الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن خفاجة >> بُشرَى ، كما أسفَرَ وجهُ الصّباحْ،

بُشرَى ، كما أسفَرَ وجهُ الصّباحْ،

رقم القصيدة : 13980 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بُشرَى ، كما أسفَرَ وجهُ الصّباحْ، واستشرفَ الرّائدُ برقاً ألاحْ
وارتَجَزَ الرّعدُ يَمُجّ النّدَى رَيّا، ويَحدُو بمَطايا الرّياحْ
فدنّر الزهرُ متونَ الربى ودَرهَمَ القَطرُ بُطونَ البِطاحْ
هبّت رواحاً وهي نفّاحة ٌ فطابَ ريحاً نشرُ ذاكَ الرواح
أفصحَ غرّيدٌ بهامطربٌ نفّشَ، من طِرْسٍ، قُدَامى جَناحْ
فهل ترى أسمعَ غصنَ النقا فهزّ من عطفيهِ هزَّ ارتياحْ؟
أم هل سرى ينعشُ ميتَ الربى فمجّ ريق الطلّ ثغرُ الأقاحْ
عِزّ تَهادى بالقَنا هِزّة ً، واختالَ بالجُردِ المَذاكي مِراحْ
فَطاوَلَ، النّجمَ، مَنارُ الهُدَى ، وأحرَزَ الدّينُ مُعَلّى القِداحْ
والتأمَ الشِّعبُ، وما إنْ عَدا رأيُ أمِيرِ المُؤمِنينَ الصَّلاحْ
خيرُ إمامٍ دامَ في عسكري جَدٍّ وجِدٍ، ملءُ صَدرِ البَراحْ
يَعطِسُ عن أنفٍ حَميٍ لَهُ، أضرَعَ، خَدّيْ كلّ حيٍّ، كفاحْ
أرعَدَ في تُدميرَ زَجراً لها، فما لعنزينِ هناكَ انتطاحْ
وغَضّ، من أصواتِها، صَوتُهُ، إنّ زئيرَ الليثِ غيرُ النباحْ
و شدّ أزرَ ابنِ عصامٍ بما حَبّرَ مِن ألفاظِ بِرٍ، فِصاحْ
في رقعة ٍ تحملُ من رفعة ٍ لألاءَ أوضاحِ الوُجُوهِ الصِّباحْ
ميمونة ٍ لو لمستْ جلمداً صلداً لسالَ الماءيُ عنه فساحْ
فالمجدُ ممطورُ جنابِ المنى و الملكُ خفاقُ جناحِ النجاحْ
يسفرُ عن بيضِ وجوهِ الظبى بأساً، ويَرنُو عن عيونِ الرّماحْ
أبيضُ وضاحُ جبينِ العلى جذلانُ مبسوطُ يمينِ السماحْ
فقلْ لمن ساجلهُ ضلّة ً ما سُدفَة ُ اللّيلِ وضَوءُ الصّباحْ
كيفَ يكافيهِ وهل تستوي خشونة ُ الجدّ ولينُ المزاحْـ؟
تميّزتْ من شيمة ٍ شيمة ٌ إنّ الأجاجَ الصِّرْفَ غَيرُ القَراحْ
جالدتهُ من حاسرٍ دارعاً كفاهُ حملُ الرأي حملَ السّلاحْ
وأينَ مِن بَحرٍ، طَما، أخضَرٍ، ما سالَ من أوشالِ بيضِ الصِّفاحْ
حمتْ ومن يقعدُ يهِ جدُّهُ فكلّ زندٍ في يديهٍ شحاحْ
فلا تنم عننكَمن حاسدٍ غضَّ حراناً من عنانِ الجماحْ
أمَضّهُ جُرحٌ دَخيلٌ بهِ، إنّ الرزايا من أمضّ الجراحْ
فرقرقَ العبرة َ في خجلة ٍ و ربما يمزجُ بالماءِ راحْ
ما صّ بالدمعة ِ إلاّ هفا فانظرْ تَجِدْ ثَمّ السِّوارَ الوِشاحْ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وأطلَسَ، ملءُ جانِحَتَيهِ خوفٌ،) | القصيدة التالية (رَكَضُوا الجِيَادَ إلى الجِلادِ صَباحَا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قلْ ما تشاءُ بمحفلٍ أو مجهلٍ
  • و أغيدَ في صدر النديّ لحسنهِ
  • ونَدِيِّ أُنْسٍ هَزّني
  • ومَجَرِّ ذَيلِ غَمَامَة ٍ قد نَمّقَتْ،
  • أفي كلّ يومِ رجفة ٌ لِمُلمة ٍ
  • يا حبّذا نادي النِّدامِ ومجتلى
  • و أغيذٍ حلوِ اللمى أملدِ
  • و اغيدَ معسولِ اللّمى والمراشفِ
  • تهاداني لذكركمُ ارتياحُ
  • ومُشرِفِ الهادي، طويلِ السُّرَى ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com