الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> كعب بن زهير >> بان الشبابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قد أَزِفَا

بان الشبابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قد أَزِفَا

رقم القصيدة : 10871 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بان الشبابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قد أَزِفَا ولا أرى لشبابٍ ذاهبٍ خلَفا
عاد السوادُ بياضاً في مفارقهِ لا مرحباً هابذا اللونِ الذي ردفا
في كلِّ يومٍ أرى منه مبيِّنة ً تكاد تُسْقِطُ منِّي مُنَّة ً أَسَفَا
ليت الشَّبَابَ حَلِيفٌ لا يُزَايِلُنا بل ليته ارتدّ منه بعضُ ما سلفا
ما شَرُّها بعد ما ابيضَّتْ مَسَائحُها لا الود أعرفه منها ولا اللَّطفا
لو أنها آذنتْ بِكراً لقلتُ لها يا هَيْدَ مالِك أو لو آذنَتْ نَصَفَا
لولا بنوها وقولُ الناسِ ما عطفتْ على العتاب وشرُّ الودِ ما عطَفَا
فلن أزالَ ، وإنْ جاملتُ ، مضطغِناً في غيرِ نائرِة ٍ ضبَّا لها شنَفَا
ولا حبٍ كحصيرِ الراملات ترى من المطيِّ على حافاته نَطِفا
والمُرْذِياتِ عليها الطّيْر تَنْقُرها إمّا لهِيداً وإمّا زاحِفاً نَطِفَا
قد ترك العاملاتُ الراسِماتُ به من الأحِزَّة في حافاته خُنُفَا
يَهْدِي الضَّلُولَ ذَلُولٍ غيرِ مُعْتَرِفٍ إذا تَكَاءدَه دَوِّيُّهُ عَسَفَا
سمحٍ دريرٍ اذا ما صُوَّة ٌ عرضتْ له قَريباً لسَهْلٍ مال فانحرَفا
يجتازُ فيه القطا الكُدريّ ضاحية ً حتّى يَؤوبَ سِمَالاً قد خَلَتْ خُلُفَا
يَسْقِينَ طُلْساً خَفِيّاتٍ تَرَاطُنُها كما تَرَاطَنُ عُجْمٌ تَقْرَأ الصُّحُفَا
جَوَانحُ كالأَفَانِي في أَفاحِصِها ينظُرْنَ خَلْفَ رَوَايَا تَسْتَقِي نُطَفَا
حمرٌ حواصلها كالمغدِ قد كسيتْ فوقَ الحواجبِ مما سبدتْ شعفَا
يوماً قطعتُ وموماة ٍ سريتُ إذا ما ضاربُ الدُّفِّ من جنانِها عزَفا
كلفْتُها حرّة َ الليتينِ ناجية ً قَصْرَ العَشِيِّ تُبَارِي أَيْنُقاً عُصُفَا
أبقى التهجرُ منها بعد ما ابتذلتْ مَخِيلة ً وهِبَاباً خَالَطَا كَثَفَا
تَنْجُو وتَقْطُر ذِفْرَاها على عُنُقٍ كالجِذْع شذَّب عنه عاذِقٌ سَعَفَا
كأن رَحْلِي وقد لانتْ عَرِيكتُها كسوتُه جورَفاً أقرابُهُ خصفَا
يجتازُ أرضَ فلاة ٍ غيرَ أنّ بها آثارَ جنٍّ ووسماً بينهم سلفا
تَبْرِي له هِقْلة ٌ خَرْجاءُ تحسبَهُا في الآلِ مخلولة ً في قرطفٍ شرفا
ظَلاَّ بأَقْرِية ِ النَّفَّاخِ يومَهما يَحْتَفِرَانِ أُصُولَ المَغْدِ واللَّصَفَا
والشَّرْيَ حتّى إذا اخضرَّتْ أُنُوفُهما لا يألوانِ من التنُّومِ ما نقفا
راحا يطيرانِ معوجَّين في سرعٍ ولا يريعان حتى يهبطا أنُفا
كالحَبَشِيَّيْنِ خافَا من مَلِيكهما بعضَ العَذاب فجالا بعدَ ما كُتِفَا
كالخاليَيْنِ إذا ما صَوَّبا ارتفعا لا يحقرانِ من الخطبان ما نقفا
فاغترَّها فشآها وهي غافلة ٌ حتى رأته وقد أوفى لها شَرفا
فشَمَّرَتْ عن عَمُودَيْ بانة ٍ ذَبَلاَ كأنّ ضاحِيَ قِشْرٍ عنهما انْقَرَفَا
وقارَبَتْ من جَنَاحَيْها وجُؤْجُئِها سكَّاءَ تثني إليها ليناً خُصفَا
كانت كذلك في شأوٍ ممنعة ٍ ولو تَكَلَّفَ منها مِثْلَه كَلِفَا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رحَلْتُ إلى قومي لأدْعُوَ جُلَّهُم) | القصيدة التالية (أنَّى ألمَّ بك الخيالُ يطيفُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بانت سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة )
  • بكرتْ عليّ بسحرة ٍ تلحاني
  • يَقُولُ حَيَّايَ مِنْ عَوْفٍ ومِنْ جُشَمٍ
  • تعلَّم رَسولَ الله أنك مدركي
  • صَمُوتٌ وقَوَّالٌ فلِلْحِلْمِ صَمْتُهُ
  • وهاجِرة ٍ لا تَسْتَرِيدُ ظِباؤها
  • نَفَى أهْلَ الحَبَلَّقِ يَوْمَ وَجٍّ
  • ألاأبلغا عني بُجيراً رسالة ً
  • أمن نوارَ عرفتَ المنزلَ الخلقا
  • هلمّ إلينا آل بهثة ٍ إنما


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com