الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> عنترة بن شداد >> بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثَهْمَد

بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثَهْمَد

رقم القصيدة : 10684 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثَهْمَد طللٌ لعبلة َ مستهلُّ المعهدِ
يا مسرحَ الآرام في وادي الحمى هل فيكَ ذو شجنٍ يروحُ ويغتدي
في أَيمَن العَلميْن دَرْسُ مَعالمٍ أوهى بها جلدي وبانَ تجلدِي
منْ كلّ فاتنة ٍ تلفتْ جيدُها مرحاً كسالفة ِ الغزالِ الأغيد
يا عبْلُ كمْ يُشْجَى فُؤَادي بالنَّوى ويرُعني صَوْتُ الغُرابِ الأَسودِ
كيف السُّلوُّ وما سمعتُ حمائماً يَنْدُبْنَ إلاّ كُنْتُ أوَّلَ منْشِدِ
ولقدْ حبستُ الدَّمع لا بخلاً بهِ يوْم الوداعِ على رُسوم المَعهَدِ
وسألتُ طير الدَّوح كم مثلي شجا بأنينهِ وحنينهِ المتردّد
ناديتهُ ومدامعي منهلة ٌ أيْن الخليُّ منَ الشَّجيِّ المُكْمَدِ
لو كنتَ مثلي ما لبثت ملوّناً وهتفتّ في غضن النقا المتأوّد
رَفعوا القبابَ على وُجوهٍ أشْرَقَتْ فيها فغيّبت السهى في الفرقد
واسْتوْقفُوا ماءَ العُيونِ بأعينٍ مَكحولة بالسِّحْر لا بالإثمِدِ
والشمسُ بين مضرَّجِ ومبلجٍ والغُصنُ بين موَشَّحٍ ومقلَّدِ
يطلعنَ بين سوالفٍ ومعاطف وقلائد منْ لؤلوءٍ وزبرجدِ
قالوا اللّقاء غداً بمنْعَرَج اللِّوى واطولَ شَوْقِ المستَهامِ إلى غدِ
وتخالُ أنفاسي إذا ردَّدتها بين الطلول محتْ نقوشَ المبْرد
وتنوفة ٍ مجهولة ٍ قد خضتها بسنان رمحٍ نارهُ لمْ تخمدِ
باكرتها في فتية ٍ عبسية ٍ منْ كلِّ أرْوعَ في الكريهة ِ أصيدِ
وتَرى بها الرَّاياتِ تَخفُقُ والقنا وَتَرى العَجاجَ كمثْل بَحرٍ مُزْبدِ
فهناك تنْظرُ آلُ عَبْسٍ مَوْقفي والخيْلُ تَعثُر بالوشيج الأَمْلدِ
وبوارقُ البيض الرقاقِ لوامعٌ في عارض مثلِ الغمام المرعدِ
وذوابلُ السُّمر الدّقاق كأَنّها تحتَ القتام نُجومُ لَيْلٍ أسوَد
وحوافرُ الخيل العتاق على الصفا مثْلُ الصواعق في قفار الفدْفدِ
باشرْتُ موكبها وخضتُ غُبارَها أطفأتُ جَمرَ لهيبها المتوقِّدِ
وكررتُ والأبطالُ بينَ تصادم وتهاجمٍ وتحزُّبٍ وتشدُّدِ
وفَوارسُ الهيجاءِ بينَ ممانعٍ ومُدافعٍ ومخادعٍ ومُعربدِ
والبيضُ تلمعُ والرِّماح عواسلٌ والقومُ بين مجدَّلٍ ومقيدِ
ومُوسَّدٍ تَحْتَ التُّرابِ وغيرُهُ فوقَ الترابِ يئنُ غير موسَّدِ
والجوُّ أقتمُ والنجومُ مضيئة ٌ والأفقُ مغبرُّ العنانِ الأربدِ
أقحمتُ مهري تحتَ ظلّ عجاجة ٍ بسنان رمحٍ ذابلٍ ومهندِ
رَغَّمتُ أنفَ الحاسِدينَ بسَطْوتي فغدوا لها منْ راكعين وسجَّدِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُ) | القصيدة التالية (دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كأَنَّ السرَايا بينَ قَوٍّ وقارة ٍ
  • أَظُلماً ورمْحي ناصري وحُسامي
  • نحا فارسُ الشهباءِ والخيلُ جنحُ
  • قفْ بالديار وصحْ إلى بيداها
  • يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ
  • سأُضْمِرُ وجدي في فؤَادي وأكْتُم
  • عذابُكِ يا ابْنة َ السَّاداتِ سَهْلُ
  • بَرْدُ نَسيم الحجاز في السَّحَرِ
  • فخْرُ الرِّجالِ سلاسلٌ وَقيُودُ
  • وفوارسٍ لي قد علمتُهُم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com