الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> لبيد بن ربيعة العامري >> دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ

دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ

رقم القصيدة : 10955 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ وتقادمتْ بالحبسِ فالسوبَانِ
فنعافِ صارة َ فالقَنانِ كأنَّها زُرُرٌ يُرجِّعها وليد يمانِ
مُتعودٌ لحنٌ يعيدُ بكفِّهِ قلمَاً على عُسُبٍ، ذبُلْنَ، وَبانِ
أو مُسْلَمٌ عَمِلَتْ له عُلْوِيَّة ٌ رصنَتْ ظُهورَ رواجِبٍ وبَنانِ
للحنظلية ِ أصبحتْ آياتُها يبرقنَ تحتَ كنهبل الغلانِ
خَلَدَتْ ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّها وتبدَّلتْ خيطاً من الأحدانِ
والخَاذِلاتُ مَعَ الجآذِرِ خِلْفَة ً والأدُمُ حانية ٌ معَ الغِزلانِ
فصددْتُ عنْ أطلالِهنَّ بجسرة ٍ عَيْرَانَة ٍ كالعَقْرِ ذِي البُنْيانِ
فقدرتْ للوردِ المغلِّسِ غُدْوة ً فوردْتُ قبلَ تَبيُّنِ الأوانِ
سُدُماً قديماً عهْدُهُ بأنيسِهِ من بينِ أصفرَ ناصعٍ ودِفَانِ
فَهَرَقْتُ أذْنِبَة ً على مُتَثَلِّمٍ خَلقٍ بِمُعْتَدِلٍ منَ الأصْفَانِ
فتَغمَّرَتْ نَفساً وَأدْركَ شَأْوُهَا عُصَبَ القَطا يَهْوِينَ للأذْقانِ
فثنيتُ كفّي والقرابَ ونُمْرُقي ومكانَهُنَّ الكورُ والنِّسْعَانِ
كسَفينَة ِ الهنديِّ طابقَ دَرْءَهَا بسَقائفٍ مَشْبُوحَة ٍ وَدِهَانِ
فالتَامَ طائقُها القديم فأصْبَحَتْ ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْءَهَا رِدْفَانِ
فكأنَّها هي يَوْمَ غِبِّ كَلاَلِهَا أوْ أسْفَعُ الخدّيْنِ شاة ُ إرَانِ
حَرِجٌ إلى أرْطَاتِهِ، وتَغَيَّبَتْ عنْهُ كواكبُ ليلة ٍ مِدْجَانِ
يَزَعُ الهَيَامُ عن الثَّرى ، وَيَمُدُّهُ بطْحٌ تهايلُهُ على الكُثْبانِ
فتداركَ الإشراقُ باقي نَفسِهِ مُتَجَرِّداً كالمائح العُرْيَانِ
لو كانَ يزجُرُها لقد سَنَحتْ له طَيْرُ لاشِّياحِ بغمرة ٍ وطِعانِ
فَعَدَا على حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّة ٍ يهتزُّ فوقَ جبينِهِ رُمحانِ
حتّى أُشِبَّ له ضِرَاءُ مُكَلِّبٍ يسعَى بهنَّ أقَبُّ كالسِّرحانِ
فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وذادَ بِرَوْقِهِ حمْيَ المُحارِبِ عورة َ الصُّحبانِ
شَزْراً على نَبْضِ القلوب وَمُقْدِماً فَكأنَّما يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ
حتى انجلتْ عنهُ عماية ُ نفرِهِ فكأنَّ صَرْعَاها ظُرُوفُ دِنَانِ
فاجتازَ مُنْقَطَعَ الكثيبِ كأنَّهُ نِصْعٌ جَلَتْهُ الشمسُ بَعْدَ صِوانِ
يَمْتَلُّ مَوْفوراً وَيَمْشِي جانِباً ربذاً يُسْلَّى حاجة َ الخشيانِ
أفَذَاكَ أمْ صَعْلٌ كأنّ عِفَاءَهُ أوزاعُ ألقاءٍ على أغصانِ
يُلقي سقيطَ عفائِه مُتقاصراً للشدِّ عاقدَ منكبٍ وجرانِ
صعلٌ كسافلة ِ القناة ِ وظيفُهُ وكأنَّ جُؤْجُؤهُ صفيحُ كرانِ
كَلِفٌ بعارِيَة ِ الوَظِيفِ شِمِلَّة ٍ يمشي خلالَ الشرْيِ في خيطانِ
ظلّتْ تتبَّع مِن نهاءِ صعائدٍ بينَ السَّليل ومدفَع السُّلاَّنِ
سَبَداً من التَّنُّومِ يخبطهُ الندى وَنَوادِراً مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبانِ
حتى إذا أفدَ العشيُّ تروحَا لِمَبِيِتِ رِبْعِيِّ النِّتاج هجَانِ
طالتْ إقامته وغيَّرَ عهدَهُ رِهَمُ الرَّبيع بِبُرْقَة ِ الكَبَوَانِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (طربَ الفؤادُ وليتهُ لمْ يطربِ) | القصيدة التالية (هَلْ تَعرِفُ الدَّارَ بسَفْحِ الشَّرْبَبَهْ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لِلّهِ نافِلَة ُ الأجَلِّ الأفْضَلِ
  • أتَيْناكَ يا خَيرَ البرِيّة ِ كُلِّهَا
  • هَلْ تَعرِفُ الدَّارَ بسَفْحِ الشَّرْبَبَهْ
  • يُذَكِّرُني بأرْبَدَ كُلُّ خَصْمٍ
  • رأيتَ ابنَ بدرٍ ذُلَّ قومِكَ فاعترفْ
  • لما دعاني عامرٌ لأسبهمْ
  • أَتَيْتُ أبا هندٍ بهندٍ ومالكاً
  • فأبلغْ إنْ عَرَضْتَ بني كلابٍ
  • فبِتْنا حَيْثُ أمْسِيْنَأ قَريباً
  • لهندٍ بأعلامِ الأغَرِّ رسُومُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com