الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن سهل الأندلسي >> وِرْداً فَمَضمونٌ نجاحُ المصدرِ

وِرْداً فَمَضمونٌ نجاحُ المصدرِ

رقم القصيدة : 10998 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وِرْداً فَمَضمونٌ نجاحُ المصدرِ هيَ عزة ُ الدنيا وفوزُ المحشرِ
نادى الجِهادُ بِكُمْ لنصرٍ مُضْمَرٍ يبدو لَكُمْ بَينَ العتِاقِ الضُمَّرِ
خلُّوا الديارَ لدارِ خُلدٍ واركبوا غمرَ العجاجَ إلى النعيمِ الأخضرِ
وتسوَّغوا كَدِرَ المناهِل في السُّرى ترووا بماءِ الحوضِ غيرَ مكدَّرِ
و تجشموا البحرَ الأجاجَ فإنهُ سببٌ بهِ تردونَ نهرَ الكوثرِ
و تحملوا حرَّ الهجيرِ فإنهُ ظلٌّ لَكُمْ يومَ المُقامِ الأكبرِ
يا مَعشرَ العربِ الذين تَوارثُوا شيمَ الحمية ِ أكبراً عن أكبرِ
إنَّ الإلهَ قد اشترى أرواحكم بيعوا ، ويهنكمُ ثوابُ المشتري
أنتم أحَقُّ بنصرِ دينِ نبيّكم وبِكم تمهّدَ في قديمِ الأعصُرِ
أنتمْ بنيتمْ ركنهُ فلتدعموا ذاكَ البناءَ بكُلِّ ألعسَ أسْمرِ
لكمُ صرائمُ لو ركبتمُ بعضها أعتنكمُ عنْ كلَّ طرفٍ مضمرِ
ولو کنّكُمْ جَهّزْتُمُ عزماتِكُمْ لهزمتُمُ مِنْها العدوَّ بعسكرِ
ولو کنّكُمْ سدَّدْتُمُ همّاتكم طَعَنَتْهُمُ قبلَ القَنا المتأطِّرِ
أضحى الهدى يشكو الظّما ولأنتُمُ ظلٌّ وريٌّ كالرَّبيعِ المُمْطِرِ
و علا الجزيرة َ غيهبٌ وعمودكم مطويّة ٌ فَوْقَ الصَّباحِ المُسْفِرِ
الدينُ ناداكُمْ وفَوْقَ سروجِكمْ غوثُ الصريخِ وبغية ُ المستنرِ
لَمْ يَبْقَ للإسلامِ غَيرُ بقيّة ٍ قَدْ وُطّنَتْ للحادثِ المُتَنكِّرِ
و الكفرُ ممتدُّ المطالعِ ، والهدى مُتَمسّكٌ بذنابِ عيشٍ أغبرِ
البيضُ تقلقُ في الغمودِ مضاضة ً للحقّ أن يلقي يدَ المستصغرِ
والخيلُ تَضجَرُ في المَرابطِ حسرة ً ألاَّ تَجُوس خلالَ رَهطِ الأصْفرِ
كم نكروا من معلمٍ ، كم دمروا من مَعشرٍ، كم غيّروا من مَشعرِ
كم أبطَلُوا سُننَ النبيّ، وعطّلوا من حِلْية ِ التّوحِيدِ ذروة َ مِنبرِ
أينَ الحفائظُ ما لها لم تنبعثْ ؟ أينَ الغرائمُ ما لها تنبري ؟
أيهزُّ منكمْ فارسً في كفهِ سيفاً ودينُ محمدٍ لمْ ينصرِ ؟ !
أمْ كيفَ تفتخرُ الجيادُ بأعوجٍ فيكُمْ وتنتسبُ الرماحُ لِسَمْهَرِ؟
هزوا معاطفكمْ لسعيٍ تكتسي فيه ثيابَ مثوبة ٍ أو مفخرِ
جدوا ونموا بالجهادِ أجوركم ما خَابَ قَصْدُ مُشمِّرٍ ومُثمِّرِ
عند الخطوبِ النكرِ يبدو فضلكم والنارُ تُخبرُ عن ذكاء العَنبرِ
لو صُوّر الإسلامُ شخصاً جاءكم عَمْداً بنفسِ الوامِقِ المُتحيِّرِ
لو أنّه نادى لنَصرٍ خصَّكُمْ و دعاكمُ يا أسرتي يا معشري




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أهدى التلاقي صُبْحَ وجهك مُسْفِرا) | القصيدة التالية (منْ منصفي من سقيمِ الطرفِ ذي حورِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • حُثَّ الكؤوسَ وَلا تُطِعْ منْ لاما
  • أخذوا مَوثِقَ العِذارِ على الخَدّ
  • زهرُ الآمالْ
  • غَيري يميلُ إلى كلامِ اللاحِي
  • وكيفَ أصْبر عَنكُمْ بعد معرفتي
  • ويأتي من الهِجرانِ زَلّة ُ مُدنَفٍ
  • و ألمى بقلبي منه جمرٌ مؤججٌ
  • من الأيامِ لا ألقاكَ عَشرٌ
  • لزهرة ِ البستانْ في غصنها
  • قُلْ لمن أسهرَ بالعينِ الجفونْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com