ المزجُ سيِّءَ خُلقها فتعَّلمتْ من حسنِ خلق الماءِ
خرقاءُ يلعبُ بالعقولِ حبابها كتلعُّبِ الأفعالِ بالأسماءِ
وضعيفة ٌ فإذا أصابتْ فرصة ً قَتَلَتْ، كذلِكَ قُدْرَة ُ الضُّعَفَاءِ
جَهْمِيَّة ُ الأَوْصَافِ إِلاَّ أنَّهُمْ قد لقَّبوها جوهرَ الأشياءِ
وكأنَّ بهجتها وبهجة ََ كأسها نَارٌ ونُورٌ قُيدَا بِوِعَاءِ
أَوْ دُرَّة ٌ بَيْضَاءُ بِكْرٌ أُطْبِقَتْ حبلاً على ياقوتة ٍ حمراءِ
ومَسَافَة ٍ كَمَسَافَة ِ الهَجْرِ ارْتَقَى في صدرِ باقي الحبِّ والبُرحاءِ
بيدُ لنسلِ العيدِ في أملودها ما ارتيدَ من عيدٍ ومن عدواءِ
مزَّقتُ ثوبَ عكوبها بركوبها والنَّارُ تَنْبُعُ مِنْ حَصَى المَعْزَاءِ
وإلى ابن حسَّان اعتدتْ بي همَّة ٌ وقفتْ عليهِ خلّتي وإخائي
لمَّا رأيتُكَ قدْ غذوْت مودَّتي بالبِشْرِ واسْتَحْسَنْتَ وَجْهَ ثَنَائِي
أَنْبَطْتُ في قَلْبِي لِوَأْيِكَ مَشْرَعاً ظلَّتْ تحومُ عليهِ طيرُ رجائي
فثَوَيْتُ جَاراً لِلْحَضِيضِ وَهِمَّتِي قَدْ طُوقَتْ بكَواكِبِ الجَوْزاءِ
إِيهِ فَدتْكَ مغَارِسي ومَنَابِتِي إطرَحْ غَنَاءَكَ في بُحُورِ عَنَائِي
يسِّرْ لقولكَ مهرَ فعلكَ إنَّهُ يَنْوِي افتضَاضَ صنِيعَة ٍ عَذرَاءِ
وإلى مُحَمّدٍ ابْتَعَثْتُ قَصَائِدِي ورفعتُ للمستنشدين لوائي
وإذا تشاجرتِ الخطوبُ قريتها جدلاً يقلُّ مضاربَ الأعداءِ
يا غاية الأدباءِ والظُّرفاءِ بلْ يا سَيدَ الشُّعَرَاءِ والخُطَبَاء
يَحْيى بنَ ثَابِتْ الّذِي سَنَّ النَّدَى وَحَوَى المكَارمَ مِنْ حَياً وحَياء


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألاَ تَرَى ما أصدَقَ الأنواءَ) | القصيدة التالية (أجلْ أيها الربعُ الذي خفَّ آهِلهْ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ما عهدنا كذا نحيبَ المشوقِ
  • بَلَغْتَ بي فوقَ غاية ِ الكَمَدِ
  • وأَخٍ أَملَى عليهِ اختِلاطُ الدَّ
  • متخمطٌ في غمرة ٍ متهتكُ
  • متَى كانَ سَمْعي خُلْسَة ً لِلَّوَائِمِ
  • يا هذهِ أقصري ما هذهِ بشرٌ
  • أنا ميتق ولئن مـ
  • أَمَّا أَبو بِشْرٍ فَقَدْ أَضحَى الوَرَى
  • ها إنَّ هذا مَوْقَفُ الجَازِعِ
  • مالي بعادية ِ الأيامِ من قبلِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com