الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> النابغة الذبياني >> عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ،

عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ،

رقم القصيدة : 13915 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ، فجنبا أريكٍ ، فالتلاعُ الدوافعُ
فمجتمعُ الأشراجِ غيرِ رسمها مصايفُ مرتْ ، بعدنا ، ومرابعُ
توَهّمْتُ آياتٍ لها، فَعَرَفْتُها لِسِتّة ِ أعْوامٍ، وذا العامُ سابِعُ
رَمادٌ ككُحْلَ العينِ لأياً أُبينُهُ، و نؤيٌ كجذمِ الحوض أثلمُ خاشعُ
كأنّ مجرّ الرامساتِ ذيولها ، عليه ، حصيرٌ ، نمقتهُ الصوانعُ
على ظَهْرِ مِبْنَاة ٍ جَديدٍ سُيُورُها، يَطوفُ بها، وسْط اللّطيمة ِ، بائِع
فكَفْكفْتُ مني عَبْرَة ً، فرَدَدتُها على النحرِ ، منها مستهلٌّ ودامعُ
على حينَ عاتبتُ المَشيبَ على الصِّبا، و قلتُ : ألما أصحُ والشيبُ وازعُ ؟
وقد حالَ هَمٌ، دونَ ذلكَ، شاغلٌ مكان الشغافِ ، تبغيهِ الأصابعُ
وعيدُ أبي قابوسَ، في غيرِ كُنهِهِ، أتاني، ودوني راكسٌ، فالضواجِعُ
فبتُّ كأني ساورتني ضيئلة ٌ من الرُّقْشِ، في أنيابِها السُّمُّ ناقِعُ
يُسَهَّدُ، من لَيلِ التّمامِ، سَليمُها، لحليِ النساءِ ، في يديهِ ، قعاقعُ
تناذرَها الرّاقُون مِنْ سُمّها، تُطلّقُهُ طَورا، وطَوراً تُراجِعُ
أتاني ، أبيتَ اللعنَ ، أنكَ لمتني ، و تلكَ التي تستكّ منها المسامعُ
مَقالة ُ أنْ قد قلت: سوفَ أنالُهُ، و ذلك ، من تلقاءِ مثلكَ ، رائعُ
لعمري ، وما عمري عليّ بهينٍ ، لقد نطقتْ بطلاً عليّ الأقارعُ
أقارِعُ عَوْفٍ، لا أحاوِلُ غيرَها، وُجُوهُ قُرُودٍ، تَبتَغي منَ تجادِعُ
أتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بِغْضَة ً، له من عَدُوٍّ، مثل ذلك، شافِعُ
أتاكَ بقَوْلٍ هلهلِ النّسجِ، كاذبٍ، و لم يأتِ بالحقّ ، الذي هو ناصعُ
أتاكَ بقَوْلٍ لم أكُنْ لأقولَهُ، و لو كبلتْ في ساعديّ الجوامعُ
حلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ رِيبة ً، وهلْ يأثمَنْ ذو أُمة ٍ، وهوَ طائِعُ؟
بمصطحباتٍ من لصافٍ وثيرة ٍ ، يَزُرْنَ إلالاً، سَيْرُهُنّ التّدافُعُ
سماماً تباري الريحَ ، خوصاً عيونها ، لَهُنّ رَذايا، بالطّريقِ، ودائِعُ
عليهِنّ شُعْثٌ عامِدونِ لحَجّهِمْ، فهنّ، كأطرافِ الحَنيّ، خواضِعُ
لكلفتني ذنبَ امرئٍ ، وتركته ، كذي العُرّ يُكوَى غيرُهُ، وهو راتعُ
فإن كنتُ ، لا ذو الضغنِ عني مكذبٌ ، و لا حلفي على البراءة ِ نافعُ
ولا أنا مأمُونٌ بشيءٍ أقُولُهُ، و أنتَ بأمرٍ ، لا محالة َ ، واقعُ
فإنّكَ كاللّيلِ الذي هو مُدْرِكي، وإنْ خِلْتُ أنّ المُنتأى عنك واسِعُ
خطاطيفُ حجنٌ في جبالٍ متينة ٍ ، تمدّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ
أتوعدُ عبداً لم يخنكَ أمانة ً ، و تتركُ عبداً ظالماً ، وهوَ ظالعُ ؟
وأنتَ ربيعٌ يُنعِشُ النّاسَ سَيبُهُ، وسيفٌ، أُعِيَرتْهُ المنيّة ُ، قاطِعُ
أبى اللهُ إلاّ عدلهُ ووفاءهُ ، فلا النكرُ معروفٌ ولا العرفُ ضائعُ
و تسقى ، إذا ما شئتَ ، غيرَ مصردٍ ، بزوراءَ ، في حافاتها المسكُ كانعُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَة ٍ،) | القصيدة التالية (المرءُ يأملُ أن يَعيشَ،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ،
  • هذا غُلامٌ حَسَنٌ وجهُهُ،
  • وعُرّيتُ مِن مالٍ وخيرٍ جَمَعْتُهُ،
  • بالدُّرّ والياقوتِ زَيّنَ نَحرَها،
  • خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَة ٍ،
  • قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ،
  • حباءُ شقيقٍ فوقَ أحجارِ قبرهِ ،
  • فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهلاً،
  • كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ ،
  • فأضحتْ بعدما وَصَلتْ بدارٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com