الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> عنترة بن شداد >> عجبتْ عبيلة ُ منْ فتى ً متبذل

عجبتْ عبيلة ُ منْ فتى ً متبذل

رقم القصيدة : 10728 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عجبتْ عبيلة ُ منْ فتى ً متبذل عاري الأشاجع شاحِبٍ كالمُنْصُلِ
شَعْثِ المَفارِقِ مُنهجٍ سِرْبالُهُ لم يدَّهنْ حولاً ولم يترجل
لايكتسى الاَّ الحديدَ إذا اكتسى وكذلكَ كلُّ مغاور مستبسل
قد طالَ ما لبِسَ الحديدَ فإنَّما صدأ الحديدِ بجلدهِ لم يغسل
فتضاحَكتْ عَجباً وقالَتْ: يا فتى لا خير فيكَ كأنها لم تحفل
فعجبتُ منها حين زَلّتْ عينُها عن ماجد طَلْقِ اليدَين شَمَرْدَلِ
لا تَصْرميني يا عُبيلُ وَرَاجعي فيَّ البصيرة َ نظرة َ المتأمل
فلربَّ أملحَ منكِ دلاَّ فاعلمي وأَقَرَّ في الدّنيا لعينِ المُجْتلي
وَصَلَتْ حبالي بالذي أنا أهلُهُ من ودها وأنا رخيُّ المطول
يا عَبلُ كم من غمرة ٍ زُهاءَها بالنَّفْسِ مَا كَادتْ لَعمرك تَنْجَلي
فِيها لَوامعُ لَوْ شهدت زْهاءَها لسلوتِ بعد تخضبٍ وتكحل
إما تَرَيْني قد نَحَلْتُ وَمَنْ يكنْ غَرَضاً لأَطْرافِ الأَسِنَّة ِ يَنْحَلِ
فلربَّ أبلجَ مثل بعلكِ بادنٍ ضَخْمٍ على ظهر الجواد مُهيّل
غادرتهُ متعفراً أوصاله والقومُ بين مجَرحٍ ومجدل
فيهم أخو ثقة ٍ يضاربُ نازلا بالمشْرفيّ وفارسٌ لم يَنزِلِ
ورماحنا تكفُ النجيعَ صدورها وسيوفنا تخلي الرقابَ فتختلي
والهامُ تنذرُ بالصعيد كأنما تُلْقي السُّيوفُ بها رُؤوس الحنظل
ولقد لَقيتُ الموْتَ يوْمَ لَقيتُه متَسرْبلاً والسَّيفُ لم يَتسرْبل
فرأيتنا ما بيننا من حاجزٍ إلاّ المجنُّ ونصلُ أبيض مقصل
ذكرً أشقُّ به الجماجم في الوغى وأقولُ لا تقطعْ يمينُ الصيقل
ولرُبَّ مشعِلة ٍ وَزَعتُ رعالَها بمقلصٍ نهدٍ المراكل هيكل
سلس المعذر لا حقٍ أقرابه مُتقلّبٍ عَبَثاً بفأْس المِسْحَلِ
نَهْدِ القَطاة ِ كأَنها منْ صَخْرَة ٍ مَلْساءَ يَغْشاها المسيلُ بمَحفَلِ
وكأَنَّ هادِيَهُ إذا اسْتَقْبَلْتَهُ جذعٌ أذلَّ وكان غيرَ مذلل
وكأنَّ مخرج روحهِ في وجههِ سَرَبَانِ كانا مَوْلَجينِ لجيأَل
وكأنَّ متنيهِ إذا جردتهُ ونزعتَ عنهُ الجلَّ متنا أيلِ
ولهُ حوافرُ مُوثَقٌ ترْكيبُها صمُّ النسور كأنها من جندل
ولهُ عَسِيبٌ ذُو سَبيبٍ سابغٍ مثل الرداء على الغنيَّ المفضل
سلسُ العنانِ إلى القتالِ فعينهُ قبلاءُ شاخصة ٌ كعين الأحول
وكأنَّ مشيتهُ إذا نهنهتهُ بالنّكْلِ مِشْية ُ شارِبٍ مُسْتَعجلِ
فعليهِ أَقْتَحِمُ الهِياجَ تقَحُّماً فيها وأنقضُّ انقضاضَ الأجدلِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ) | القصيدة التالية (أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُ
  • ألاّ قاتل الله الطلولَ البواليا
  • عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ
  • طربتَ وهاجتكَ الظباءُ السوانح
  • سلي يا عبلة َ الجبلينِ عنَّا
  • لمن الشموسُ عزيزة َ الأحداج
  • أمِنْ سُهيَّة َ دَمعُ العينِ تذْريفُ
  • هذِه نارُ عبلة ٍ يا نديمي
  • كَمْ يُبْعِدُ الدَّهْرُ مَنْ أَرْجُو أُقارِبُهُ
  • شَرَيْتُ القَنا منْ قبل أن يُشترى القَنَا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com