الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> النابغة الذبياني >> دعاكَ الهوَى ، واستَجهَلَتكَ المنازِلُ،

دعاكَ الهوَى ، واستَجهَلَتكَ المنازِلُ،

رقم القصيدة : 13919 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


دعاكَ الهوَى ، واستَجهَلَتكَ المنازِلُ، وكيفَ تَصابي المرء، والشّيبُ شاملُ؟
وقفتُ بربعِ الدارِ ، قد غيرَ البلى مَعارِفَها، والسّارِياتُ الهواطِلُ
أسائلُ عن سُعدى ، وقد مرّ بعدَنا، على عَرَصاتِ الدّارِ، سبعٌ كوامِلُ
فسَلّيتُ ما عندي برَوحة ِ عِرْمِسٍ، تخبّ برحلي ، تارة ً ، وتناقلُ
موثقة ِ الأنساءِ ، مضبورة ِ القرا ، نعوبٍ ، إذا كلّ العتاقُ المراسلُ
كأني شَددَتُ الرّحلَ حينَ تشذّرَتْ، على قارحٍ ، مما تضمنَ عاقلُ
أقَبَّ، كعَقدِ الأندَريّ، مُسَحَّجٍ، حُزابِية ٍ، قد كَدمَتْهُ الَمساحِلُ
أضرّ بجرداءِ النسالة ِ ، سمحج ، يقبلها ، إذْ أعوزتهُ الحلائلُ
إذا جاهدتهُ الشدّ جدّ ، وإنْ ونتْ تَساقَطَ لا وانٍ، ولا مُتَخاذِلُ
و إنْ هبطا سهلاً أثارا عجابة ً ؛ وإنّ عَلَوَا حَزْناً تَشَظّتْ جَنادِلُ
ورَبِّ بني البَرْشاءِ: ذُهْلٍ وقَيسِها و شيبانَ ، حيثُ استبهلتها المنازلُ
لقد عالني ما سرها ، وتقطعتْ ، لروعاتها ، مني القوى والوسائلُ
فلا يَهنىء الأعداءَ مصرَعُ مَلْكِهِمْ، و ما عشقتْ منهُ تميمٌ ووائلُ
و كانتْ لهمْ ربعية ٌ يحذرونها ، إذا خضخضتْ ماءَ السماءِ القبائلُ
يسيرُ بها النعمانُ تغلي قدورهُ ، تجيشُ بأسبابِ المنايا المراجلُ
يَحُثّ الحُداة َ، جالِزاً برِدائِهِ، يَقي حاجِبَيْهِ ما تُثيرُ القنابلُ
يقولُ رجالٌ، يُنكِرونَ خليقَتي: لعلّ زياداً ، لا أبا لكَ ، غافلُ
أبَى غَفْلتي أني، إذا ما ذكَرْتُهُ، تَحَرّكَ داءٌ، في فؤاديَ، داخِلُ
و أنّ تلادي ، إنْ ذكرتُ ، وشكتي ومُهري، وما ضَمّتْ لديّ الأنامِلُ
حِباؤُكَ ، و العيسُ العتاقُ كأنها هجانُ المها ، تحدى عليها الرحائلُ
فإنْ تَكُ قد ودّعتَ، غيرَ مُذَمَّمٍ، أواسيَ ملكٌ تبتتها الأوائلُ
فلا تبعدنْ ، إنّ المنية َ موعدٌ ؛ و كلُّ امرئٍ ، يوماً ، به الحالُ زائلُ
فما كانَ بينَ الخيرِ لو جاء سالماً ، أبو حُجُرٍ، إلاّ ليالٍ قلائلُ
فإنْ تَحيَ لا أمْلَلْ حياتي، وإن تمتْ، فما في حياتي، بعد موتِكَ، طائِلُ
فآبَ مصلوهُ بعينٍ جلية ٍ ، وغُودِرَ الجَولانِ، حزْمٌ ونائِلُ
سقى الغيثُ قبراً بينَ بصرى وجاسمٍ ، بغيثٍ ، من الوسمي ، قطرٌ ووابلْ
و لا زالَ ريحانٌ ومسكٌ وعنبرٌ على مُنتَهاهُ، دِيمَة ٌ ثمّ هاطِلُ
و ينبتُ حوذاناً وعوفاً منوراً ، سأُتبِعُهُ مِنْ خَيرِ ما قالَ قائِلُ
بكى حارِثُ الجَولانِ من فَقْدِ ربّه، و حورانُ منه موحشٌ متضائلُ
قُعُودا له غَسّانُ يَرجونَ أوْبَهُ، وتُرْكٌ، ورهطُ الأعجَمينَ وكابُلُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الطاعنُ الطعنة ، يومَ الوغى ،) | القصيدة التالية (وعُرّيتُ مِن مالٍ وخيرٍ جَمَعْتُهُ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لا يُبْعِدِ اللَّهُ جيراناً، تركْتُهُمُ
  • إني كأني ، لدى النعمانِ خبرهُ
  • قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ،
  • بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما،
  • ماذا رُزِئْنا بهِ من حَيّة ٍ ذكَرٍ،
  • حَدِّثُوني بني الشَقيقَة ِ ما يَمـ
  • متى تأتهِ ، تعشو إلى ضوءِ نارهِ ،
  • إذا غَضبتْ لم يَشعُرِ الحيّ أنّها
  • خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَة ٍ،
  • هذا غُلامٌ حَسَنٌ وجهُهُ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com